ملف ديون اليونان يبقى مفتوحا مع انتهاء مهلة منطقة اليورو لها.. اليوم

تنتظر منها قائمة الإصلاحات المطلوبة لاستمرار برنامج تمويلها

ملف ديون اليونان يبقى مفتوحا مع انتهاء مهلة منطقة اليورو لها.. اليوم
TT

ملف ديون اليونان يبقى مفتوحا مع انتهاء مهلة منطقة اليورو لها.. اليوم

ملف ديون اليونان يبقى مفتوحا مع انتهاء مهلة منطقة اليورو لها.. اليوم

تنتهي اليوم الاثنين، المهلة التي حددتها منطقة اليورو، للحكومة اليونانية، لتقديم قائمة الإصلاحات التي ستقوم بها أثينا مقابل تمديد برنامج المساعدات، وفقا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه الجمعة الماضي في بروكسل، وستبدأ عملية تقييم مضمون قائمة الإصلاحات من جانب المؤسسات الاتحادية الأوروبية ووزراء المال في الدول الأعضاء يوم الثلاثاء، وبعدها يتم تحديد الموقف المستقبلي للتعامل مع هذا الملف. وقال جوزيف داول رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي: إن «قرار منطقة اليورو الجمعة الماضي يؤكد تضمان أوروبا مع شعب اليونان ويعطي الطرفين فرصة لإيجاد حل مشترك يسهم في عودة اليونان إلى النمو وخلق فرص العمل». ورحب داول بتعهد الحكومة اليونانية بالوفاء بالتزاماتها المالية وبعدم القيام بسياسات أحادية الجانب، وقال داول: إن «الإصلاحات التي ستقدمها اليونان هي ضرورية لجعل الاقتصاد اليوناني أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار وبالتالي خلق فرص العمل هذا إلى جانب مكافحة الفساد والتهرب الضريبي». ومجموعة حزب الشعب الأوروبي هي الأكبر في البرلمان الأوروبي وتضم 78 حزبا من 39 دولة أوروبية وينتمي إليها رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية. ويأتي ذلك بعد أن تعهدت أوروبا الجمعة الماضي بتمديد تمويل اليونان لـ4 أشهر متجنبة خروج هذا البلد من منطقة اليورو. إلا أن هذا الاتفاق جاء مقابل تقديم اليونان تنازلات من بينها التزامها بتحديد إصلاحات خلال يومين. وتهدف هذه الإصلاحات إلى إقناع الدائنين الأوروبيين بتقديم مزيد من القروض لليونان. ولم تحصل أثينا على مساعدة مالية فورية عقب الاتفاق. إلا أن رئيس الوزراء، ألكسيس تسيبراس صرح في خطاب ألقاه من مبنى التلفزيون الحكومي: «بالأمس ربحنا معركة، لكننا لم نفز بالحرب، إن الصعوبات ليست فقط تلك المتعلقة بالمفاوضات وعلاقاتنا مع شركائنا، فالصعوبات الحقيقية هي تلك التي تنتظرنا». ويتعين على أثينا أن تقدم قبل مساء الاثنين لائحة بالإصلاحات التي يجب أن يوافق عليها الدائنون الذين باتوا يعرفون باسم «المؤسسات» (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي). وتعهدت الحكومة اليونانية بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية يمكن أن تهدد الأهداف المالية الحالية، وتعين عليها أن تتخلى عن خطط لاستخدام 11 مليار يورو مما تبقى من تمويل البنك الدولي للمساعدة على إنعاش الاقتصاد اليوناني ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين هنا في بروكسل، فإنه رغم علامات الفرحة البادية على وجه أليكسيس تسيبراس رئيس الوزراء اليوناني، بعد الاتفاق الذي توصل إليه مع مجموعة اليورو، بخصوص تمديد المساعدة المالية لـ4 أشهر، فإن شرط تقديم لائحة من الإصلاحات في مدة 48 ساعة، يجعله بين نارين: نار الوفاء بالوعود الانتخابية، ونار شروط الدائنين الصعبة. غير أن وزير المالية يبدو واثقا من قدرة أثينا على الخروج من عنق الزجاجة. وقال يانيس فاروفاكيس، وزير المالية اليوناني: «ستقدم اللائحة في الوقت المناسب ليتمكنوا من أخذ الوقت اللازم كي يقوموا بالتقييم، ونحن واثقون من أنفسنا، من أن القائمة ستتم الموافقة عليها من المؤسسات، وبالتالي فنحن مقبلون على مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو». أما صحيفة «كاثيميريني» الليبرالية، فقد حذرت من أن شروط الدائنين لأجل التمديد قاسية، بينما صحيفة «ديميتريس كوستسومباس» وهي يسارية الاتجاه، قالت إن «الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في اجتماع بروكسل يعد (تسويات)».
وعلى الجانب الآخر، تحدثت وسائل إعلام أوروبية عن دعم مفعم بالعنفوان لموقف ألمانيا في المأساة اليونانية التي دخلت في أضيق حلقاتها، وقالت محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز» إن «سواد صحف ألمانيا أكبر قوة اقتصادية في منطقة اليورو، تؤيد بصورة مطلقة الموقف الحازم للمستشارة ميركل»، حيث قالت صحيفة إنه «لا يجب على الحكومة اليونانية الاعتقاد أن بوسعها التعامل مع الألمان كما لو كانوا حفنة من الحمقى». فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني قال «سأروي لكم هذه القصة. يوم الأربعاء الماضي عندما ناقشنا مع زميلنا اليوناني الجديد في مجموعة اليورو، قلت: يانيس، أنت ترفع الحد الأدنى للأجور لديك، ولكن من الصعب بالنسبة لي أن أشرح أنا الذي يقوم بالدفع، أنك ترفع مستوى المساعدة الاجتماعية في اليونان إلى مستويات أعلى مما لدينا، ولكن علينا أن ندفع لك. بعد ذلك كان رد الفعل كارثيا، حيث قال: قد يكون من الممكن العيش بهذا المبلغ في بلدك، ولكن ليس في اليونان»!! توسيع نطاق اتفاق الإنقاذ على أساس هذه الشروط يعني ببساطة إعطاء تسيبراس مساحة أكبر من التنفس في سعيه لشطب الديون، كما كان ينوي أصلا. ومن شأنه أيضا أن يعطيه دعما من الناخبين اليونانيين، الذين سيعجبون بلا شك بإنجاز لا سابق له حققه وفريقه في التفاوض مع الألمان. أصحاب الشوكة في منطقة اليورو. وقبل انتهاء اجتماع وزراء مالية اليورو الأخير الجمعة الماضي، قالت محطة الأخبار الأوروبية: «شويبله ووزراء مالية مجموعة اليورو الآخرون ليسوا ضد إعطاء تسيبراس التمديد لمدة 6 أشهر، ولكنهم يريدون تأكيدات أنه سوف يتصرف طوال تلك الفترة كما لو كان شخصا آخر.



هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.