الصادرات السعودية إلى فرنسا ترتفع 16% بمبلغ يفوق 7 مليارات يورو

قنصل باريس بالرياض لـ«الشرق الأوسط»: التبادل التجاري بين البلدين يسجل رقما قياسيا

القنصل الفرنسي لويس بلين
القنصل الفرنسي لويس بلين
TT

الصادرات السعودية إلى فرنسا ترتفع 16% بمبلغ يفوق 7 مليارات يورو

القنصل الفرنسي لويس بلين
القنصل الفرنسي لويس بلين

قال لـ«الشرق الأوسط» لويس بلين القنصل العام الفرنسي في السعودية: إن «حجم التبادل التجاري السعودي - الفرنسي ارتفع ليسجل رقما قياسيا جديدا، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين في نهاية عام 2014، حاجز العشرة مليارات يورو بعد أن كان 9 مليارات يورو في العام قبل الماضي».
وأوضح بلين أن هذا النمو المذهل كان حصيلة ارتفاع الصادرات السعودية باتجاه فرنسا، حيث ارتفعت تلك الصادرات بنسبة 16 في المائة، بمبلغ يفوق 7 مليارات يورو على الرغم من انخفاض سعر النفط الخام خلال الستة أشهر الأخيرة من السنة.
وتابع: «حتى إن ظلت الصادرات الفرنسية أقل بقليل من مستوى انطلاقها البالغ 3 مليارات يورو، فإننا نلاحظ نموا مهما للصادرات الفرنسية الواردة للسعودية، ولا سيما لبعض المواد مثل العطور، ومنتجات الألبان وأنواع الجبن، وتجهيزات السمكرة، والاتصالات والسيارات، وهي تترجم هذا التنوع التجاري للتبادل التجاري مع السعودية».
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات السعودية في فرنسا، وأبرز القطاعات التي يستثمر بها رجال الأعمال السعوديون في فرنسا، أوضح أن مخزون السعودية للاستثمار المباشر الأجنبي في فرنسا يبلغ نحو 553 مليار يورو، وهو ما يعادل 26 مؤسسة تابعة لشركات سعودية، و1129 وظيفة وإيرادات تصل إلى 380 مليار يورو.
وأشار إلى شراكة شركة «المنجم» السعودية في شركة «دو» الفرنسية، بنسبة 25 في المائة، التي تعد المنتج الأوروبي الأول للدواجن، لافتا إلى أن مثل هذه الشراكات تعزز من جانب التبادل الاقتصادي في القطاعات الإنتاجية، متمنيا استقطاب المزيد من الاستثمارات السعودية في القطاعات الإنتاجية الفرنسية.
وفيما يتعلق بقطاع العقارات، أفاد بلين بأن القطاع العقارات ما زال جذابا للغاية بالنسبة للسعوديين، كما توجد الكثير من الفرص في هذه القطاعات، موضحا أن فرنسا تحتل المركز الثالث عالميا بالنسبة للابتكارات، إضافة إلى أن نوعية البنى التحتية والموارد البشرية معترف بها بالإجماع، كما النظام الضريبي، مشيرا إلى أن ذلك من المميزات التي تتيح لفرنسا أن تكون في طليعة البلدان الأوروبية في استقبال الاستثمارات الصناعية الأجنبية.
وحول عدد التأشيرات التي أصدرت للسياح السعوديين هذا العام، مقارنة بالأعوام السابقة أبان بلين أن بلاده أصدرت في العام الماضي 80327 تأشيرة دخول، واستقبلوا 280 ألف سائح سعودي، بزيادة قدرها 20 في المائة عن العام الذي سبقه، مضيفا «نتمنى تحقيق المزيد في هذا الجانب لأنه من المؤمل أن يرتفع عدد السياح السعوديين لفرنسا 3 أضعاف خلال السنوات العشر المقبلة»، مبينا أن فرنسا تمنح السعوديين تأشيرات دخول صالحة لمدة 4 سنوات حاليا.
وفيما يتعلق بتطوير السياحة الأجنبية في فرنسا قال نطبق خطة عمل طموحة للتعريف ببلدنا بشكل أفضل، حيث تركز السياحة الآن وبشكل رئيسي على 3 مناطق، هي باريس، الرون - اللب والريفييرا الفرنسية في حين أن الكثير من المناطق الفرنسية الأخرى مثل الزاس، اللوار، النورماندي أو الجنوب الغربي، تمتلك كثيرا من الثروات الثقافية، والمعمارية وتلك المتعلقة بفن تذوق الطعام الذي نود مشاركته مع السياح السعوديين، مشيرا إلى أن فرنسا أصبحت وجهة أقل كلفة منذ انخفاض سعر اليورو الذي يقارب 1.1 دولار أميركي.
وحول حجم الاستثمارات الفرنسية في السعودية ونوعية هذه الاستثمارات، قال: إن «الإحصاءات السعودية، أكدت أن مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة للشركات الفرنسية لديها بلغت 15.3 مليار دولار أميركي، مما يجعل فرنسا بالمرتبة الثالثة في قائمة المستثمرين الأجانب».
وأضاف ليدنا 67 مؤسسة فرنسية، من بينها 50 في المائة كشركة محاصة، في السعودية، التي تشغل أكثر من 27 ألف شخص، من ضمنهم 10 آلاف سعودي، مما مثل نسبة سعودة مرتفعة تصل إلى 36 في المائة، أي أكثر من ضعف النسبة المتوسطة للاقتصاد.
وأوضح أن «وجودنا في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات هو الأقوى، حيث تؤمن الشركة الفرنسية GDF SUEZ، نحو 10 في المائة من إنتاج الطاقة الكهربائية في السعودية، وهناك مصفاة (ساتورب) الفرنسية التي جرى تشغيلها حديثا، وهي ثمرة تعاون بين (توتال) و(أرامكو)، وهو نموذج للنجاح، حيث تمثل وحدها استثمارا تبلغ قيمته 12 مليار يورو، تشارك فيه (توتال) بنسبة 37.5 في المائة، وتعتبر هذه المصفاة الجيل الأخير والواقعة في منطقة الجبيل، من أكبر المصافي في العالم وتنتج نحو 400 ألف برميل يوميا».
وأضاف «حققنا استثمارات أخرى في قطاعات مختلفة منها المياه، الصناعات الثقيلة، صناعة المواد الغذائية، البنوك - التأمين، الفندقة، الأسواق الكبرى.. إلخ، كما توجد هناك الكثير من المصانع الفرنسية في السعودية والكثير منها قيد الإنشاء».
وأبان «في قطاع الطاقة، استثمرت شركة الستوم باور الفرنسية مع سعودي أرابيان بامكو (مجموعة بن لادن السعودية) في إنشاء وحدة بناء مولدات بخار مع إمكانية استرجاع الحرارة في ينبع، وتستعد شركة (الستوم غريد) للاستثمار لإنشاء مصنع تجميع للمحطات الفرعية لعزل الغاز، كما تنتج شركتا (شنايدر إلكتريك) 3 مصانع في الرياض، و«لوغراند» بعد عملية شراء مكونات كهربائية محليا، وفي قطاع المياه تقوم الشركة الفرنسية (فيولا سيديم) بإنشاء مصنع ثان لتحلية المياه في الجبيل».
وفي قطاع الصناعة الثقيلة استثمرت شركة «إيرليكويد» الفرنسية في وحدة غاز صناعي في ينبع لاحتياجات «أرامكو» السعودية كما استثمرت شركة «فالوريس» الفرنسية في وحدة تصنيع أنابيب فولاذية، وقام صناعيون فرنسيون آخرون مثل «زالاس» و«توتال لابريفيانتس» بالاستثمار في السعودية وبالتحديد في رابغ، وفي قطاع صناعة المواد الغذائية تمتلك «دانون» الفرنسية الحصة الأكبر في رأسمال شركة الألبان «الصافي».
وزاد «نحن أيضا في انتظار إتمام مشروع بناء مصنع مصل الدم من قبل (إل إف بي) بالشراكة مع مجموعة (بن لادن) السعودية، كما توجد شركة (سانوفي) الفرنسية في قطاع الصحة، مع استثمار في مصنع في مدينة رابغ / مدينة الملك عبد الله الاقتصادية».



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.