قلق أممي من ارتفاع إصابات «كوفيد ـ 19» في مخيم الهول بسوريا

صور أرشيفية من مخيم الهول (الشرق الأوسط)
صور أرشيفية من مخيم الهول (الشرق الأوسط)
TT

قلق أممي من ارتفاع إصابات «كوفيد ـ 19» في مخيم الهول بسوريا

صور أرشيفية من مخيم الهول (الشرق الأوسط)
صور أرشيفية من مخيم الهول (الشرق الأوسط)

تخشى الطواقم الطبية والمنظمات الإنسانية العاملة في مخيم الهول، شرقي محافظة الحسكة، من استفحال جائحة «كوفيد – 19» في أكبر مخيم مكتظ من نوعه في سوريا، ويعاني من نقص في الإمدادات الطبية.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء وضع سكان مخيم الهول، بعد تسجيل 39 إصابة بفيروس كورونا منذ مطلع الشهر الحالي والإبلاغ عن 6 وفيات. وتعد هذه الأرقام الأعلى منذ انتشار الوباء في سوريا بشهر مارس (آذار) العام الماضي. وقال ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في إحاطة صحافية: «إننا قلقون إزاء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كـوفيد - 19 في عموم سوريا، بما فيها في مخيم الهول».
ومخيم الهول، الواقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرقي الحسكة، يؤوي 60 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، ويضم قسماً خاصاً بعائلات وأسر مقاتلين حاربوا بصفوف تنظيم «داعش» الإرهابي. وحذر دوجاريك من انتشار الوباء في المخيم المكتظ، وقال: «تدعم المنظمات الإنسانية تعقب المخالطين، وتدرك أن انتشاراً أكبر قد يكون مدمراً بسبب وضع العائلات الهشّ أصلاً في المخيم»، وشدد على أن الأمم المتحدة وشركاءها من الجهات الإنسانية تدعم مرفق التعامل مع جائحة «كوفيد – 19» في مخيم الهول، وتقدم مساعدات صحية وماء وصرفاً صحياً للحد من انتقال الفيروس. من جانبها، أعلنت إدارة مخيم الهول تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا. وقال جابر مصطفى، مسؤول مكتب العلاقات: «إن المخاوف تتزايد من تفشي الفيروس، مع وفاة 8 أشخاص على الأقل خلال الشهر الماضي وإصابة 39 آخرين». وأشار إلى أن معظم قاطني المخيم هم من الأطفال والنساء، موضحاً: «هؤلاء الذين يتنقلون كثيراً بين الخيام وبسبب تدهور الوضع الأمني مؤخراً أدى إلى تعقيد وصول منظمات الإغاثة إلى المخيم».
وعبر دوجاريك عن تأكيد الأمم المتحدة على أن الحلول المستدامة وطويلة الأمد مطلوبة لجميع سكان المخيم، «سواء كانوا سوريين أو عراقيين أو من أي دولة أخرى»، ودعا لأن تكون أي عودة لبلد ثالث طوعية وآمنة ومستنيرة وكريمة، «ونؤكد كذلك على الحاجة للوصول الإنساني الكامل والمنتظم إلى سكان المخيم البالغ عددهم 60 ألفاً وأكثر لتلقي الخدمات الأساسية».
وتحدث في إفادته الصحافية عن وضع الأطفال داخل المخيم قائلاً: «يعيش أكثر من 31 ألف طفل في مخيم الهول، أكثر من نصف عدد سكان المخيم، هؤلاء دون سن 12 عاما، ولا يجب أن يكبر أي طفل في مكان مثل مخيم الهول».
في السياق، قال محمود العلي، قائد الفريق الطبي بمنظمة «الهلال الأحمر الكردية» المحلية التي تعمل داخل مخيم الهول، إنه ومنذ بداية ظهور الجائحة ومخيم الهول محجور صحياً، «حيث لا يسمح بدخول المدنيين إليه، ولا يتخالط الأهالي مع الخارج، ضمن إجراءات وتدابير وقائية لمنع تفشي الفيروس». ولفت إلى أنهم قاموا بحملات توعوية، ونظموا حملات للتعقيم «مرفقة بالتثقيف الصحي الذي شمل محاضرات توعوية حول كيفية الوقاية من (كورونا)، واستهدفنا المراجعين والمرضى الذين كانوا يقصدون نقطة (الهلال الكردية) والمشفى الذي افتتح داخل المخيم».
ونوه العلي بأن المنظمة تسعى لزيادة عدد كوادرها الطبية والمتخصصة في المخيم، لتقديم الخدمات الصحية وأفضل الطرق الوقائية لمواجهة الفيروس، «كما قمنا بتجهيز حجرات صحية لفحص السائقين وعمال النظافة وموظفي المنظمات الذين يأتون من الخارج من أجل سلامة المخيم، وتأمين الأدوية والأجهزة للحالات الطارئة».


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)