«القاهرة : كابول»... البدايات القوية تسقط في فخ «الخَطابة»

مؤلف المسلسل: نناقش مفاهيم مغلوطة بلا تعالٍ على الجمهور

بوستر مسلسل «القاهرة: كابول}
بوستر مسلسل «القاهرة: كابول}
TT

«القاهرة : كابول»... البدايات القوية تسقط في فخ «الخَطابة»

بوستر مسلسل «القاهرة: كابول}
بوستر مسلسل «القاهرة: كابول}

يحظى مسلسل «القاهرة : كابول» باهتمام كبير منذ بدء عرضه في موسم دراما رمضان الحالي، فهو من بين الأعمال الرمضانية التي تتناول قضايا التطرف والإرهاب، وأسباب انتشارها خلال العقود الماضية، لكن برؤية مختلفة ومميزة؛ إذ تدور أحداثه بين القاهرة كإحدى العواصم الكبرى التي استهدفها الإرهاب، وكابول عاصمة أفغانستان، التي كان يسيطر عليها بعض التنظيمات المتطرفة، وهو من تأليف عبد الرحيم كمال وإخراج حسام علي. ورغم البدايات القوية للمسلسل، فإنه وقع في فخ «الخطابة» و«الأسلوب المباشر»، بحسب نقاد ومتابعين مصريين، وهو ما رد عليه مؤلف العمل قائلاً «نحن نناقش مفاهيم مغلوطة بلا تعالٍ على الجمهور».
واختار المؤلف أربع شخصيات رئيسية حدد بدقة ملامح كل منها لتنطلق منها الأحداث، وهم «زعيم التنظيم الإرهابي (الشيخ رمزي) - طارق لطفي (الإعلامي طارق كساب) - فتحي عبد الوهاب، و(عادل رجل الأمن) - خالد الصاوي، و(خالد المخرج السينمائي) - أحمد رزق»، ينجح الإعلامي في جمعهم داخل شقته بعد سنوات طويلة من الفراق، ويستعيد العمل عن طريق الفلاش باك طفولتهم في أوائل ثمانينات القرن الماضي بحي السيدة زينب (وسط القاهرة)، حيث يفترشون سطح أحد البيوت ويلتحفون ببطانية ليشرعوا فيما أطلقوا عليه «قَسم البطانية»، حيث أقسموا على حكم العالم واختار كل منهم أغلى شيء لديه ليقسم عليه، فاختار طارق المال، وأقسم عادل بالحق والعدل، وخالد بالسينما، ورمزي بالمصحف والسيف، لكن سرعان ما تحول اللقاء إلى صدام بين رجل الأمن والإرهابي، ومع مشهد مقتل المخرج السينمائي توالت المفاجآت. يشارك في بطولة المسلسل الفنان الكبير نبيل الحلفاوي، وحنان مطاوع، وشيرين، إلى جانب سميرة الأمير من الأردن، ويسرا المسعودي من تونس، وسارة نخلة من سوريا.
شخصيات حقيقية
ورغم أن مقدمة المسلسل تتصدرها عبارة «هذا العمل من وحي خيال المؤلف وأي تشابه بينه وبين الواقع هو محض الصدفة والخيال»، فقد أثار منذ حلقاته الأولى التكهنات بشأن شخصيات أبطاله الحقيقة، ومنهم طارق لطفي (الشيخ رمزي)، الذي رأى البعض أنه يعبر عن شخصية أسامة بن لادن، بينما رأى آخرون أنه يعبر عن شخصية «رمزي بن الشيبة» القيادي البارز في تنظيم «القاعدة»، كما رأى فريق آخر في شخصية الإعلامي طارق كساب التي يجسدها فتحي عبد الوهاب صورة من الإعلامي يسري فودة، المفارقة أن الفنان فتحي عبد الوهاب نشر على صفحته بـ«فيسبوك» مقطع فيديو من حوار سابق ليسري فودة أجرته معه مذيعة أجنبية، وسألته خلاله عمن يرشحه لتجسيد قصة حياته في عمل فني، فأجاب: فتحي عبد الوهاب؛ لأن ملامحه مصرية جداً، وهو ما تؤكده الناقدة خيرية البشلاوي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن الإعلامي الذي يجسد دوره فتحي عبد الوهاب يعبر بشكل كبير عن شخصية يسري فودة».
في حين ينفي المؤلف عبد الرحيم كمال ذلك، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الربط غير حقيقي؛ لأن بن لادن ليس مصرياً، كما أن شخصية الإعلامي لا تنطبق على أحد بعينه، بل هي خلاصة شخصيات خيالية جمعت فكرة الإعلاميين الذين ظهروا في تلك الفترة، فبداخل الشخصية أكثر من إعلامي مثلما تحوي شخصية (الشيخ رمزي) ملامح عدد من الإرهابيين».
بداية صادمة
البداية الصادمة للمسلسل جاءت مع حادث مقتل الشيخ الذهبي وزير الأوقاف المصري عام 1977 على يد «جماعة التكفير والهجرة»، وانتقلت بالمشاهد إلى وقوع عملية انتحارية بأحد المعسكرات الأميركية بأفغانستان، قام بها أحد أتباع الشيخ رمزي، وتخللت اللقطات الأولى من العمل مشاهد وثائقية لجنازة أم كلثوم، وعن طريق الفلاش باك يستعيد المخرج حوار بين الطفل رمزي وجاره الذي يخبره فيه أن الغناء حرام، وكذلك يأتي مشهد اغتيال الرئيس السادات عام 1981 في الحلقة الثانية ليزرع هذا الجار المتطرف في الطفل بذور التطرف، ويبدأ في السيطرة على عقله.
وسيطرت فكرة العمل على تفكير المؤلف منذ سنوات، على حد تعبيره، مضيفاً «منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 وموضوع الإرهاب يشغلني بحثاً وقراءة، حتى وصلت إلى الشخصيات الأربع، الإعلام والسلطة والإرهاب والفن، فهم من شكلوا مسرح الحياة في مصر في تلك الفترة».
يقدم المسلسل بانوراما اجتماعية وسياسية وفكرية مهمة وفق الناقدة خيرية البشلاوي، مؤكدة أن «المؤلف عبد الرحيم كمال مهموم بالواقع الاجتماعي، وهو كمن يقيم بنية تحتية لملابسات الإرهاب مع وعي تام بالتعامل مع شخصياته فيقدم بناءً فكرياً ونفسياً لكل منها، باحثاً عن أسباب التحول، وكيف نمت جذور الإسلام السياسي في المجتمع».
الأسلوب المباشر
وانتقد متابعون توجه حلقات المسلسل الأخيرة إلى الخطابة والأسلوب المباشر في الحوار، وكذلك شخصية مدرس التاريخ التي يجسدها الفنان نبيل الحلفاوي كونها شخصية خيالية ومثالية جدا، وليست واقعية، وهو ما يرد عليه المؤلف قائلاً «المسلسل يناقش أفكاراً ومفاهيم مغلوطة ترسخت في أذهان الكثيرين ونرد الأشياء إلى أصلها، ولا بد أن نناقشها بهدوء وإقناع ومن دون تعالٍ على الجمهور، كما أن الدراما التلفزيونية لها طرق سرد متعددة، لكن الذين اعتادوا على نمط معين قد لا يستسيغون أسلوباً آخر، والمسلسل يتصدى لقضايا فكرية ذهنية مترسخة في عقول الناس وكنت أمشي في كل جملة وراء أشواك؛ لأننا نتناول ما يخص العقيدة والشريعة، والتكفير والإلحاد، وعلاقة المسلمين والمسيحيين، نخاطب ملايين منهم نسبة كبيرة من الأميين».
وأشار إلى أن «مدرس التاريخ رجل عمره 70 عاماً ولديه رؤية للحياة والعالم يختلف معها البعض، والنجاح الجماهيري والنقدي الذي يلاقيه العمل فاق التوقعات، وأنا لا أهتم بالترند ولا يفرق معي لأنه زائف، وأرى أن الترند الحقيقي هو استمرار المسلسل على مر السنين وتأثيره في الناس». وعكست الرؤية البصرية للمخرج حسام علي قوة الحوار الذي يثير فكر المتفرج طوال الوقت، وبحسب البشلاوي «لجأ المخرج إلى التركيز وعدم الاستعراض من خلال تكثيف الأفكار واللقطات التي تربط المتفرج بالشخصية ثم تصدمه على غرار مثل مشهد مقتل المخرج السينمائي الذي أكد أن الفن والأمن أكبر أعداء التطرف لدورهما الفعّال في زرع الوعي بخطورة الإرهاب.
وتطرح الحلقات المقبلة من المسلسل تطورات عديدة ومفاجآت صادمة، كما تحمل الحلقة الأخيرة نهاية غير متوقعة للجمهور، وكما يؤكد المؤلف «الأحداث كلها تدور خلال السنة التي سبقت ثورة 25 يناير 2011، حيث نستعيد ما جرى في مصر خلال العقود الثلاثة التي سبقتها».



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».