حركات تصحيحية

حركات تصحيحية

الجمعة - 25 شهر رمضان 1442 هـ - 07 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15501]

> مضت أيام الترفيه البريء وربما لغير رجعة. أقصد أيام ما كانت الأفلام تُنتج لغاياتها المختلفة من عوائق وتدخلات وتأثيرات خارجية. تريد أن تحقق فيلماً يدخن فيه البطل سيجارة، لا بأس طالما أن هذا ضروري. في بالك فيلم يقوم ببطولته بيض وسود يتحدّثون عن قضايا عنصرية؟ لمَ لا؟ إذا كان هناك مشاهدون محتملون فلنجرب. أفلام ضد الهنود الحمر أو مع الهنود الحمر؟ اترك السياسة خارج باب الصالة وادخل لكي تستمتع.
> الآن كل شيء يدخل في حركة تصحيحية شاملة. ليس أن المثقفين عموماً كانوا يبصمون لهوليوود على كل إنتاجاتها. لا. على العكس كانت هناك الكثير من الانتقادات ضد تلك الأفلام التي تصوّر مواطني البلاد الأصليين كقبائل بلا حضارة. أو الأفرو - أميركيين كفصيل من البشر أقل درجة من سواهم. وطالما حبّذ النقاد أفلاماً تنأى بنفسها عن الترفيه الفارغ.
> ما نشهده اليوم انقلاب من أقصى الخط إلى أقصاه. هوليوود صارت مربوطة بخيوط مثل خيوط الأراجوز... هذا مسموح... هذا ممنوع. حركات المساواة النسائية من ناحية، جمعيات المثليين القوية من ناحية أخرى، المتبنون لمبدأ «حياة السود مهمّة»، المعسكر الآسيوي. اللاتيني، الأوروبي... كل شيء عليه أن يحسب حساب الجماعات المؤثرة فتتم معاينة المشاريع إرضاءً للأقليات.
> ليس أن هذا الناقد يدعو لأفلام عنصرية أو معادية لمن تم ذكرهم أعلاه، لكن البحث عن ممثل أفرو - أميركي لكي يلعب بطولة سوبرمان المقبل وهو ما تسعى إليه شركة وورنر اليوم، وتغيير شخصية بطل الروائي توم كلانسي من أبيض إلى أسود وتوزيع الترشيحات والجوائز على عيّنات مختلفة وخشية المهرجانات من تغييب العنصر النسائي، حلولاً غير مجدية لأنها ملتوية.
> ماذا عن الغالبية من البيض. متى سيتوقفون عن مشاهدة أفلام مصنوعة لعناصر أخرى فتخسر هوليوود ما كانت تجنيه وتعود لسابق عهدها؟


سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة