تبادل أسرى في أوكرانيا.. والغرب يلوح بعقوبات جديدة ضد موسكو

مظاهرات حاشدة في العاصمة الروسية للتنديد بنموذج الثورة الأوكرانية

تبادل أسرى في أوكرانيا.. والغرب يلوح بعقوبات جديدة ضد موسكو
TT

تبادل أسرى في أوكرانيا.. والغرب يلوح بعقوبات جديدة ضد موسكو

تبادل أسرى في أوكرانيا.. والغرب يلوح بعقوبات جديدة ضد موسكو

تم يوم أمس، تبادل 139 جنديا أوكرانيا و52 من المقاتلين المتمردين، كانوا قد وقعوا أسرى في شرق أوكرانيا الانفصالي. وتشكل عملية التبادل التي جرت عند خطة الجبهة في لوغانسك، إحدى عاصمتي الانفصاليين، مرحلة جديدة في تطبيق اتفاقات «مينسك - 2» المبرمة في 12 فبراير (شباط) الحالي. وتنص هذه الاتفاقات على أنه بعد تطبيق وقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة من الجبهة، وهو إجراء آخر لم يطبق بالكامل، يتبادل الأوكرانيون والمتمردون الأسرى الموجودين لدى كل من الطرفين. وقالت ممثلة المتمردين لحقوق الإنسان داريا موروزوفا قبل تنفيذ العملية: «لقد عملنا على تنظيم هذا التبادل منذ شهر ونصف الشهر».
وكان الجيش الأوكراني قد أقر، أول من أمس، بأن 110 من جنوده أسروا خلال معركة ديبالتسيفي. وتمكن 2500 جندي ليل الثلاثاء - الأربعاء من الخروج من هذه المدينة الاستراتيجية شرق أوكرانيا التي كانت مطوقة منذ أسابيع وتتعرض لقصف عنيف من المقاتلين الموالين لروسيا. وأعلن يوري بيريوكوف، أحد مستشاريي الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أمس، أنه «من 18 يناير (كانون الثاني) الماضي حتى 18 فبراير الحالي، قتل 179 جنديا وأسر 110 آخرون، ولا يزال مصير 81 جنديا مجهولا».
دبلوماسيا، أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة أنهما تفكران في فرض عقوبات جديدة على روسيا لضلوعها في النزاع بشرق أوكرانيا الانفصالي. وأكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، أن البلدين يفكران في فرض «عقوبات إضافية» على روسيا. وقال كيري في ختام اجتماعه مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، في لندن: «نتحدث عن عقوبات إضافية وجهود إضافية. لن نبقى مكتوفي الأيدي ونكون طرفا بهذا السلوك الجبان على حساب سيادة ووحدة أراضي أمة».
وفي موسكو، خرج مئات الآلاف من الروس، أمس، في مظاهرات حاشدة للتنديد بالانقلاب الذي حدث في أوكرانيا في 23 فبراير من العام الماضي الذي أطاح بالرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش
وجاءت مظاهرات أمس استجابة لدعوة منظمة «أنتي ميدان» (ضد الميدان) بأفرعها التي تشكلت في مختلف أرجاء البلاد منذ مطلع العام الحالي. وحمل المتظاهرون، أمس، شعارات تقول: «لا مكان للميدان في روسيا»، و«لن ننسى ولن نغفر»، في إشارة إلى إدانة واستحالة تكرار «الثورات الملونة» التي سبق في جمهوريات سوفياتية سابقة مثل جورجيا وأوكرانيا.
وشهدت مظاهرات موسكو مشاركة نشيطة من جانب ممثلي «جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك» في جنوب شرقي أوكرانيا اللتين أعلنتا انفصالهما من جانب واحد، إلى جانب «جمهورية القرم» التي ضمتها روسيا في مارس (آذار) من العام الماضي. وقد أذاع التلفزيون الروسي، بمناسبة الذكرى الأولى لما وصفه بـ«انقلاب الدولة» في أوكرانيا في مثل هذا التاريخ من العام الماضي، حديثا صحافيا مع الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش استعرض فيه وقائع ذلك الانقلاب وما سبقه من مباحثات جرت تحت رعاية غربية ممثلة في وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا.
وقال يانوكوفيتش إنه كان أعرب عن نزوله على كل مطالب المعارضة بما في ذلك إقالة الحكومة وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، وحتى الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة وسحب قوات الشرطة والأمن من قلب العاصمة، مما أسفر عمليا عن اقتحام المعارضة لقصر الرئاسة والاستيلاء على السلطة. واتهم الرئيس الأوكراني المخلوع الدوائر الغربية والأميركية وممثلي «الطابور الخامس» والقوميين المتشددين من غرب أوكرانيا بتدبير هذا الانقلاب.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».