بريطانيا: المحافظون يقتحمون معقلاً لحزب العمال

ترقب نتائج انتخابات اسكوتلندا

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمرشحة المحافظة جيل مورتيمر التي فازت في هارتلبول (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمرشحة المحافظة جيل مورتيمر التي فازت في هارتلبول (رويترز)
TT

بريطانيا: المحافظون يقتحمون معقلاً لحزب العمال

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمرشحة المحافظة جيل مورتيمر التي فازت في هارتلبول (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمرشحة المحافظة جيل مورتيمر التي فازت في هارتلبول (رويترز)

تشكل الانتخابات البريطانية، رغم طابعها المحلي، أول اختبار انتخابي لرئيس الوزراء بوريس جونسون منذ فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية في 2019 ودخول «بريكست» حيز التنفيذ.
وفي اسكوتلندا، حيث سينتخب برلمان جديد للمقاطعة، تبدو هذه الانتخابات مصيرية لمستقبل وحدة المملكة المتحدة. ويأمل الانفصاليون في تحقيق نصر كبير لتمهيد الطريق لاستفتاء جديد على تقرير المصير. ويفترض أن تعلن نتائج التصويت في الإقليم، الذي يتمتع بمزايا الحكم الذاتي، اليوم السبت.
وسجل حزب المحافظين الذي يتزعمه جونسون انتصاراً تاريخياً في انتخابات دائرة هارتلبول، حيث انتخبت نائبة محافظة للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً في هذا المعقل لحزب العمال في شمال شرقي إنجلترا، حسب نتائج رسمية أعلنت الجمعة.
وشكل ذلك ضربة قاسية لزعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر، ونذير شؤم قبل الانتخابات العامة المقبلة في 2024، فعند تسلمه مهامه على رأس الحزب، وعد ستارمر بإعادته إلى المسار الصحيح بعد هزيمته التاريخية في الانتخابات التشريعية لعام 2019 تحت قيادة اليساري جيرمي كوربن. واعتبر سبب الهزيمة آنذاك السياسات اليسارية المتطرفة لكوربن. والآن أصبح على ستارمر شرح أسباب هزيمة حزبه أمس في هارتلبول. ولم تصوت هذه الدائرة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للمحافظين منذ أكثر من خمسين عاماً. وهذه المناطق في شمال إنجلترا تأثرت بتراجع التصنيع ومؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ورغم الفضائح الشخصية التي مني بها جونسون وتناولنها الإعلام البريطاني، خلال الأسابيع الماضية، يبدو أن رئيس الوزراء استفاد من نجاح حملة التطعيم الضخمة ضد فيروس كورونا التي وضعت المملكة المتحدة على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية. ودعا جونسون في تغريدة على «تويتر»، الخميس، إلى التصويت للمحافظين، مؤكداً أن حزبه هو الوحيد القادر على تحقيق أولويات الشعب في مواجهة المعارضة التي «لا تعتمد سوى على المناورات السياسية».
إلى جانب انتخابات اسكوتلندا، صوت إقليم ويلز هو الآخر لانتخاب أعضاء البرلمان المحلي، إضافة إلى تجديد حوالي خمسة آلاف مقعد في 143 مجلساً محلياً في إنجلترا، إلى جانب 13 رئيساً للبلدية بينها خصوصاً العاصمة لندن، في أكبر اقتراع محلي منذ نحو خمسين عاماً.
في اسكوتلندا يأمل انفصاليو «الحزب الوطني الاسكوتلندي»، الذي تقوده رئيسة الوزراء نيكولا ستورجون، في الفوز بأغلبية للضغط على الحكومة المركزية في لندن لتتمكن من تنظيم استفتاء جديد على استقلال المقاطعة. ويعارض بوريس جونسون ذلك بشدة، مشيراً إلى أن استفتاء مثل الذي جرى في 2014 وصوت فيه 55 في المائة من المقترعين لصالح البقاء في المملكة المتحدة، يمكن أن يحدث «مرة واحدة في كل جيل». ويشير مؤيدو الاستفتاء الجديد إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي عارضه 62 في المائة من الاسكوتلنديين، شكل تغييراً في قواعد اللعبة.
وبعد أشهر من استطلاعات للرأي أشارت إلى تقدم كبير للحزب الوطني الاسكوتلندي وأغلبية مؤيدة للاستقلال، يبدو أن الحزب يمكن أن يتراجع. وكتبت ستورجون في تغريدة على «تويتر»، «منافسة حادة فعلاً».
في لندن يبدو حزب العمال في وضع أفضل بكثير. فبعد خمس سنوات من انتخابه رئيساً للبلدية، وكان أول مسلم يشغل منصباً من هذا النوع في عاصمة غربية كبرى، تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم صادق خان لولاية ثانية بفارق كبير عن المحافظ شون بيلي.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.