المتحدث باسم الحكومة المصرية: زيارة الببلاوي إلى السعودية هدفها اقتصادي

قال لـ {الشرق الأوسط} إن التعديل الوزاري سيجرى في الوقت المناسب

مؤيدو المشير عبد الفتاح السيسي يرفعون صوره أمام المحكمة الجنائية التي تنظر محاكمة الرئيس المعزول مرسي في القاهرة الجديدة أمس (رويترز)
مؤيدو المشير عبد الفتاح السيسي يرفعون صوره أمام المحكمة الجنائية التي تنظر محاكمة الرئيس المعزول مرسي في القاهرة الجديدة أمس (رويترز)
TT

المتحدث باسم الحكومة المصرية: زيارة الببلاوي إلى السعودية هدفها اقتصادي

مؤيدو المشير عبد الفتاح السيسي يرفعون صوره أمام المحكمة الجنائية التي تنظر محاكمة الرئيس المعزول مرسي في القاهرة الجديدة أمس (رويترز)
مؤيدو المشير عبد الفتاح السيسي يرفعون صوره أمام المحكمة الجنائية التي تنظر محاكمة الرئيس المعزول مرسي في القاهرة الجديدة أمس (رويترز)

تنتظر مصر إجراء تعديل وزاري يشمل وزارة الدفاع بما يفتح الطريق أمام قائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي للترشح للرئاسة. ولمح رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي إلى أن التعديل الوزاري المرتقب ربما يشمل ثلاث وزارات من بينها وزارة الدفاع التي يشغلها السيسي، وذلك في أقوى إشارة إلى رغبة وزير الدفاع الحالي في خوض المنافسة على رئاسة الدولة المقرر أن يبدأ فتح الباب لها خلال أسابيع على الأقل من الآن، لكن السفير هاني صلاح، المتحدث باسم الحكومة، لم يؤكد بشكل قاطع قرب إجراء مثل هذا التعديل، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا ما تم إجراء تعديل فسيتم في الوقت المناسب»، مشيرا إلى أن أهم الموضوعات التي تطرق إليها الجانب المصري مع رئيس الوزراء الليبي الدكتور علي زيدان أثناء زيارته للقاهرة، تتعلق بتشغيل العمالة في ليبيا والمشاركة في إعادة الإعمار ومنع تهريب السلاح.
وفيما يتعلق بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء المصري للسعودية المقرر لها يوم الثلاثاء المقبل، قال السفير صلاح إن أبرز القضايا في الزيارة للسعودية تتعلق بالتعاون الاقتصادي وجذب استثمارات سعودية لمصر. وأضاف أن الوزراء الذين سيرافقون الدكتور الببلاوي هم وزراء النقل والاستثمار والإسكان والتخطيط والبترول. وتابع، بشأن ما نسب إلى رئيس الوزراء المصري من قوله إنه سيجري تعديلا في ثلاث وزارات من بينها وزارة الدفاع، قائلا: «إذا ما تم إجراء تعديل وزاري، فسيتم في الوقت المناسب الذي يراه السيد رئيس الوزراء، وبعد التشاور مع السيد رئيس الجمهورية، بما يحقق مصلحة الوطن». وعما أشار إليه رئيس الوزراء من أن التعديل سيشمل وزارات الدفاع والتخطيط والإنتاج الحربي، قال السفير صلاح: «لا تعليق لدي».
وكان الببلاوي قال لصحيفة «المصري اليوم» الخاصة إنه سيجري تعديلا محدودا على حكومته، وإن هذا التعديل يشمل ثلاث وزارات هي الإنتاج الحربي (التي خلت بوفاة وزيرها الشهر الماضي)، والتعاون الدولي (التي قدم وزيرها استقالته الأسبوع الماضي)، والدفاع التي يشغلها المشير السيسي، ما عده المراقبون أوضح إشارة إلى أن قائد الجيش يستعد للترشح للرئاسة، حيث يتعين عليه الاستقالة من منصبه ليتسنى له خوض انتخابات الرئاسة التي يتوقع أن تجرى خلال الشهور المقبلة.
وبدا أمس أن بعض وسائل الإعلام ربطت بين تصريحات رئيس الوزراء الدكتور الببلاوي، وتكهنات قوية بشأن اعتزام المشير السيسي الترشح للرئاسة، ذهبت ببعض التقارير الإعلامية للقول بأن ما ذكره الببلاوي يعد إعلانا بترشح السيسي للرئاسة، وهو ما نفاه رئيس الوزراء المصري في بيان أمس، بقوله إن «هذا الأمر يحدده فقط السيد وزير الدفاع وفقا لرؤيته وبما يحقق المصلحة العليا للوطن».
واستقبل كبار المسؤولين المصريين أمس رئيس الوزراء الليبي في أول لقاء على مستوى رفيع منذ حادثة اختطاف مسلحين مجهولين في طرابلس الغرب لخمسة من البعثة الدبلوماسية المصرية في ليبيا، وهو ما ترتب عليه سحب مصر لكامل بعثتها من هناك. وأجرى كل من الرئيس المؤقت عدلي منصور، والمشير السيسي، مباحثات منفصلة مع زيدان. وعن أهم ما جرى التباحث حوله مع الضيف الليبي، قال السفير هاني صلاح إنها موضوعات تتعلق بفتح سوق للعمالة المصرية وإعادة الإعمار في ليبيا بحيث تدخل فيها الشركات المصرية بقوة، وضبط الحدود بين البلدين، سواء فيما يتعلق بانتقال الأفراد أو تهريب السلاح.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير إيهاب بدوي، إن الرئيس منصور أكد لرئيس الوزراء الليبي أن عودة الدبلوماسيين المصريين العاملين في السفارة المصرية بليبيا إلى مصر تعد إجراء أمنيا احترازيا للحفاظ على أمنهم وأمن عائلاتهم، وأن عودتهم إلى ليبيا ستكون في مستقبل قريب، موضحا أن مصر حريصة على تطوير علاقاتها بليبيا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاستثمارية؛ بغية تحقيق أهداف الثورتين المصرية والليبية.
وأضاف بدوي أن الرئيس منصور أعرب عن أهمية إيلاء العمالة المصرية في ليبيا اهتماما خاصا، والنهوض بأوضاعها وتحسين ظروف العمل والحياة لهم؛ وهو ما أمن عليه رئيس الوزراء الليبي، مؤكدا أن ليبيا تثمن العمالة المصرية الماهرة ذات التنافسية العالية، ومنوها إلى عملية الربط الإلكتروني التي تجري حاليا بين البلدين في مجال العمالة.
وشارك في اللقاء الدكتور الببلاوي، ونبيل فهمي وزير الخارجية المصري، والسفير محمد أبو بكر سفير مصر بليبيا، ومن الجانب الليبي السفير محمد فايز جبريل سفير ليبيا بالقاهرة، ومحمد القطوس مدير مكتب رئيس الوزراء الليبي.
من جانبه، أكد زيدان على حرص بلاده على علاقاتها بمصر ورغبتها في تنميتها في شتى المجالات، ولا سيما في مجال إعادة الإعمار الذي تحتاج إليه ليبيا بعد الثورة، والذي تتمتع فيه مصر بميزة نسبية، من خلال شركات المقاولات المصرية المؤهلة لذلك.
كما تضمن اللقاء استعراض عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتي جاء في مقدمتها عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي، وضبط الحدود البرية بين البلدين لتنظيم حركة تنقل الأفراد والبضائع من جهة، ومنع عمليات تهريب الأسلحة من جهة أخرى، بما يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، إن «المشير عبد الفتاح السيسي، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، التقى بالسيد علي زيدان رئيس الوزراء الليبي والوفد المرافق له الذي يزور مصر حاليا»، وإن اللقاء تناول «بحث تطورات الأوضاع والعلاقات الثنائية بين مصر وليبيا خلال الفترة الراهنة، ودعم مجالات التنسيق والتعاون الأمني لتحقيق المصالح المشتركة لكلا الشعبين الشقيقين خلال المرحلة المقبلة». وحضر اللقاء الفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة والسفير الليبي بالقاهرة.
على صعيد متصل، أجرى الأمين العام للجامعة العربية، الدكتور نبيل العربي، جلسة مباحثات أمس بالقاهرة مع الدكتور زيدان تناولت تطورات الأوضاع في ليبيا والاستحقاقات الخاصة ببناء مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها انتخاب لجنة صياغة الدستور يوم 20 الشهر الحالي.
وقال نائب الأمين العام للجامعة، السفير أحمد بن حلي، في تصريح صحافي إنه جرى خلال اللقاء الحديث عن التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي بروما يومي 6 و7 مارس (آذار) المقبل حول دعم ليبيا ومساعدتها في إعادة الأمن والاستقرار وبناء المؤسسات، مشيرا إلى أن الجامعة العربية ستشارك في المؤتمر بوفد رفيع المستوى برئاسة أمينها العام. وأضاف أن اللقاء تناول أيضا التحضيرات لاجتماعات مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية المقرر في بداية الشهر المقبل والقمة العربية الدورية بالكويت بنهاية الشهر ذاته. وأشار إلى أن زيدان أطلع العربي على التطورات والجهود لاستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا والاستحقاقات القادمة ومن بينها تشكيل لجنة إعداد الدستور.



العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».