يلين تلملم عاصفة «التعدي على الفيدرالي»

هوّنت من شأن التضخم ومخاوف الفائدة

تسببت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في عاصفة لبعض الوقت بالأسواق بعد تصريحات فهمت على أنها تدخل محتمل في عمل {الاحتياطي الفيدرالي} (أ.ف.ب)
تسببت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في عاصفة لبعض الوقت بالأسواق بعد تصريحات فهمت على أنها تدخل محتمل في عمل {الاحتياطي الفيدرالي} (أ.ف.ب)
TT

يلين تلملم عاصفة «التعدي على الفيدرالي»

تسببت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في عاصفة لبعض الوقت بالأسواق بعد تصريحات فهمت على أنها تدخل محتمل في عمل {الاحتياطي الفيدرالي} (أ.ف.ب)
تسببت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في عاصفة لبعض الوقت بالأسواق بعد تصريحات فهمت على أنها تدخل محتمل في عمل {الاحتياطي الفيدرالي} (أ.ف.ب)

صرحت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، بأنه سيكون من الضروري على الأرجح رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة «قليلاً» لتجنب ارتفاع نشاط مفرط للاقتصاد مرتبط بخطط الاستثمار التي قدمها الرئيس جو بايدن.
وشكلت تصريحات يلين «عاصفة صغيرة» أدت إلى هزة في أسواق المال مساء الثلاثاء، ما اضطرها للتوضيح في وقت لاحق، بأن تصريحاتها ليست توقعات ولا توصيات للاحتياطي الفيدرالي برفع معدلات الفائدة.
وبعد حصوله على موافقة على خطة أولى للإنقاذ بقيمة 1.9 تريليون دولار، في مارس (آذار) الماضي، عرض بايدن اقتراحين إضافيين تبلغ قيمتهما الإجمالية نحو 4 تريليونات دولار على مدى عقد، يمولان بشكل أساسي من زيادة الضرائب على الشركات الكبرى والأميركيين الأكثر ثراء.
وقالت يلين، في مؤتمر نظمته مجلة «ذي أتلانتيك»، إنه «قد يكون من الضروري رفع معدلات الفائدة قليلاً لضمان عدم حصول نشاط مفرط لاقتصادنا، وإن كانت النفقات الإضافية (المتعلقة بخطط الاستثمار) ضئيلة نسبياً، قياساً بحجم الاقتصاد».
ويتم تحديد معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يقوم بمهام البنك المركزي، والذي قام بتخفيضها إلى هامش بين الصفر و0.25 في المائة في مارس (آذار) 2020 لدعم الاقتصاد، في مواجهة المخاطر المرتبطة بوباء «كوفيد - 19».
وشكل تعليق يلين مفاجأة لأن الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي تدرك الأهمية التي يتم إيلاؤها لاستقلالية المؤسسة حيال السلطة السياسية. وقالت في وقت لاحق، في منتدى نظمته صحيفة «وول ستريت جورنال» إن تصريحاتها «ليست توقعات ولا توصية»، مؤكدة أنها تولي هي شخصياً أهمية لهذه الاستقلالية.
ويؤكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، من جهته، أنه ما زال من السابق لأوانه التفكير في رفع معدلات الفائدة، لكن المخاوف ما زالت قائمة بشأن تضخم مرتفع جداً، تغذيه خطة الطوارئ التي تبلغ قيمتها تريليوني دولار تقريباً، وأقرت في مارس (آذار) الماضي، والخطتان الاستثماريتان اللتان قدمهما جو بايدن، وتتجاوز قيمتهما الإجمالية 3.8 تريليون دولار على مدى 10 سنوات.
وقالت يلين، الجمعة، إن «هذه استثمارات يحتاج إليها اقتصادنا ليكون تنافسياً منتجاً». وأضافت أن هذا التضخم -وهو الذي بلغ 2.3 في المائة في مارس (آذار) على مدى عام؛ أي أكثر من السقف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي بـ2 في المائة- مؤقت، مع «ضغوط على الأسعار» لمدة «نحو 6 أشهر»، مرتبطة باختناقات المصانع وقطاع النقل في مواجهة الطلب الكبير، وآثار انخفاض الأسعار، قياساً بعام 2020.
وقدم جو بايدن مؤخراً خطتين منفصلتين، تبلغ قيمة الأولى 1.8 تريليون دولار، ومدتها 10 سنوات، وهي مخصصة للعائلات الأميركية، بينما تبلغ قيمة الخطة الثانية للاستثمار في البنية التحتية تريليوني دولار، ومدتها 8 سنوات.
ويفترض أن يتم تمويل هذه الاستثمارات خصوصاً عبر زيادة الضرائب على الشركات الكبرى وعلى الأميركيين الأكثر ثراء.
وتحدثت يلين عن تقديرات تفيد بأن «الهوة» بين ما تجمعه الحكومة فعلياً من الضرائب وما يمكن أن تجمعه إذا دفع الجميع الضرائب المستحقة «تزيد على 7 تريليونات دولار خلال عقد». وشددت على أن الهدف هو «ردم هذه الهوة».ومع ذلك، لا يبدو الكونغرس قريباً من تبني هذه الإجراءات بسبب الخلافات في داخله. وقالت وزيرة الخزانة إن الولايات المتحدة قد تعود إلى التوظيف الكامل بدءاً من 2022.
وسيتم الإعلان عن معدل البطالة لشهر أبريل (نيسان) يوم الجمعة، بينما تفيد تقديرات بأنه تم إحداث نحو مليون وظيفة خلال الشهر.
ومن جهة أخرى، قال روبرت كابلان، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، الثلاثاء، إنه يتوقع أن يرتفع التضخم في الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة، قبل أن «يستقر» قرب 2.25 في المائة بحلول نهاية العام، مضيفاً أنه ما زال يحاول إدراك حجم الزيادة في التضخم التي ستبقى في الأعوام المقبلة.
وأبلغ كابلان ندوة مصرفية أن مجلس الاحتياطي «يراقب التضخم بعناية بالغة»، مشيراً إلى أن مصادر بقطاع الأعمال بدأوا يبلغونه أنهم يشعرون بأن حل تعطلات سلسلة الإمداد، وعوامل أخرى تدفع الأسعار للصعود، قد يستغرق وقتاً أطول مما كانوا يعتقدون. وفيما يتعلق بمسار التضخم في الأعوام الخمسة المقبلة، قال كابلان: «لا يوجد رأي قاطع حتى الآن، وأنا لا أعرف».
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة الثلاثاء ارتفاع عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة خلال مارس (آذار) الماضي إلى 74.4 مليار دولار، مقابل 70.5 مليار دولار وفقاً للبيانات المعدلة خلال فبراير (شباط) الماضي.
وجاءت زيادة العجز التجاري بسبب ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 6.3 في المائة إلى 274.5 مليار دولار، بعد تراجعها خلال فبراير (شباط) بنسبة 0.7 في المائة إلى 258.1 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، ارتفعت قيمة الصادرات الأميركية خلال مارس (آذار) بنسبة 6.6 في المائة إلى 200 مليار دولار، بعد تراجعها في فبراير (شباط) بنسبة 2.4 في المائة إلى 187.6 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

حرب الأكواد: غارة مادورو تضع «أنثروبيك» في مواجهة البنتاغون

تجد «أنثروبيك» نفسها اليوم محاصرة بين فكي كماشة فبينما يلاحقها المنافسون بأدوات خارقة يضعها البنتاغون أمام إنذار «الجمعة» الأخير

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مع بداية عام 2026 تحت وطأة مخاوف كبيرة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.