إردوغان: الدستور الجديد يجب أن يحظى بقبول الشعب

حزبه الحاكم يسعى لحبس رئيس الأركان الأسبق بدعوى التلويح بالانقلاب

إردوغان أثناء دعوة إلى صياغة دستور جديد في الأول من فبراير الماضي (رويترز)
إردوغان أثناء دعوة إلى صياغة دستور جديد في الأول من فبراير الماضي (رويترز)
TT

إردوغان: الدستور الجديد يجب أن يحظى بقبول الشعب

إردوغان أثناء دعوة إلى صياغة دستور جديد في الأول من فبراير الماضي (رويترز)
إردوغان أثناء دعوة إلى صياغة دستور جديد في الأول من فبراير الماضي (رويترز)

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن الدستور الجديد الذي يجري العمل على صياغته يجب أن يحظى بقبول الشعب. وقال إردوغان، في تصريحات أمس (الجمعة): «نريد صياغة دستور جديد يكون مقبولاً من الشعب». وأعلنت أحزاب المعارضة التركية رفضها لمشروع الدستور المقترح من حزب الحركة القومية، ووصفته بأنه «مشروع فاشي» و«محاولة تافهة» لتغيير أجندة البلاد وصرف الأنظار عن الأزمات التي تمر بها منذ تطبيق النظام الرئاسي بديلاً للنظام البرلماني.
ودأب رئيس حزب الحركة القومية، الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ضمن «تحالف الشعب» دولت بهشلي، على مدى أشهر، على الترويج لطرح دستور جديد للبلاد، وأعقب ذلك إطلاق الرئيس رجب طيب إردوغان في الأول من فبراير (شباط) الماضي، دعوة إلى صياغة دستور جديد في إطار إصلاحات قال إنه يريد تطبيقها، على أن ينتهي إقرار الدستور الجديد قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في صيف عام 2023، مشيراً إلى حاجة البلاد إلى دستور مدني يكون بديلاً عن الدساتير التي وُضعت في ظل الانقلابات العسكرية في البلاد. على صعيد آخر، تقدم 166 من أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم بشكاوى إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول يطالبون فيها بمقاضاة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي الأسبق إلكر باشبوغ بتهمة «تحريض الشعب علانية على الكراهية والعداء» التي تصل العقوبة فيها إلى الحبس 3 سنوات، على خلفية تصريحات أدلى بها في 4 يناير (كانون الثاني) الماضي لصحيفة «جمهورييت» المعارضة اعتبرها إردوغان وحزبه تلويحاً بالانقلاب. وبحسب مذكرة أعدها مكتب الادعاء العام بإسطنبول، فإن باشبوغ ذكر في مقابلته الصحافية أنه «كان من الممكن بنسبة كبيرة منع الانقلاب العسكري في 27 مايو (أيار) 1960، لو كان رئيس وزراء تلك الفترة عدنان مندريس أعلن خلال مؤتمره المنعقد قبل يومين من التاريخ المذكور عن موعد لإجراء انتخابات مبكرة، نظراً لأن تدبير انقلاب عسكري على حكومة قررت إجراء انتخابات مبكرة كان سيعد انقلاباً صريحاً على الإرادة السياسية للشعب، وهذا الأمر يتجنبه أي مجلس عسكري».
واعتبر حزب العدالة والتنمية وحليفه الحركة القومية والصحف الموالية لهما تصريحات باشبوغ تلميحاً إلى الانقلاب على إردوغان إذا لم يعلن عن موعد لانتخابات مبكرة في البلاد.
وقال الادعاء العام في مذكرته إن «باشبوغ لمّح في تصريحاته إلى تهديد نظام الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان بتدبير انقلاب ضده، وإنه بهذا يكون قد حرض الشعب علانية على الكراهية والعداء أو أهانه»، وطالب بحبسه 3 سنوات. ورد باشبوغ على اتهاماته بالتلويح بالانقلاب، عبر سلسلة تغريدات على «تويتر»، أوضح فيها أن تصريحاته كانت تتناول عرضاً لكتاب سيصدره قريباً ويتناول فيه حقبة من تاريخ تركيا، وأن ما تضمنته التصريحات لا علاقة له بالواقع الراهن في البلاد، وأنه عرف عنه رفضه للانقلابات، وأن موقفه من محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016 معروف للجميع.
ورفض إلكاي سيزار، محامي باشبوغ، اتهام موكله بتهديد حكومة إردوغان بالانقلاب، قائلاً إنه كانت هناك محاولات لتحريف التصريحات الصحافية لرئيس الأركان الأسبق عن انقلاب 1960 العسكري، وإن موكله عرف عنه معارضته جميع الانقلابات، بما فيها المحاولة الانقلابية الأخيرة، وإن الأمر أعاد للأذهان الاتهامات الباطلة المماثلة في الماضي القريب. وسبق اعتقال باشبوغ، لمدة 26 شهراً، في إطار تحقيقات قضية أرجنكون أو «الدولة العميقة» التي انطلقت في عام 2007، وأفرج عنه في 2014 مع جميع القادة العسكريين الآخرين، بفضل تعديلات أجرتها حكومة إردوغان، بعد أن زعمت أنها تعرضت للخداع بتوجيه من حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بتدبير محاولة انقلاب 2016، بشأن تنظيم أرجنكون، وأن هذا التنظيم لم يحاول الانقلاب عليها أبداً، على عكس ما ردده إردوغان من قبل بأنه تعرض لمحاولات انقلابية على يد التنظيم.
وكان باشبوغ فجر غضب إردوغان وحزبه، العام الماضي أيضاً، باتهامه نواباً برلمانيين من الحزب بالانتماء إلى حركة غولن. وأكد «ضرورة إيجاد السياسيين الذين قدموا للبرلمان عام 2009 مقترحاً قانونياً تم من خلاله إقصاء القضاء العسكري ومحاكمة العسكريين أمام محاكم مدنية»، مضيفاً: «فإذا أنكرتم (في إشارة إلى النظام الحاكم) وجود الذراع السياسية لمنظمة غولن فسوف يكون ذلك مخالفاً للحقيقة». وكان المقترح قدم إلى البرلمان في 26 يونيو (حزيران) 2009، وتم إقراره كقانون خلال 13 دقيقة، ونص على محاكمة المتهمين العسكريين والمدنيين المتهمين بتهم عسكرية أمام المحاكم المدنية فقط، ما فتح المجال أمام اعتقال العسكريين بقرارات صادرة من تلك المحاكم في إطار قضية تنظيم أرجنكون. وعقب تصريحات باشبوغ شن إردوغان هجوماً حاداً عليه، وطلب من نواب حزبه التقدم بشكاوى ضده لمحاكمته بتهمة «السعي لتشويه سمعة البرلمان»، وبالفعل، أعلن نواب اعتزامهم تقديم شكاوى بحقه.
بالتوازي، كشف استطلاع للرأي أجرته «مؤسسة تحالف الديمقراطيات» عن ازدياد الرغبة في الديمقراطية داخل تركيا لترتفع من 31 في المائة العام الماضي، إلى 37 في المائة لتصبح تركيا من بين أعلى أربع دول سجلت زيادة في الرغبة بالديمقراطية، حيث سجلت بيرو أعلى زيادة خلال عام واحد بنسبة بلغت 21 في المائة تلتها اليونان بنسبة 17 في المائة ثم الأرجنتين بنسبة 15 في المائة والنمسا بنسبة 13 في المائة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.