فورنالس: الاعتقاد بإمكانية التغلب على الجميع وراء انضمام وستهام إلى الكبار

اللاعب الإسباني يتحدث عن أسباب تطور فريقه ومنافسته على الوجود في المربع الذهبي

فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
TT

فورنالس: الاعتقاد بإمكانية التغلب على الجميع وراء انضمام وستهام إلى الكبار

فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)

من المعروف أن المدير الفني لوستهام يونايتد، ديفيد مويز، لديه رسالة بسيطة للاعبين المبدعين في فريقه، وهي «إذا لم تركض كثيراً، فلن تلعب». وبالتالي، لا يوجد مكان في تشكيلة الفريق لأي لاعب لا يركض ولا يبذل مجهوداً كبيراً داخل المستطيل الأخضر، فيجب على كل لاعب، مهما كانت قدراته وإمكاناته، أن يعمل من أجل مصلحة الفريق أولاً. وخلال الموسم الحالي، حقق وستهام نتائج تفوق كل التوقعات وأصبح من المنافسين غير المتوقعين على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ويعد هذا إنجازاً استثنائياً، بالنظر إلى أن الفريق كان يصارع من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. وكان وستهام يعاني من التفكك والضعف قبل أن يعود مرة أخرى للعمل تحت قيادة ديفيد مويز في ديسمبر (كانون الأول) 2019. ومنذ ذلك الحين، أصبح الفريق قوة لا يستهان بها وقادراً على خلق كثير من المشاكل لأي منافس. وأصبح لاعبو الفريق في حالة معنوية مرتفعة للغاية، في الوقت الذي يستطيع فيه المدير الفني الاسكوتلندي مساعدة لاعبيه في تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، ويعرف اللاعبون جيداً أنه يتعين عليهم أن يضعوا مصلحة الفريق في المقام الأول.
يقول بابلو فورنالس عن ذلك: «هذه هي الطريقة التي يجب أن تفهم بها كرة القدم وتفهم بها الحياة في معظم الأوقات. إذا كنت تعشق عملك وتبذل 100 في المائة من طاقتك فقد تسير الأمور بشكل جيد أو بشكل سيئ، لكن لا يمكن لأحد آنذاك أن يقول إنك لم تحاول. وبالتالي، فعندما أقوم بأي عمل، فإنني أبذل قصارى جهدي». ويجسد فورنالس التحسن الذي طرأ على أداء وستهام خلال الموسم الجاري. فعندما رحل لاعب خط الوسط الإسباني عن فياريال مقابل 24 مليون جنيه إسترليني في صيف 2019، بدا الأمر كأنه غير مناسب لكرة القدم الإنجليزية. وخلال تلك الأشهر الأولى الصعبة في الملاعب الإنجليزية، كان من الصعب معرفة السبب الذي دعا النجم أندريس إنييستا يقول إن فورنالس هو وريثه الشرعي في الملاعب. وكان الأمر يبدو كأن وستهام، الذي كان يعاني بشدة تحت قيادة مانويل بيليغريني، قد ارتكب خطأ آخر باهظ الثمن بالتعاقد مع هذا اللاعب.
يقول فورنالس: «لقد كان الأمر بمثابة صدمة كبيرة بالنسبة لي، لأنني أعتقد أنني لاعب جيد. ولم أكن قادراً على فهم الأسباب التي تجعلني لا أقدم المستوى الجيد نفسه الذي كنت أقدمه عندما كنت ألعب في إسبانيا. أنا فتى نحيل وكرة القدم هنا أقوى بعض الشيء. وكنت بحاجة إلى تعديل بعض الأشياء الصغيرة لكي أكون على المستوى نفسه مثل الجميع». لكن ما الذي كان صعباً في هذا الأمر؟ يقول اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً: «السرعة، ومدى قوة المباريات، والأشياء التي يسمح بها الحكام. ويمكن للجميع ملاحظة ذلك عندما تلعب الفرق الإنجليزية أو الفرق الإسبانية في المسابقات الأوروبية». ويضيف: «في إسبانيا، من الصعب التحدث مع الحكام. أما هنا فيتفهم الحكام حقيقة أنك تلعب مباراة لكرة القدم، ويحاولون التحدث معك بلطف. وإذا حدثك الحكم بطريقة إيجابية، فسيكون رد فعلك إيجابياً أيضاً».
وكان فورنالس مستعداً لإثبات نفسه لديفيد مويز من خلال العمل الجاد وتحسين قدراته فيما يتعلق بالسرعة والقوة. لقد تحسن مستوى اللاعب الإسباني بشكل واضح للجميع بالمقارنة بالموسم الماضي، وما زال يواصل التقدم والتطور. في الحقيقة، يقدم فورنالس مستويات رائعة هذا الموسم، حيث يصنع الأهداف وينطلق داخل مناطق جزاء الفرق المنافسة، وحتى عندما لا تكون الكرة في حوذته فإنه يتحرك بشكل رائع وذكي للغاية، وهي المواصفات التي تجعله لاعباً نموذجياً لديفيد مويز.
يقول فورنالس: «عندما جاء مويز إلى الفريق كنت قد بدأت أجد نفسي مع بيليغريني وأحاول اللعب بشكل جيد. كنت أحاول فقط أن أظهر لمويز أنني مستعد لمنح الفريق كل خبراتي وطاقتي. كنت أريد أن ألعب، وبالنسبة لي لا يهم من هو المدير الفني. إنه هو من يختار التشكيلة الأساسية للفريق، ومن غير السهل التنافس مع هؤلاء الزملاء الرائعين حقاً، لذلك أحاول دائماً أن أبذل 200 في المائة من طاقتي. في إسبانيا كنا معتادين على معاقبة من يخسر، وهو الأمر الذي يجعلك مستعداً للمنافسة على كل شيء».
ويولي فورنالس، القادم من مقاطعة كاستيون التي تقع على بُعد ساعة بالسيارة شمال فالنسيا، أهمية قصوى لعائلته، ويقول عن ذلك: «إنها مدينة صغيرة أو بلدة كبيرة، كما يحلو لك أن تصفها. إنها مكان جميل للعيش فيه، فهو قريب من البحر وقريب من الجبال، وبه كل شيء تريده، كما أنه مكان هادئ. لا يزال أمي وأبي يعملان، ولدي أخت تعيش في مدريد وتعمل في شركة لصناعة الأدوية. كانت هنا في إنجلترا، في نوتنغهام، للعمل لمدة ثلاث سنوات، كما عاشت في لندن لبعض الوقت لتحسين لغتها الإنجليزية».
ويعد الابتعاد عن العائلة أمراً صعباً لفورنالس، على الرغم من أنه أصبح أكثر سعادة الآن لأن شبكة الإنترنت تعني أن والديه يستطيعان مشاهدته وهو يلعب مع وستهام. يقول اللاعب الإسباني الشاب: «نحن نعيش في الجبال، وليس في وسط المدينة، وبالتالي فإنه ليس مكاناً غنياً. لقد كانت الاتصالات هناك أضعف قليلاً. وعندما وضعت الحكومة أليافاً بصرية جيدة لتحسين شبكة الإنترنت أصبح بإمكان عائلتي مشاهدة مبارياتنا. لقد اشتريت لهم جهاز تلفزيون كبيراً، لكي أضمن أن عائلتي تشاهدني أثناء المباريات. أمي تعشق الكرة أكثر مني، وتشعر بحماس شديد وتقفز من على الأريكية عندما تسمع اسمي».
وعبر اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً عن إعجابه الشديد بسانتي كازورلا، زميله السابق في فياريال، قائلاً: «فياريال مكان صغير، لكنه فريق رائع، ويذهب كثير من الفرق من كل مكان في العالم إلى هناك من أجل التعلم. كما يأتي السياح من كل مكان في العالم. وعندما كنا في ملعب التدريبات كان الجميع يغني ويهتف باسم سانتي كازورلا، الذي يعشقه الناس هناك بشكل مثير للإعجاب». ويقدم كازورلا أداء استثنائياً، منذ انضمامه لنادي السد القطري تحت قيادة زميله السابق تشافي هيرنانديز. وعلى الرغم من أن فورنالس يحترم عظماء كرة القدم الإسبانية، فإنه لا يشعر بالراحة من مقارنته بالنجم إنييستا، ويقول عن ذلك: «إنها مسؤولية كبيرة أن يسمع لاعب شاب أنه سيكون أندريس إنييستا القادم. إنييستا هو الرجل الذي منح إسبانيا أول كأس للعالم في تاريخها. إنه ليس مجرد لاعب عادي، لكنه أندريس إنييستا!».
وقد أشاد الجميع بفورنالس عندما قاد منتخب إسبانيا للفوز بنهائيات كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً قبل انتقاله إلى وستهام. يقول اللاعب الإسباني الشاب: «لقد كانت لحظة استثنائية. لقد أسهم هذا الإنجاز الكبير في تغيير المسيرة الكروية لعدد كبير من اللاعبين. جاء داني سيبايوس إلى هنا، وانتقل بورخا مايورال إلى روما، ومارك روكا إلى بايرن ميونيخ، وداني أولمو إلى لايبزيغ. لم نكن أفضل من الجيل السابق، الذي خسر المباراة النهائية أمام ألمانيا وكان يضم لاعبين رائعين مثل هيكتور بيليرين، وجيرارد ديولوفو. لقد كانت بطولة لا تصدق بالنسبة لي، لأن الموسم الماضي في فياريال كان ضعيفاً بعض الشيء».
والآن، يستطيع وستهام أن يدرك الأسباب التي كانت تجعل الجميع يتوقع مستقبلاً مبهراً لفورنالس، الذي لا يحتاج سوى إلى بعض التحسن في قدراته التهديفية. يقول فورنالس: «أتحدث دائماً إلى اللاعبين وأقول لهم إذا انطلقتم على أطراف الملعب فإنني سأحاول أن أكون داخل منطقة الجزاء لأن هذا مكان جيد لتسلم الكرة وتشكيل خطورة على الفريق المنافس. من الناحية الرياضية، فإن كرة القدم عادة ما تبقى معظم الوقت حول منطقة الجزاء».
وكان فورنالس يعرف جيداً أن مهمته لم تنتهِ بمجرد إحرازه هدفاً، ولذا واصل الركض والعمل الجاد. يقول النجم الإسباني الشاب: «يتعين علينا أن نستمتع بهذه اللحظات كمشجعين وكلاعبين وكمدير فني. يجب علينا أن نستمتع بهذه اللحظات وبما نقوم به، لأن هذه الأشياء تمنحنا مزيداً من الثقة. لماذا لا نتوقف أبداً عن الجري طوال التسعين دقيقة، ولماذا نعتقد أنه يمكننا التغلب على الجميع؟ في الحقيقة، هذه هي الفلسفة التي تمكنك من تحقيق نتائج جيدة».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.