بيدناريك: الدوري الإنجليزي سيشهد ساوثهامبتون مختلفاً الموسم المقبل

المدافع البولندي يؤكد أن تحقيق نتائج جيدة في كأس إنجلترا سيكون حافزاً على بذل مزيد من الجهد

بيدناريك: الدوري الإنجليزي سيشهد ساوثهامبتون مختلفاً الموسم المقبل
TT

بيدناريك: الدوري الإنجليزي سيشهد ساوثهامبتون مختلفاً الموسم المقبل

بيدناريك: الدوري الإنجليزي سيشهد ساوثهامبتون مختلفاً الموسم المقبل

من المعروف أن مهاجم ليستر سيتي، جيمي فاردي، يتناول علبتين من مشروب «ريد بول» قبل كل مباراة من أجل أن يكون أكثر نشاطاً وقوة، لكن مدافع ساوثهامبتون البولندي، يان بيدناريك، الذي كان مكلفاً الحد من خطورة فاردي في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على ساوثهامبتون بهدف دون رد في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، يعتمد على مشروب آخر لمنحه الطاقة اللازمة، حيث يشرب «شاي المتة»، وهو مشروب تقليدي في أميركا الجنوبية.
يقول بيدناريك عن ذلك: «إنه مشروب جيد جداً، يساعد جسدك على امتصاص الماء، ويجعلك أكثر نشاطاً وانتعاشاً، كما أنه يساعد على الاسترخاء. أنا أتناول هذا المشروب مع زميلي في الفريق جيمس وارد بروس. وكنت معتاداً على تناوله أيضاً مع بيير إميل هوجبيرغ، وأعتقد أنه ما زال يتناوله رغم أنه يلعب الآن في توتنهام». وكان بيدناريك، الذي أفسد هجمات الفرق المنافسة أكثر من أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (68 مرة)، يعرف أنه كان يتعين عليه أن يكون في قمة تركيزه للحد من خطورة جيمي فاردي، والمهاجم النيجيري كليتشي إيهيناتشو، الذي سجل هدف اللقاء الوحيد.
لقد أثبت فاردي - تماماً مثل مواطن بيدناريك ومثله الأعلى روبرت ليفاندوفسكي - أن مستواه لا يتأثر بالتقدم في السن. وخلال الصيف الحالي، يمكن أن يواجه بيدناريك لاعباً آخر من هذه النوعية التي تثبت أن العمر مجرد رقم لا يؤثر على المستوى داخل المستطيل الأخضر، وهو النجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش البالغ من العمر 39 عاماً، عندما تلعب بولندا أمام السويد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية.
يقول بيدناريك، الذي لعب مع منتخب بلاده في المباراة التي خسرتها بولندا أمام إنجلترا على ملعب «ويمبلي» الشهر الماضي: «الفرق بين اللاعب الجيد واللاعب الاستثنائي هو القدرة على تقديم مستويات قوية لفترات طويلة ومتواصلة، حيث يتعلق الأمر بقدرتك على مواصلة التألق في كل مباراة تشارك فيها، وهذا هو ما يفعله كل من فاردي وليفاندوفسكي وإبراهيموفيتش. ففي كل مباراة - حتى لو لم يكونوا في قمة مستواهم - يقومون بشيء أو شيئين يقلبون به الأمور رأساً على عقب ويساعدون فرقهم على تحقيق الفوز. وهذا هو السبب في أنهم هم الأفضل على الساحة الكروية».
ويضيف: «ليفاندوفسكي هو أفضل مثال على ما يمكنك تحقيقه، لأنه لاعب موهوب جداً، لكنه في كل مباراة يجعلك ترى ما يبذله من جهد كبير لكي يعتني بنفسه. إنه يتناول الطعام المناسب، ويتمرن على تنفيذ الركلات الحرة بعد نهاية التدريبات، ويفعل كل ما في وسعه ليطور من نفسه ويصبح جيداً قدر المستطاع». في الحقيقة، يمكن أن نقول الشيء نفسه عن بيدناريك، الذي يبذل جهداً كبيراً ويهتم بأدق التفاصيل. إن حبه «شاي المتة»، الذي يعشقه أيضاً كل من مارسيلو بيلسا وماوريسيو بوكيتينو، قد بدأ عندما أخذ عينات منه أثناء اللعب مع منتخب بلاده مع مهاجم نادي هرتا برلين، كرزيستوف بياتيك. وخلال العام الماضي، أثبتت الفحوصات أنه خالي من الغلوتين بعد أن كشف اختبار الاضطرابات الهضمية أن هذا المشروب يساعد الشخص على أن يكون أفضل من الناحية البدنية.
ويستعين بيدناريك، البالغ من العمر 25 عاماً، أيضاً بخدمات الطبيب النفسي، داميان سالوين، الذي يعمل مع منتخب بولندا، ويقول عن ذلك: «إذا كان لديك مدرب للياقة البدنية يساعدك على تحسين قدراتك في اللياقة البدنية، فيمكنك أيضاً تحسين قدرتك الذهنية. ويجب أن نعرف أن الهزائم التي تعرضت لها في الحياة قد انتهت، وأنه لا يمكنك التأثير سوى فيما يحدث في الوقت الحالي وما سيحدث في المستقبل، وهذا هو ما أركز عليه».
ويضيف: «في بعض الأحيان لا يتعلق الأمر بالمشاركة في التدريبات، لكنه يتعلق بنسيان بعض الأشياء وتحسين قدراتك الذهنية وتعلم ما يتعين عليك القيام به، والتوقف عن التفكير فيما سبق، وبدء التفكير فيما هو مقبل. هذا الأمر يساعدك حقاً على عدم التفكير في الأشياء التي لا يمكنك التأثير فيها. عندما كنا أطفالاً صغاراً لعبنا جميعاً كرة القدم واستمتعنا بها، وفي بعض الأحيان يكون من المهم بالنسبة للاعب المحترف أن يتعامل مع كرة القدم بالطريقة نفسها التي كان يتعامل بها عندما كان طفلاً».
وبالنسبة لنادي ساوثهامبتون، كان الموسم الحالي عبارة عن نصفين مختلفين تماماً. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، صعد الفريق إلى صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 32 عاماً، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى النصف الأخير من الجدول، لكن الفريق حقق نتائج جيدة للغاية في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تغلب على آرسنال، وولفرهامبتون، وبورنموث، ووصل إلى الدور نصف النهائي، الذي لُعب، بوصفه واحداً من الأحداث التجريبية للحكومة، أمام 4000 متفرج من السكان المحليين. يقول بيدناريك: «من الجيد أن تعود بعض الجماهير للملاعب. لقد بدأنا نعود نوعاً ما إلى الأجواء الطبيعية، ونأمل أن يكون هناك عدد أكبر من الجماهير في الملاعب في الفترة المقبلة؛ لأن ذلك يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم».
وبيدناريك، الذي لعب 100 مباراة مع نادي ساوثهامبتون، يعترف بأن الفريق لم يتمكن من الحفاظ على مستواه القوي لفترة طويلة، ويقول: «كنا نلعب مباراة بشكل رائع، ثم نلعب بشكل سيئ للغاية في المباراة التالية». لكن الحقيقة أن ساوثهامبتون قدم مستويات جيدة للغاية في كأس الاتحاد الإنجليزي، ومن الواضح للجميع أن مستوى الفريق يتحسن تحت قيادة المدرب رالف هاسينهوتل. ويؤكد بيدناريك أن الجماهير ستشهد ساوثهامبتون مختلفاً الموسم المقبل.
وكان ساوثهامبتون يمنّي النفس بالصعود للمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الأولى منذ خسارة الفريق، بقيادة غوردون ستراشان، المباراة النهائية للبطولة أمام آرسنال بهدف دون رد في عام 2003، ومواصلة السير للفوز باللقب كما حدث في عام 1976. لكن فاردي ورفاقه وضعوا حداً لأحلام ساوثهامبتون وأطاحوه من المسابقة بعد الفوز عليه بهدف دون رد.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.