مهلة نتنياهو لتشكيل الحكومة تنتهي منتصف الليل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

مهلة نتنياهو لتشكيل الحكومة تنتهي منتصف الليل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تنتهي المهلة الممنوحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منتصف ليل اليوم (الثلاثاء)، لإنجاز المهمة الشاقة لتشكيل الحكومة التي ستتطلب على الأرجح إقناع اليمين اليهودي المتطرف بالموافقة على الحصول على دعم «الحركة الإسلامية الجنوبية».
وحصل نتنياهو البالغ من العمر 71 عاماً ويحاكم بتهمة الفساد على تكليف من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مدته 28 يوماً لتشكيل الحكومة بعد انتخابات 23 مارس (آذار)، التي كانت رابع انتخابات غير حاسمة في أقل من عامين.
ولدى انتهاء التفويض منتصف ليل (الثلاثاء)، يمكن للرئيس تكليف شخصية أخرى أو تمديد المهلة لأسبوعين إضافيين، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفاز حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست الذي يضم 120 مقعداً، لكن النتائج أوضحت أن تأمين أغلبية برلمانية من 61 مقعداً ليس بالأمر الهين هذه المرة أيضاً.
على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، امتلأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتكهنات بشأن الصفقات المحتملة التي يمكن أن تجعل نتنياهو يمدد رقمه القياسي البالغ 12 عاماً متتالية في السلطة.
لكن قبل ساعات من انتهاء فترة التكليف، ما زالت العقبات الأساسية أمامه دون تغيير. إذ يتطلب تشكيل الائتلاف الحكومي من نتنياهو أن يتحالف مع خصمه ومساعده السابق نفتالي بينيت زعيم حزب «يمينا» المتشدد.
كما يتطلب إقناع بتسالئيل سموتريتش رئيس حزب «الصهيونية الدينية» بالانضمام إلى حكومة تدعمها «الحركة الإسلامية»، التي وصف أعضاؤها سموتريتش بأنه «عنصري».
و«الحركة الإسلامية» بزعامة منصور عباس حصلت على أربعة مقاعد. وتعهد حزب «الصهيونية الدينية» بعدم الانضمام إلى مثل هذا التحالف.
وقالت أوريت ستروك النائبة عن الحزب في الكنيست، التي تعيش في مستوطنة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، لراديو الجيش (الثلاثاء)، إن الجلوس مع «الحركة الإسلامية الجنوبية»، «سيجلب حصان طروادة إلى حكومة إسرائيل»، ويعني «نهاية الصهيونية».
وقال نتنياهو (الاثنين)، إنه عرض على نفتالي بينيت أن يتولى رئاسة الحكومة أولاً وفق مبدأ التناوب، ليبقى اليمين في السلطة.
ورد بينيت على الفور بأنه لم يطلب من نتنياهو منصب رئيس الحكومة، «بل طلبت منه تشكيل ائتلاف حكومي، وهو للأسف لا يستطيع القيام بذلك».
وقال أستاذ العلوم السياسية من الجامعة العبرية غايل تالشير لوكالة الصحافة الفرنسية، «إن التوصل إلى اتفاق بين نتنياهو وبينيت محكوم عليه بالفشل، لأن ذلك سيتطلب دعم رئيس حزب (تكفا حدشاه) أو (الأمل الجديد) بزعامة المنشق عن (الليكود) جدعون ساعر الذي فاز حزبه بستة مقاعد».
لكن ساعر أكد أنه مصمم على إسقاط نتنياهو.
وقال تالشير إن «بينيت لم يقل لا لعرض نتنياهو، بل قال فقط إنه غير واقعي».
وفي حين تواجه محادثاته الائتلافية معوقات، طرح نتنياهو أيضاً فكرة تمرير تشريع يتيح انتخاب رئيس الوزراء بالاقتراع المباشر، لكن مثل هذا التشريع يحتاج إلى 61 صوتاً في الكنيست، وهو أمر غير مرجح في ضوء نتائج الانتخابات. وقال تالشير، «هذا ما يحاول نتنياهو فعله الآن؛ إقرار التشريع».
ويمتلك نتنياهو كسياسي حنكة البقاء، وقد يكون ما زال في جعبته مزيد من الأوراق.
وكتبت المعلقة السياسية سيما كادمون، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «هذا اليوم لمن لديهم أعصاب قوية... كالعادة، لا أحد يعرف الخدعة التي ينوي نتنياهو إخراجها من قبعته في اللحظة الأخيرة».
وما لم يحدث انفراج قبل منتصف الليل، يمكن للرئيس رؤوفين ريفلين استعادة التفويض من نتنياهو، وأن يمنح زعيم المعارضة يائير لبيد الذي جاء حزبه الوسطي «يش عتيد» في المركز الثاني في انتخابات مارس، 28 يوماً لمحاولة تشكيل حكومة، أو أن يطلب من البرلمان أن يوصي بمرشح لرئاسة الوزراء.
وقال لبيد: «حان الوقت لتشكيل حكومة جديدة... بعد يوم واحد آخر، إذا لم يحدث شيء، سنكون أمام خيارين: حكومة وحدة وطنية إسرائيلية صلبة لائقة وتعمل بجد، أو انتخابات خامسة».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».