قرض أوروبي لدعم تونس بـ600 مليون يورو

في إطار {الفرصة الأخيرة} لإنقاذ الاقتصاد

وافقت المفوضية الأوروبية على منح تونس قرضاً بقيمة 600 مليون يورو لمساعدتها على مجابهة الأزمة الاقتصادية (رويترز)
وافقت المفوضية الأوروبية على منح تونس قرضاً بقيمة 600 مليون يورو لمساعدتها على مجابهة الأزمة الاقتصادية (رويترز)
TT

قرض أوروبي لدعم تونس بـ600 مليون يورو

وافقت المفوضية الأوروبية على منح تونس قرضاً بقيمة 600 مليون يورو لمساعدتها على مجابهة الأزمة الاقتصادية (رويترز)
وافقت المفوضية الأوروبية على منح تونس قرضاً بقيمة 600 مليون يورو لمساعدتها على مجابهة الأزمة الاقتصادية (رويترز)

في حين تشير الحكومة التونسية إلى أنها بصدد العمل على استغلال الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاقتصاد الوطني، أعلن سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس عن موافقة المفوضية الأوروبية على منح تونس قرضاً بقيمة 600 مليون يورو لمساعدتها على مجابهة الأزمة الاقتصادية وتداعيات وباء «كورونا».
وأفاد السفير ماركوس كورنارو، في وقت متأخر مساء الاثنين، بأن «الاتحاد» سيمنح تونس قرضاً من دون فائض على أن يتم سداده في مدة 20 عاماً. وقال لإذاعة «موزاييك» الخاصة: «يندرج هذا التمويل ضمن مساعدتنا لتونس لمجابهة الصعوبات المضاعفة بسبب فيروس (كورونا). اتفقنا على بعض الشروط منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي».
وأوضح السفير كورنارو أن نصف قيمة القرض ستصرف خلال أسابيع، فيما سيجري صرف الباقي قبل نهاية العام الحالي وفقاً لمسار الإصلاحات التي ستلتزم بها الحكومة التونسية.
وتعاني تونس من أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها عام 1956 ضاعفتها تداعيات وباء «كورونا» وأزمة سياسية بين مؤسسات الحكم. وتابع سفير الاتحاد الأوروبي: «الاتحاد يقف دائماً بجانب تونس. والأزمة الحالية تتطلب القدرة على اتخاذ القرارات السياسية بشأن الحد الأدنى من الإصلاحات. للأسف؛ المؤشرات الاجتماعية في انحدار، ولكننا متفائلون لتحسن الوضع خلال الفترة المقبلة».
وبدأ وفد حكومي تونسي الاثنين زيارة إلى واشنطن لبدء مفاوضات مع مؤسسات مالية وصندوق النقد الدولي بهدف التوصل إلى اتفاق قرض لتمويل إصلاحات، وذلك سعياً للتوصل إلى اتفاق على 3 سنوات والحصول عام 2021 على 3.3 مليار يورو مقابل وعد بإصلاحات يبدو الالتزام بها أصعب من السابق.
وأعلن السفير كورنارو أن تونس تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، بشرط تحقيق البرنامج الذي ستقوم بتقديمه. ويقدر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد التونسي سيسجل نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال 2021. لكن استمرار الجائحة قد يلقي بثقله على نهوض الاقتصاد ويؤخره.
وتونس مطالبة بسداد ديون قيمتها 4.5 مليار يورو خلال عام 2021، كما أنها بحاجة إلى 19 مليار دينار (نحو 5.7 مليار يورو) للإيفاء ببنود ميزانيتها لعام 2021، في ظل أزمة اجتماعية واقتصادية مع تراجع كل المؤشرات. فقد سجل الاقتصاد التونسي خلال 2020 تراجعاً تاريخياً للناتج الداخلي الخام ناهز 8.9 في المائة. ودعا صندوق النقد الدولي في السابق الحكومة التونسية إلى تغيير سياسة منظومة الدعم وجعلها مخصصة فقط لمن يحتاجها من المواطنين. ومنذ 2020 وضعت الحكومة نظاماً لمراجعة أسعار البترول أفضى إلى زيادات متكررة مؤخراً.
وبدءاً من الربع الثاني من هذه السنة، تتجه الحكومة إلى تغيير نظام الدعم تدريجياً وعلى مدى سنتين وتوجيهه للفئة الاجتماعية المستهدفة من خلال مساعدات مالية مباشرة.
لكن زيادة أسعار المواد الأساسية مسألة حساسة جداً في ظل الاحتقان الاجتماعي ويُخشى أن تؤدي إلى احتجاجات على غرار ما حصل في عام 2018، حين حركت إجراءات التقشف التي جرى تبنيها في تلك السنة حالة من التعبئة القوية ودعوات من المجتمع المدني لإعادة جدولة الديون بدلاً من الاقتراض مرة أخرى.
وأكد رئيس الحكومة هشام المشيشي السبت أن «هذه المحاولات لإنقاذ الاقتصاد الوطني هي الفرصة الأخيرة»، مشدداً على ضرورة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة، في حين لا يوفر المشهد السياسي المجزأ والصراع القائم بين الحكومة والرئاسة والبرلمان مناخاً مناسباً أو يتيح الوصول إلى توافقات يطالب بها المانحون الدوليون بوصفها شرطاً أساسياً.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».