الهند تتجاوز عتبة 20 مليون إصابة بـ«كورونا»

الهند تتجاوز عتبة 20 مليون إصابة بـ«كورونا»

تفاوت بين دول أوروبا في تخفيف الإغلاق
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1442 هـ - 05 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15499]
عمال يجهزون جثث ضحايا «كورونا» لحرقها في الهند (أ.ف.ب)

يزداد الوضع الصحي في الهند سوءا مع تسجيلها أكثر من 20 مليون إصابة بـ(كوفيد - 19) أمس (الثلاثاء) واكتظاظ المستشفيات بالمرضى فيما خففت أوروبا والولايات المتحدة القيود مع تحسن الوضع الوبائي.

أحصيت أكثر من 350 ألف إصابة جديدة الثلاثاء في الهند، في تراجع طفيف مقارنة مع ذروة 402 ألف حالة التي سجلت الأسبوع الماضي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال لاف أغراوال، وهو موظف كبير في وزارة الصحة: «هناك مؤشر مبكر جدا إلى السير في الاتجاه الصحيح»، مبديا حذرا.

سجلت الهند أكثر من 222 ألف وفاة، وهي حصيلة تعزى إلى التجمعات الدينية والسياسية التي سمح بإقامتها في الأشهر الأخيرة وكذلك إلى تراخي حكومة ناريندرا مودي. ويعتقد خبراء أن الأرقام الفعلية للوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من 3.2 مليون شخص في العالم، أعلى من ذلك بكثير.

ويواجه النظام الصحي الذي يفتقر إلى الموارد وغير المهيأ لمواجهة هذا الوضع نقصا كبيرا في الأسرّة والأدوية والأكسجين رغم تدفق المساعدات الدولية في الأيام الأخيرة. وتم إرجاء بطولة الدوري الهندي للكريكت، إحدى أهم البطولات في العالم للعبة، بعدما كان يفترض أن تنظم في مايو (أيار) في كل أنحاء البلاد، «بمفعول فوري» بسبب انتشار (كوفيد - 19) كما أعلن المنظمون الثلاثاء.

في المقابل، شارك آلاف المسلمين الشيعة أمس (الثلاثاء) في مسيرة دينية في لاهور بشرق باكستان المجاورة، رغم فرض إجراءات التباعد الاجتماعي فيما تكافح البلاد من أجل احتواء وباء (كوفيد - 19).

في أستراليا، يتزايد الغضب ضد الحكومة حيال وضع آلاف الأستراليين العالقين في الهند منذ أن أغلقت كانبيرا حدودها أمام المسافرين القادمين من الهند، وبينهم مواطنوها، في مواجهة التفشي الحاد للوباء، ما أدى إلى موجة غضب في البلاد.

وغرد لاعب الكريكت الأسترالي مايكل سلايتر العالق في جزر المالديف «إذا كانت حكومتنا تهتم بسلامة الأستراليين، فستسمح لنا بالعودة إلى الديار. إنه أمر مخز!!! سيدي رئيس الوزراء، يداك ملطختان بالدماء». وكانت أستراليا حذّرت السبت مواطنيها العائدين من الهند عبر رحلات تتضمن محطة في بلد ثالث، أنهم يواجهون خطر السجن لمدة خمس سنوات. وتراجع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون عن التهديد بعقوبة السجن الثلاثاء لكنه بقي على قراره بمنع العودة من الهند.

في غضون ذلك، تأخرت عملية تسليم اللقاحات في البرازيل، ثاني أكثر البلدان تضررا بالوباء بعد الهند.

وفي سبع مدن برازيلية كبرى، بما فيها بورتو أليغري، تم تعليق إعطاء الجرعة الثانية من لقاح كورونا فاك الصيني بسبب نقص الجرعات. ومن المتوقّع أن تسمح الولايات المتّحدة من جانبها بإعطاء لقاح فايزر- بايونتك المضادّ لـ(كوفيد - 19) للأولاد الذين تبلغ أعمارهم 12 عاما وما فوق، بدءا من الأسبوع المقبل كما أفادت وسائل إعلام أميركيّة الاثنين.

في كندا، أوصت اللجنة العلمية التي تقدم الاستشارة للحكومة حول اللقاح، الاثنين بحصر إعطاء لقاح جونسون آند جونسون للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 30 عاما.

أما الدنمارك، أول دولة أوروبية تخلت عن لقاح أسترازينيكا في أبريل (نيسان)، فقد أعلنت الاثنين أيضا أنها أوقفت استخدام لقاح جونسون آند جونسون بسبب آثار جانبية خطيرة رغم موافقة الهيئة الناظمة الأوروبية عليه ومنظمة الصحة العالمية. كما أعلنت الدنمارك الثلاثاء عن مراحل جديدة لإعادة فتح البلاد بفضل السيطرة على الوضع الوبائي وصدور الجواز الصحي الذي كانت أحد رواده في أوروبا.

إلى جانب دور السينما والمسارح، ستتمكن الأندية الرياضية من إعادة فتح أبوابها اعتبارا من الخميس مع إبراز الجواز الصحي الذي يتضمن فحصا سلبيا للكشف عن كورونا لا تزيد مدته على 72 ساعة أو إثباتا على تلقي اللقاح أو شفاء من المرض في الآونة الأخيرة.

في فرنسا حيث رفعت القيود في ظل التراجع البطيء في عدد الحالات التي تحتاج إلى دخول المستشفى، سيتعين الانتظار حتى 19 مايو للمرحلة التالية من تخفيف القيود، مع إعادة فتح محدود للمحلات التجارية ودور السينما والمتاحف والمسارح وشرفات الحانات والمطاعم.

ومن المقرر أن يدرس مندوبو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأربعاء اقتراحا قدّمته المفوضية الأوروبية يسمح بموجبه بدخول مسافرين من دول ثالثة تلقوا الجرعات اللازمة من اللقاحات، إلى الكتلة. لكن رغم تحسن الوضع، ألغي مهرجان البيرة الذي ينظم عادة في ميونيخ من 18 سبتمبر (أيلول) حتى 3 أكتوبر (تشرين الأول) ويجمع ملايين الأشخاص، للسنة الثالثة على التوالي بسبب الوباء.

وقال نائب رئيس مقاطعة بافاريا ماركوس سودر إن الوضع الصحي لا يزال «غير أكيد» من أجل تنظيم هذا الحدث في الخريف.

في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا في العالم من حيث عدد الوفيات، أعلنت فلوريدا الاثنين رفع كل قيود (كوفيد - 19) المعمول بها، مشيرا إلى فاعلية اللقاحات وتوافرها في الولاية.

وتلقى نحو تسعة ملايين شخص في فلوريدا التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة جرعة لقاح واحدة على الأقل.

كذلك، أعلن حاكم ولاية نيويورك التي كانت سابقا بؤرة الفيروس في الولايات المتحدة، أندرو كومو الاثنين رفع العديد من القيود التي فرضت للحد من انتشار فيروس «كورونا»، بما في ذلك استئناف عمل المترو في المدينة على مدار 24 ساعة.

وقال كومو إنه اعتبارا من 19 مايو سيتم إلغاء نسب الإشغال المحددة في العديد من المنشآت التجارية والثقافية في المدينة، بما في ذلك المتاجر والمطاعم ودور السينما والمتاحف.


الهند فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة