أشباه الموصلات تخنق صناعة السيارات

أشباه الموصلات تخنق صناعة السيارات

الخميس - 24 شهر رمضان 1442 هـ - 06 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15500]
سيارات في موقف تابع لـ«جنرال موتورز» وسط اشتداد أزمة الرقائق الإلكترونية (أ.ب)

أدت الاختناقات العالمية في توريد أشباه الموصلات إلى عرقلة الإنتاج بشكل كبير لشركة «ستيلانتيس» للسيارات في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية مارس (آذار) الماضيين.
وأضافت الشركة أنها خلال هذا الإطار الزمني لم تتمكن من إكمال 190 ألف مركبة، أو نحو 11 في المائة من إنتاجها المقرر.
وخلال الفترة من أبريل (نيسان) الماضي حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، تتوقع الشركة مزيداً من التأثيرات بعيدة المدى. ومن غير المتوقع حدوث تحسن في توريد أشباه الموصلات حتى النصف الثاني من العام. وتتضرر شركات أخرى بسبب الأزمة.
وخلال ذروة أزمة فيروس «كورونا المستجد»، حولت شركات صناعة أشباه الموصلات (الرقائق المستخدمة في الإلكترونيات المعقدة بشكل كبير داخل السيارات الحديثة) شحناتها إلى صناعات أخرى. وسبب ذلك مشكلات في التوريد لشركات صناعة السيارات في مختلف أنحاء العالم. ويقع المقر الرئيسي للشركة في هولندا ولها مراكز في أوروبا وأميركا الشمالية.
وحذرت «مجموعة ستيلانتيس الدولية لصناعة السيارات»، التي تضم كلاً من «فيات - كرايسلر» الإيطالية - الأميركية لصناعة السيارات، و«بيجو - ستروين» الفرنسية، من اشتداد حدة نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة السيارات بدءاً من الربع الأول من العام الحالي مع تراجع إنتاج الرقائق بنسبة 11 في المائة.
وبحسب بيان نتائج «ستيلانتيس»، فإنه من المتوقع استمرار تراجع إمدادات الرقائق الإلكترونية خلال الربع الثاني من العام الحالي قبل ظهور مؤشرات على تحسن الموقف خلال النصف الثاني من العام الحالي.
في الوقت نفسه، حذر المدير المالي لـ«مجموعة ريتشارد بالمر» من استمرار تأثيرات هذه الأزمة خلال 2022. وقال إن «الرؤية ما زالت محدودة نسبياً... ومن غير الحكمة افتراض أن الأزمة ستنتهي قريباً».
من ناحية أخرى؛ أعلنت «ستيلانتيس» التي تأسست في وقت سابق من العام الحالي من خلال اندماج مجموعتي «فيات كرايسلر» و«بيجو ستروين»، زيادة إيراداتها خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 14 في المائة سنوياً إلى 37 مليار يورو (44.5 مليار دولار)، في حين زاد إجمالي مبيعات المجموعة خلال الفترة نفسها بنسبة 12 في المائة إلى 1.61 مليون سيارة مقارنة بإجمالي إيرادات ومبيعات «فيات كرايسلر» و«بيجو ستروين» خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
في غضون ذلك، قالت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، إن الوزارة تحث «شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات» وشركات تايوانية أخرى على إعطاء أولوية لحاجات مصنعي السيارات الأميركيين لتخفيف نقص في الرقائق الإلكترونية في الأجل القصير.
وأبلغت ريموندو ندوة استضافها «مجلس الأميركتين» أنه في الأجل الطويل ستكون هناك حاجة إلى زيادة في الاستثمارات لإنتاج مزيد من أشباه الموصلات في الولايات المتحدة وإعادة سلاسل إمداد في مجالات حيوية كثيرة أخرى إلى أميركا أو دول حليفة.


العالم الإقتصاد العالمي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة