روحاني يدعو إلى «الوحدة الداخلية» لإلغاء العقوبات الأميركية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يدعو إلى «الوحدة الداخلية» لإلغاء العقوبات الأميركية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في الاجتماع الوزاري في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

بعد عشرة أيام من تفجر «قنبلة» الشهادة الصوتية لرأس الجهاز الدبلوماسي الإيراني، حاول الرئيس حسن روحاني، أمس، تبريد التوتر الداخلي، ودعا إلى الوحدة لإلغاء العقوبات الأميركية، معتبراً ما وصل إليه المفاوضون الإيرانيون في فيينا حتى نهاية الجولة الثالثة من المباحثات «كبير جداً».
ودافع روحاني في اجتماع الحكومة عن طريقة إيران في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، قائلاً إن العقوبات «انكسرت»، متوقعاً نهاية المفاوضات قريباً «إذا امتثل الطرف الآخر للقانون تماماً».
واعتبر الرئيس الإيراني ما يحدث في فيينا، «ثمرة صمود وصبر ومقاومة الشعب الإيراني»، لكنه قال: «إذا لم يكن خداعاً وتلاعباً حزبياً، قدمنا التقارير الصحيحة للناس، وستظهر عظمة الشعب الإيراني، ويتبين أن أطراف الاتفاق لا حيلة أمامها سوى العودة إلى القانون والقرار 2231». وأضاف: «هذا النصر في شهوره الأخيرة. أنا كرئيس للحكومة أعلن للناس أن العقوبات انكسرت وإذا توحدنا جميعاً ستُلغى العقوبات قريباً، لأن الطرف الآخر يعرف أنه لا يوجد طريق أمامه سوى العمل بالقوانين والالتزامات».
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، إن «المفاوضات ستتوقف إذا أصرت الولايات المتحدة على (استمرار) العقوبات المعوقة».
وقالت وكالة «إرنا» إن تعليق خطيب زاده جاء رداً على «تقارير كاذبة» لإحدى وسائل الإعلام الإيرانية، في إشارة ضمنية إلى قناة «برس تي وي» الإنجليزية، التي نقلت عن مصدر إيراني مطلع أول من أمس، أن «أميركا تريد الحفاظ على العقوبات المعوقة، خصوصاً عدم إلغاء قانون كاتسا».
ولفت خطيب زاده إلى «كثرة» نقاط الاختلاف بين إيران وأميركا، قائلا: «بعض مواقف أميركا في فيينا غير مقبولة». وأضاف: «لهذا السبب، الوفد الإيراني يتقدم بمفاوضات فيينا بدقة».
وهذه المرة الثالثة، منذ انطلاق الجولة الثانية من مباحثات فيينا لاتفاق النووي الشهر الماضي، التي ترد فيها الخارجية الإيرانية على معلومات ينقلها التلفزيون الرسمي وذراعه الدعائية الناطقة بالإنجليزية، قناة «برس تي وي».
وتعود المرة الأولى إلى احتجاج كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، على معلومات نقلتها القناة عن مصدر إيراني مطلع في فيينا، ورأى عراقجي أن ما ينقله «يظهر أنه غير مطلع». والمرة الثانية تعود إلى الأحد الماضي، عندما كرر التلفزيون الرسمي معلومات نشرتها قناة موالية لإيران حول صفقة تبادل سجناء إيرانية - أميركية - بريطانيا، تشمل إطلاق أصول مجمدة، وإعادة ديون صفقة قديمة للأسلحة إلى إيران.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، إن مفاوضات فيينا التي بدأت الشهر الماضي «شهدت بعضا من التقدم في إظهار الجدية الأميركية للعودة إلى الامتثال المتبادل في الاتفاق النووي».
عما إذا كانت الانتخابات الإيرانية ستؤثر على المفاوضات الجارية الآن، رفض بلينكن الخوض في فرضيات النتائج واحتمالات تأثيرها من عدمه على المفاوضات، وقال: «أعتقد من الواضح من هو صاحب القرار في النظام الإيراني، هو المرشد، الشخص الذي يتعين عليه اتخاذ القرارات الأساسية حول نهج إيران».
وأضاف: «لا يزال أمامنا طريق طويل إذا كنا سنصل إلى أي نتيجة، وعلى وجه الخصوص، لا يزال يتعين علينا أن نرى ما إذا كانت إيران مستعدة وقادرة على اتخاذ القرارات اللازمة من جانبها للعودة إلى الامتثال».
وأفاد مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، بأن فريقاً رفيعاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعود إلى طهران خلال الأيام المقبلة لمتابعة تحقيق الضمانات، وأضاف: «طرحت أسئلة كثيرة على إيران حول المواد ومن أين أتت وأين هي الآن...»، وأشار إلى «توقعات منخفضة للحصول على إجابات واضحة» في إيران.



إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.


إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ‌أنَّ 40 في المائة من ‌الجثث بحاجة إلى تدخل ⁠الطب الشرعي للتعرُّف ⁠على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، أنَّ القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزةً في المنطقة إلى حين التوصُّل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشٍّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتمُّ التوصُّل إليه».

وقد بدأت الهدنة التي تمَّ التوصُّل إليها الثلاثاء تُظهر بوادر انهيار، مع شنِّ إسرائيل موجة غارات عنيفة في لبنان، ورفضت واشنطن بعض مطالب إيران الخاصة بإنهاء الحرب قبل المحادثات المقررة.