أستراليا تقر بفشلها في حماية مواطنيها من الإرهاب

رئيس الحكومة: منفذ الهجوم الإيراني على مقهى سيدني يجب ألا يكون في مجتمعنا

معن هارون مؤنس منفذ الهجوم على مقهى سيدني
معن هارون مؤنس منفذ الهجوم على مقهى سيدني
TT

أستراليا تقر بفشلها في حماية مواطنيها من الإرهاب

معن هارون مؤنس منفذ الهجوم على مقهى سيدني
معن هارون مؤنس منفذ الهجوم على مقهى سيدني

أقر رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، أمس (الأحد)، بأن السلطات خذلت الأستراليين بعد أن أخفقت في حمايتهم من «الوحش»، الذي احتجز رهائن في أحد مقاهي سيدني، مما أدى إلى مقتل شخصين.
وفي 15 ديسمبر (كانون الأول) أقدم الأسترالي الإيراني الأصل معن هارون مؤنس باحتجاز 17 شخصا في مقهى لينت شوكوليت في سيدني. وبعد نحو 17 ساعة قتل مدير المقهى توري جونسون (34 عاما) مما دفع الشرطة إلى اقتحام المقهى وقتل المسلح. وقتلت رهينة أخرى في تبادل إطلاق النار بين الشرطة والمسلح.
وفي أعقاب الحادث الذي تسبب بصدمة في أنحاء البلاد، تبين أن مؤنس الذي يعيش في أستراليا منذ التسعينات، كان مفرجا عنه بكفالة بعد احتجازه بعدد من التهم، كما أنه لم يكن يملك ترخيصا لحيازة سلاح، وأنه كان مراقبا من قبل أجهزة الأمن.
وصرح أبوت للصحافيين في سيدني، بعد نشر الحكومة، أول مراجعة بشأن الحادث «من الواضح أن النظام بأكمله خذلنا».
وأضاف: «من الواضح أن هذا الوحش ما كان يجب أن يبقى في مجتمعنا. وكان يجب ألا يسمح له بدخول البلاد. وكان يجب ألا يفرج عنه بكفالة، وكان يجب ألا يمتلك سلاحا. وكان يجب ألا يتحول نحو التطرف».
وقال أبوت إن «المراجعة أظهرت أن القرارات التي اتخذت بشأن مؤنس على مستويات مختلفة ابتداء من قرار دائرة الهجرة إلى قرار أجهزة الصحة العقلية والشرطة والاستخبارات، لم تكن مبررة بأي شكل من الأشكال». وقال: «لا نعتقد أنه في أي مرحلة من مراحل اتخاذ القرار، تم اتخاذ أخطاء جسيمة، لكن إجمالي القرارات المتخذة سمحت بإطلاق يد هذا الوحش في مجتمعنا».
وقال أبوت الذي سيلقي كلمة حول الأمن القومي اليوم، إنه عندما يتعلق الأمر بالاختيار بين حماية الفرد وسلامة المجتمع، فإنه يجب مراجعة الخط الذي نرسمه تحديدا في عهد الإرهاب، وربما يتعين علينا إعادة رسم الخط.
وقال رئيس الوزراء إن السلطات أدركت بسرعة نسبية أنه كذب في طلبه للهجرة إلى أستراليا، لأن حصوله على الجنسية تطلب إجراء كثير من عمليات التدقيق.
وكشفت المراجعة عن أن الخط الساخن لأجهزة الأمن القومي الأسترالي تلقى 18 مكالمة حول مؤنس، في الأيام التي سبقت قيامه باحتجاز الرهائن. وجرت المكالمات في الفترة بين 9 و12 ديسمبر، وكانت جميعها تتعلق بمواد مسيئة نشرها على حسابه في موقع «فيسبوك».
إلا أن المراجعة أفادت بأنه «لم تكن هذه المكالمات تتعلق بأي نية أو تصريحات حول شن هجوم وشيك أو غير وشيك»، مشيرة إلى أن جميع المكالمات خضعت لتقييم أجهزة الاستخبارات والشرطة.
وأفادت المراجعة بأنه «استنادا إلى المعلومات المتوفرة في ذلك الوقت، فقد كان (مؤنس) خارج عتبة تضم 400 مقياس لدرجة الخطورة في التحقيقات المضادة للإرهاب».
وأضافت أن مؤنس «كان واحدا فقط من عدة آلاف من الأشخاص الذي يشكلون قلقا أمنيا محتملا». وفي بيان، قال أبوت والوزير الأول لمقاطعة نيو ساوث ويلز مايك بيرد إن المراجعة أظهرت أنه «لم تحدث إخفاقات كبيرة في الاستخبارات قبل حصار (المقهى)».
إلا أن المراجعة أظهرت أنه خلال الأشهر الأخيرة من حياته أصبح مؤنس معجبا بآيديولوجية «داعش»، وأصبح متطرفا بسرعة.
ورفعت أستراليا مستوى التأهب إلى مرتفع في سبتمبر (أيلول)، وشنت سلسلة من المداهمات لمكافحة الإرهاب بعد توجه عدد من الأستراليين إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة. وقال أبوت إن مؤنس «لم يكن حتى اللحظات الأخيرة يدعو إلى العنف ضد الأستراليين بشكل خاص». وأضاف: «لدينا مئات من الأشخاص الذين يتحدثون حاليا عن العنف ضد أفراد المجتمع. ولدينا عدد أكبر من الأشخاص المعرضين لآيديولوجيات تبرر العنف. ولا نستطيع أن نراقبهم جميعا».
من جهة أخرى، أظهرت نتائج عملية مراجعة استكملت أمس أن الضوابط الأمنية الخاصة بالحكومة الأسترالية انهارت، مما أتاح لمسلح متعاطف مع تنظيم «داعش» تنفيذ هجوم مقهى سيدني، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وكان معن هارون مؤنس، إيراني المولد، قد احتجز 18 رهينة في مقهى بالمنطقة التجارية وسط مدينة سيدني. ولقي رهينتان حتفهما، كما قتل مؤنس أيضا عندما داهمت الشرطة المقهى، بعد احتجاز المسلح للرهائن نحو 16 ساعة. وقال مكتب رئيس الوزراء توني أبوت إن «النتيجة المؤكدة (للمراجعة) هي أن النظام ككل خذل المجتمع. لقد استفاد مؤنس من الشك المستمر. لقد لعب بالنظام». وأضاف المكتب أن مؤنس ضلل سلطات الهجرة عندما تقدم بطلب للحصول على تأشيرة عام 1996، وحتى ديسمبر الماضي. وأوصت المراجعة بالتدقيق في العمليات والقوانين الخاصة بطلبات التأشيرة والمواطنة. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسترالية (إيه بي سي) عن أبوت، أول من أمس، القول: «ببساطة، ينبغي ألا يكون هذا الشخص البشع في مجتمعنا».
وكان احتجاز الرهائن قد أثار انتقادات ضد الحكومة ووكالات الاستخبارات الأسترالية التي تعمل في ظل تأهب كبير ضد الإرهاب منذ سبتمبر الماضي. وذكرت وسائل الإعلام أنه من المعروف أن مؤنس إسلامي متشدد كان غالبا ما يلقي بخطب أمام الآخرين. كما أنه تم الإفراج عنه بكفالة رغم اتهامه في عدة قضايا جنائية. واتهم مؤنس بالمساعدة في قتل زوجته السابقة، كما اتهم في قضية منفصلة بالاعتداء الجنسي على 6 نساء. وأدين مؤنس عام 2013 بسبب خطابات كتبها لأسر جنود أستراليين قتلوا في صراعات، وصفتها المحكمة بأنها خطابات عدائية. وقال أبوت: «كان ينبغي ألا يُسمح له بدخول الدولة. كان ينبغي ألا يطلق سراحه بكفالة. كان ينبغي ألا يسمح له بحمل سلاح، وكان ينبغي ألا يُترك حتى يصبح متطرفا».



قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.