تونس تكشف ملامح مفاوضاتها مع «النقد الدولي»

خطتها للإقناع تتضمن رفع الدعم وخفض الأجور

كشفت وثيقة مسربة عن ملامح برنامج المفاوضات التونسي مع صندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)
كشفت وثيقة مسربة عن ملامح برنامج المفاوضات التونسي مع صندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)
TT

تونس تكشف ملامح مفاوضاتها مع «النقد الدولي»

كشفت وثيقة مسربة عن ملامح برنامج المفاوضات التونسي مع صندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)
كشفت وثيقة مسربة عن ملامح برنامج المفاوضات التونسي مع صندوق النقد الدولي (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة حكومية تونسية عن البرنامج التفاوضي مع صندوق النقد الدولي والخطة لإقناع مؤسسات التمويل الدولية بتمويل البرنامج الاقتصادي التونسي. وأكدت هذه الوثيقة أن تونس تسعى إلى خفض كتلة الأجور في القطاع العام إلى حدود 15 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي خلال عام 2022 في حين أنها كانت في حدود 17.4 في المائة خلال السنة الماضية، وتعمل على تنفيذ هذه الإصلاحات دون تكلفة اجتماعية؛ أي إنها ستسعى لتوجيه مساعدات إلى الفئات الضعيفة والهشة.
وتخطط الحكومة وفق هذه الوثيقة المسربة للدخول في تخفيض تدريجي لحجم الدعم الذي تقدمه الحكومة لمجموعة من المنتجات الاستهلاكية الأساسية خلال الفترة المقبلة، وذلك في انتظار إلغاء منظومة الدعم بالكامل خلال سنة 2024. ومن المنتظر أن يشمل رفع الدعم التدريجي المواد الغذائية في مرحلة أولى؛ ثم الكهرباء والغاز في مرحلة لاحقة، قبل التخلي النهائي عن منظومة الدعم.
وكان هشام المشيشي رئيس الحكومة قد عدّ أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي «أمر حيوي لتونس التي تعاني أزمة اقتصادية غير مسبوقة»، وأكد أن تونس تسعى للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار يوزع على 3 سنوات مقابل التزامها بحزمة إصلاحات اقتصادية هيكلية. ومع نهاية السنة الماضية، شهدت تونس عجزاً مالياً بلغ 11.5 في المائة لأول مرة، وعرفت انكماشاً اقتصادياً قياسياً قدر بنحو 8.8 في المائة نتيجة الوباء.
وفي مجال الضغط على كتلة الأجور في القطاع العام، أقرت الحكومة التونسية ضمن برنامجها الإصلاحي تشجيع الموظفين على المغادرة الطوعية مقابل حصولهم على 25 في المائة من رواتبهم أو الحصول على نصف الراتب مقابل أيام عمل أقل. وتسعى الحكومة إلى مراجعة نظام المكافآت بالتشاور مع المنظمات النقابية، وتقترح قاعدة لضبط الرواتب والمكافآت بالاعتماد على الإنتاجية والنمو الاقتصادي وتطور نسبة التضخم على المستوى المحلي.
وفي السياق ذاته، قدم البنك المركزي التونسي مخططاً يمتد على 3 سنوات يهدف إلى تحقيق فاعلية أكبر على مستوى السياسة النقدية من خلال إرساء إطار قائم على التضخم يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. ويعدّ هذا المخطط من بين أهم محاور وثيقة الإصلاحات الحكومية التي تتفاوض بشأنها تونس حالياً مع صندوق النقد الدولي.
وتتضمن وثيقة التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية تركيز نظام للتحذير يمكن من ضبط المؤشرات المبكرة والمساهمة في بناء أنظمة ذات كفاءة لإطلاق تحذيرات مسبقة للتعامل مع المخاطر والأزمات.
ويخطط البنك المركزي التونسي كذلك لوضع آلية لاحتساب وتقدير الأزمات المالية لفهم مخاطر تعرض النظام البنكي التونسي إلى هزات الاقتصاد الكلي وتقلبات التضخم ونسب الفائدة وسعر الصرف. ويعمل «المركزي التونسي» على وضع استراتيجية واضحة ترتكز على استهداف التضخم، ويقوم هذا التوجه على فكرة أن ارتفاع التضخم يمكن أن يفضي إلى ضغوط على تنافسية الاقتصاد وعلى ميزان الدفوعات ولاحقاً على سعر الصرف.
في غضون ذلك، كشف «المعهد التونسي للإحصاء» عن ارتفاع نسبة التضخم عند الاستهلاك خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي إلى مستوى 5 في المائة، مقابل 4.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي. وفسّر «المعهد» عودة نسبة التضخم إلى الارتفاع من جديد، بعد نحو سنة من التراجع أو الاستقرار، إلى تسارع نسق الزيادة في أسعار المواد الغذائية التي قدرت بنحو 4.9 في المائة، مقابل 4.1 في المائة خلال الشهر الأسبق، وارتفاع أسعار منتجات وخدمات الصحة من 8.1 في المائة إلى 8.8 في المائة، وزيادة أسعار النقل من 1.3 في المائة إلى 2.1 في المائة.



من القمة إلى سوق هابطة... ماذا حدث لبورصة كوريا الجنوبية؟

يمشي متداول كوري جنوبي أمام شاشة عرض للأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يمشي متداول كوري جنوبي أمام شاشة عرض للأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

من القمة إلى سوق هابطة... ماذا حدث لبورصة كوريا الجنوبية؟

يمشي متداول كوري جنوبي أمام شاشة عرض للأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يمشي متداول كوري جنوبي أمام شاشة عرض للأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

بعد أشهر من تصدرها قائمة أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم، تواجه بورصة كوريا الجنوبية أول اختبار حقيقي لطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما دخل مؤشر «كوسبي» سوقاً هابطة، إثر خسارته ربع قيمته منذ أعلى مستوياته القياسية، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 60 في المائة منذ بداية العام. ويعكس هذا التحول السريع هشاشة الصعود الذي قادته أسهم الرقائق الإلكترونية والتمويل بالهامش، وسط مخاوف من اتساع الفجوة بين تقييمات السوق وأداء الاقتصاد الحقيقي.

عندما أعلن الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، خلال العام الماضي، استهداف وصول مؤشر «كوسبي» إلى 5000 نقطة، بدا الهدف بعيد المنال، لكن موجة صعود غير مسبوقة قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي دفعت المؤشر إلى تجاوز 8000 نقطة، قبل أن يبلغ ذروة تاريخية عند 9114 نقطة في أواخر يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«رويترز».

واليوم، تحوّل هذا الصعود اللافت إلى أحد أكثر الانعكاسات إثارة في تاريخ السوق؛ إذ انزلق مؤشر «كوسبي» إلى سوق هابطة بعد تراجعه بنحو ربع قيمته منذ أواخر يونيو، ومع ذلك لا يزال أفضل سوق أسهم رئيسية أداءً في العالم منذ بداية العام.

وفي حين لا يزال النمو القوي في أرباح عملاقي أشباه الموصلات، «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، يدعم جاذبية السوق، فإن الارتفاع السريع المدفوع بالتمويل بالهامش، والمتركز في سهمين رئيسيين، إلى جانب تزايد انفصاله عن أداء الاقتصاد الحقيقي، دفع الجهات التنظيمية إلى دق ناقوس الخطر، وترك المستثمرين أكثر عرضة لتقلبات حادة.

وقال كبير الاستراتيجيين لمنطقة آسيا في شركة «إندوسويز» لإدارة الثروات في سنغافورة، فرنسيس تان: «إنه بمثابة جرس إنذار».

وأضاف: «ينطبق ذلك على كل من المستثمرين الطامعين والمتخوفين. فبالنسبة لمن يخشون السوق، قد تكون هذه فرصة للشراء، أما من لديهم بالفعل انكشاف كبير على الأسهم فهو تذكير بأن الاستثمار في قطاع الرقائق الإلكترونية قد يكون شديد التقلب».

وكان مؤشر «كوسبي» يُتداول يوم الثلاثاء دون مستوى 7000 نقطة، منخفضاً بنحو 25 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له عند 9114.55 نقطة، بما يؤكد دخوله رسمياً في سوق هابطة منذ أواخر يونيو.

ورغم ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعاً بنحو 60 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بفارق كبير على مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم، الذي سجل مكاسب بلغت نحو 10 في المائة.

وقال لي سيونغ هو، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 24 عاماً: «كما ارتفعت الأسهم بشكل هائل، تراجعت أيضاً بالقدر نفسه».

وأوضح أنه اقترض ما بين 10 و20 مليون وون (ما يعادل 7 آلاف إلى 13 ألف دولار) واستطاع خلال طفرة السوق تحويلها إلى نحو 300 مليون وون، قبل أن تتبخر معظم مكاسبه.

وأضاف: «أعتقد أن أشخاصاً مثل أمي وجدتي، رغم اعتقادهم بأن (سامسونغ) هي أفضل شركة في كوريا الجنوبية، لا يدركون تماماً مخاطر الاستثمار باستخدام الرافعة المالية، ويركزون على إمكانية تضاعف المكاسب دون التفكير في أن الخسائر قد تتضاعف بالسرعة نفسها».

لوحة إلكترونية في قاعة التداول تعرض إغلاق مؤشر «كوسبي» ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تقلبات غير مسبوقة

يصعب العثور على سهم يجسّد حمى المضاربة الحالية أكثر من سهم شركة «إس كيه هاينكس»، الذي تضاعف سعره ثلاث مرات مدفوعاً بتدفقات ضخمة من الأموال المقترضة، مما مهّد الطريق لأكبر إدراج لشركة أجنبية في الولايات المتحدة بقيمة 26.5 مليار دولار، حيث ارتفع السهم بنسبة 14 في المائة في أول أيام تداوله.

لكن السهم نفسه يشهد في الوقت ذاته أعلى مستويات التقلب في تاريخه؛ إذ هبط بنسبة 14 في المائة في سيول يوم الاثنين، في حين تراجع صندوق المؤشرات المتداول ذو الرافعة المالية المضاعفة المرتبط بالسهم بأكثر من 30 في المائة في هونغ كونغ.

وأدت عمليات البيع القسرية إلى تعميق الخسائر، لتسهم في انخفاض مؤشر «كوسبي» بنحو 8 في المائة.

وباتت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» تمثّل مجتمعة أكثر من نصف وزن مؤشر «كوسبي»، مما يعني أن أي تحركات حادة في أي منهما تنعكس مباشرة على أداء السوق ككل.

وقال المحلل في شركة «شينهان» للأوراق المالية، بارك وو يول: «تأثير المنتجات الاستثمارية ذات الرافعة المالية المرتبطة بالأسهم الفردية على المؤشر أكبر منه في الأسواق الأخرى، بسبب الوزن الكبير لسهمي (سامسونغ) و(إس كيه هاينكس) في مؤشر (كوسبي)».

وللمقارنة، لا يمثل سهم «إنفيديا» سوى نحو 7 في المائة من وزن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وبلغ مؤشر تقلبات «كوسبي» 82.07 نقطة يوم الثلاثاء، بعدما سجل مستوى قياسياً بلغ 97.99 نقطة في 29 يونيو، مقارنة بـ28.85 نقطة فقط في نهاية عام 2025.

وأعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستراقب هذه المنتجات الاستثمارية من كثب، وستحقق في ممارسات التسويق المفرط إذا دعت الحاجة.

كما أبلغ بنك كوريا أحد المشرعين بأنه يراقب مدى تأثير صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالأسهم الفردية على تشويه آليات السوق وزيادة مستويات التقلب.

عمليات بيع أجنبية

سحب المستثمرون الأجانب نحو 110 مليارات دولار من الأسهم الكورية الجنوبية منذ بداية العام، وهو مستوى قياسي، ويُعزى ذلك في المقام الأول إلى إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية لتفادي الزيادة الكبيرة في الوزن النسبي للسوق الكورية.

وفي المقابل، تحمّل المستثمرون الأفراد المحليون العبء الأكبر من عمليات الشراء.

واشترى المستثمرون الأفراد أسهماً مدرجة على مؤشر «كوسبي» بقيمة 13.2 تريليون وون خلال يوليو (تموز)، بعد مشتريات بلغت 42.4 تريليون وون في يونيو.

كما بلغت قيمة الاستثمارات المموّلة بالهامش في أسهم «كوسبي» 28 تريليون وون حتى 14 يوليو، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 29.8 تريليون وون المسجل في 24 يونيو.

وقال كبير استراتيجيي الأسهم في شركة «سي إل إس آي»، ألكسندر ريدمان: «لا تزال كوريا تمثّل أكبر مركز استثماري زائد في محافظنا، لكنني بدأت تقليصه. وأكثر ما يقلقني هو أن المستثمرين الأفراد أصبحوا يقودون السوق، مع اعتمادهم المكثف على التمويل بالهامش».

ورغم ذلك، ارتفعت توقعات الأرباح لكل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بوتيرة قوية، لدرجة أن مضاعفات السعر إلى الأرباح المستقبلية تراجعت هذا العام، رغم تضاعف أسعار أسهم الشركتين أكثر من مرتين.

ومع ذلك، لا يزال بعض المستثمرين المخضرمين يفضّلون الابتعاد عن السوق.

وقال جيم روجرز، الشريك المؤسس مع جورج سوروس: «لا أحب الاستثمار في الأسواق التي ترتفع باستمرار، لذلك لا أقوم بأي تحركات في الوقت الحالي».

Your Premium trial has ended


الاقتصاد الألماني يتحسن منتصف العام لكن مخاطر الحرب الإيرانية تهدد التعافي

يسير أشخاص تحت أضواء عيد الميلاد في شارع فريدريش شتراسه للتسوق خلال موسم الأعياد في برلين (أرشيفية - رويترز)
يسير أشخاص تحت أضواء عيد الميلاد في شارع فريدريش شتراسه للتسوق خلال موسم الأعياد في برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني يتحسن منتصف العام لكن مخاطر الحرب الإيرانية تهدد التعافي

يسير أشخاص تحت أضواء عيد الميلاد في شارع فريدريش شتراسه للتسوق خلال موسم الأعياد في برلين (أرشيفية - رويترز)
يسير أشخاص تحت أضواء عيد الميلاد في شارع فريدريش شتراسه للتسوق خلال موسم الأعياد في برلين (أرشيفية - رويترز)

أظهر الاقتصاد الألماني مؤشرات على تحسن طفيف في منتصف العام، مع تراجع أسعار الطاقة التي ارتفعت بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لتقرير شهري صادر عن وزارة الاقتصاد الألمانية.

لكن الوزارة حذرت من استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للصراع، في ظل تجدد الغارات الجوية على إيران، مشيرة إلى أن التطورات الجيوسياسية قد تشكل عامل ضغط على آفاق الاقتصاد الألماني خلال الفترة المقبلة، وفق «رويترز».

وقالت الوزارة في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء، إن «مسار الصراع لا يزال غير واضح في ظل الغارات الجوية الجديدة على إيران»، مؤكدة أن استمرار التوترات قد يعيد الضغوط على أسعار الطاقة، ويؤثر في ثقة الشركات والمستهلكين.

ويأتي التحسن المحدود في أكبر اقتصاد أوروبي بعد فترة طويلة من الضعف؛ إذ واجه القطاع الصناعي ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة والاستثمار.

قطاع التجزئة يواجه ضغوط التكاليف وضعف الطلب

في موازاة ذلك، حذر الاتحاد الألماني لتجار التجزئة (HDE) من تدهور أوضاع الأعمال في القطاع، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة والمشتريات، ما أدى إلى تراجع هوامش الأرباح في وقت لا تزال فيه المبيعات ضعيفة.

وأظهر مسح أجراه الاتحاد شمل نحو 600 شركة تجزئة، أن 42 في المائة من الشركات تصف وضعها التجاري الحالي بأنه سيئ، بينما أفاد نحو ثلثي الشركات بأن ظروف الأعمال تراجعت خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وتعدّ هذه النسبة أقل من العام السابق، عندما أبلغت 51 في المائة من الشركات عن تدهور أوضاعها، إلا أن القطاع لا يزال يواجه ضغوطاً متزايدة.

وقال رئيس الاتحاد الألماني لتجار التجزئة، ألكسندر فون برين، إن «الوضع أكثر خطورة مما كان عليه في العام السابق المتواضع نسبياً»، مشيراً إلى أن معنويات المستهلكين والشركات تقترب من المستويات التي سُجلت خلال فترة الإغلاق الثانية في ألمانيا بسبب جائحة كورونا.

وأوضح المسح أن 69 في المائة من الشركات سجلت أرباحاً أقل من العام الماضي، فيما تتوقع 65 في المائة منها أن تكون مبيعاتها خلال العام الحالي أقل قليلاً أو بكثير من مستويات 2025.

وفي المقابل، لم يتوقع سوى 18 في المائة من الشركات تحقيق نمو في المبيعات.

توقعات حذرة للعام المقبل

رغم التحديات، أبقى الاتحاد الألماني لتجار التجزئة على توقعاته لعام 2026، متوقعاً نمو المبيعات الاسمية للقطاع بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 697.4 مليار يورو (نحو 813 مليار دولار).

ودعا الاتحاد الحكومة الألمانية إلى تحسين بيئة الأعمال، محذراً من فرض قيود إضافية على الوظائف بدوام جزئي، كما طالب بوضع حد أقصى لتكاليف العمالة غير المرتبطة بالأجور عند 40 في المائة.

ويعكس ضعف أداء قطاع التجزئة استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الألماني، في وقت يحاول فيه التعافي تدريجياً من تباطؤ طويل، وسط اعتماد كبير على تطورات أسعار الطاقة والاستقرار الجيوسياسي العالمي.


تركيا: العراق يسعى لزيادة سعة خط أنابيب كركوك - جيهان إلى 750 ألف برميل يومياً

عامل في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
عامل في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
TT

تركيا: العراق يسعى لزيادة سعة خط أنابيب كركوك - جيهان إلى 750 ألف برميل يومياً

عامل في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
عامل في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط أنابيب كركوك - جيهان بموجب اتفاقية لإبقائه قيد التشغيل لمدة عام آخر، مضيفاً أن تركيا خصصت سعة كافية لذلك.

وينتهي العمل بالاتفاقية الحالية لخط الأنابيب بين العراق وتركيا هذا الشهر. وتوصل البلدان إلى تفاهم الأسبوع الماضي لإبقائه قيد التشغيل لمدة عام آخر، ومن المتوقع توقيع اتفاقية جديدة خلال الأيام القادمة.

واكتسب خط الأنابيب أهمية جديدة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، وما ترتب عليه من توقف صادرات النفط العراقية المنقولة بحراً.

وأوضح الوزير أن حكم هيئة التحكيم بشأن خط الأنابيب سيمثل جزءاً من المفاوضات الجارية بشأن اتفاق جديد.

وأوضح: «إذا امتد خط أنابيب كركوك - جيهان إلى البصرة فيمكن للكويت أيضاً شحن نفطها عبر الخط».