الإفراج عن صحافي سويدي بعد احتجازه لأسبوع لدى النظام السوري

مصادر: وحدات حماية الشعب الكردية تسلمته بعد عملية تبادل بين الطرفين

يواكيم ميدين الصحافي السويدي يرفع علامة النصر بعد الإفراج عنه في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
يواكيم ميدين الصحافي السويدي يرفع علامة النصر بعد الإفراج عنه في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
TT
20

الإفراج عن صحافي سويدي بعد احتجازه لأسبوع لدى النظام السوري

يواكيم ميدين الصحافي السويدي يرفع علامة النصر بعد الإفراج عنه في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
يواكيم ميدين الصحافي السويدي يرفع علامة النصر بعد الإفراج عنه في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

أعلن الإعلام السويدي، أمس الأحد، الإفراج عن صحافي سويدي اعتقلته القوات الحكومية في سوريا لمدة أسبوع.
وكان يواكيم ميدين، الصحافي المستقل البالغ من العمر 30 عاما، اعتقل مع مترجمه الكردي الذي أفرج عنه أيضا، عند حاجز في مدينة القامشلي قرب الحدود مع تركيا. وكان الصحافي يواكيم ميدين قد فقد بالقرب من مناطق يسيطر عليها مقاتلو تنظيم داعش، وساد الاعتقاد أنه خطف من قبل التنظيم المتطرف.
وذكر الصحافي لصحيفة «إكسبرسن» السويدية أنه لم يتعرض للعنف، وسجن وحده في زنزانة «قذرة تحمل آثار دماء»، واستجوب حول علاقاته بالأكراد وتركيا وإسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال لصحيفة «إكسبرسن» السويدية عبر الهاتف من القامشلي «أخذني النظام. أنا بخير.. أنا منهك ذهنيا وجسديا لكنني بخير».
من جهتها، قالت وكال «آرا نيوز» الكردية «إن مقاتلين من وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، أعلنت أنها تسلمت الصحافي السويدي والمترجم من قوات النظام بعد عملية تبادل بين الطرفين».
بدوره، أعلن اتحاد الإعلام الحر التابع للحزب، على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، في وقت متأخر مساء السبت الماضي، أن «عملية تحرير الصحافي السويدي والمترجم جاءت بعد اعتقال وحدات حماية الشعب ضابطا كبيرا من قوات النظام في مدينة قامشلي، لدفع النظام إلى تحرير الصحافيين، وبالفعل اضطر النظام السوري إلى إطلاق سراحهما، وقامت وحدات حماية الشعب بتبديل الضابط مع أصدقائنا الصحافيين».
ولم يتسن معرفة هوية الضابط الذي كانت قوات وحدات حماية الشعب اعتقلته سابقا في مدينة قامشلي، واستخدمته في عملية التبادل. كما لم يتسن لـ«الشرق الأوسط» التواصل مع أحد المسؤولين الأكراد في المنطقة للتأكد من تفاصيل إطلاق سراح الصحافي السويدي.
وميدين، الذي أقر بدخوله سوريا بطريقة غير مشروعة، يعمل منذ العام الماضي في المناطق الكردية في سوريا بما فيها مدينة كوباني (عين العرب) التي استولى عليها تنظيم داعش ثم استعادتها الشهر الماضي القوات الكردية بعد معارك دامت أربعة أشهر. وذكر ميدين، الذي يعمل مراسلا مستقلا، أنه ألقي القبض عليه عند حاجز ببلدة القامشلي السورية على الحدود التركية. وأضاف أنه وضع في حجز انفرادي لكنه لم يتعرض لمعاملة عنيفة. وأكدت وزارة الخارجية السويدية الإفراج عنه دون مزيد من التفاصيل. ووفقا للصحيفة السويدية قد يكون الفصيل الكردي حزب الاتحاد الديمقراطي تفاوض للإفراج عنه لقاء تحرير جنود حكوميين سوريين أسرتهم القوات الكردية.
وكان مصدر قيادي في «حركة التجمع الديمقراطي» الكردية قد صرح أول من أمس بأن الصحافي السويدي يواكيم ميدين، المختفي في مدينة القامشلي، معتقل لدى النظام السوري وليس لدى تنظيم داعش، بعد أن شاعت أنباء عن قيام «داعش» باختطافه.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT
20

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».