جدل حول إجراءات «كورونا» في الكونغرس

ضغوط جمهورية لعودة الحياة إلى طبيعتها

جدل حول إجراءات «كورونا» في الكونغرس
TT

جدل حول إجراءات «كورونا» في الكونغرس

جدل حول إجراءات «كورونا» في الكونغرس

تتصاعد الدعوات الجمهورية المطالبة بعودة الحياة إلى طبيعتها في مبنى الكابيتول بعد توسيع رقعة لقاحات «كورونا». ولا يزال المبنى يعيش في ظل تدابير صارمة لفرض التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات داخله تحت طائلة المعاقبة، خصوصاً في مجلس النواب، حيث فرضت رئيسة المجلس نانسي بيلوسي غرامة بمبلغ 500 دولار لكل نائب لا يرتدي الكمامة داخل القاعة.
وتقول بيلوسي إن مجلس النواب لن يرفع تدابير الوقاية من الفيروس كلياً إلى أن يتلقح كل أعضاء الكونغرس، الأمر المستحيل نسبياً في ظل معارضة البعض منهم لتلقي اللقاح، خصوصاً أولئك الذين سبق أن أصيبوا بالفيروس أمثال النائب الجمهوري توماس ماسي، وهو من أبرز الداعين لرفع تدابير الوقاية. وقد غرد ماسي قائلاً: «تجارب لقاحي فايزر وموديرنا أثبتت أن من أصيب بالفيروس لم يستفد من اللقاح، إذاً لن أتلقى اللقاح».
وماسي ليس وحيداً في قراره هذا، بل انضم إليه عدد من الجمهوريين الذين قرروا عدم تلقي اللقاح بسبب إصابتهم السابقة بالفيروس، كالسيناتورين راند بول ورون جونسون.
وتعكس هذه القرارات صورة مشابهة للمجتمع الأميركي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن 20 في المائة من الأميركيين لا يريدون تلقي اللقاح. وأظهر استطلاع لجامعة مونموث انقساماً حزبياً في قرار تلقي اللقاح، إذ قال 43 في المائة من الجمهوريين إنهم لن يتلقحوا مقابل 22 في المائة من المستقلين و5 في المائة من الديمقراطيين الذين رفضوا اللقاح. وأشار مركز مكافحة الأوبئة الأميركي إلى أن 56 في المائة من الأميركيين تلقوا حتى الساعة جرعة واحدة من اللقاحات، وأفادت بعض الاستطلاعات بأن النسبة المتبقية من الأميركيين تشكل الشريحة الأصعب لإقناعها بأخذ اللقاح.
وتؤكد رئيسة مجلس النواب التي فرضت تدابير قاسية على إجراءات مجلس النواب للحد من انتشار الفيروس في صفوف المشرعين، أنها لن ترفع هذه التدابير إلى أن يتلقح كل أعضاء الكونغرس من دون استثناء: «لن يعود مجلس النواب إلى إجراءات ما قبل الفيروس إلى أن يتلقح كل أعضاء الكونغرس». وتشير بيلوسي إلى أن نحو 75 في المائة من النواب تم تلقيحهم حتى الساعة. وهو عدد مطابق لعدد شهر مارس (آذار)، ما يشير إلى ركود في نسبة التلقيح.
كما تذكّر رئيسة مجلس النواب بصعوبة التحقق من تلقيح المشرعين أو فرض اللقاح عليهم بسبب الخصوصية، فتقول: «لا يمكننا أن نفرض اللقاح. هذه قضية خصوصية ولن نعلم مَن تم تلقيحه. أنا لا أستطيع الذهاب إلى طبيب الكابيتول لأطلب منه لائحة باسم الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح، كل ما يمكنني أن أفعله هو تشجيعهم على أخذ اللقاح».
وهذا ما تفعله كذلك القيادات الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب، إذ يحث زعيما الأقلية ميتش مكونيل وكيفين مكارثي النواب والأميركيين على أخذ اللقاح، لدفعهم إلى تخطي تحفظاتهم بهذا الشأن. لكنهما يواجهان دفعاً من قبل بعض أعضاء الحزب كالسيناتور الجمهوري رون جونسون الذي تحدث عن جهود إقناع الأميركيين بتلقي اللقاح، قائلاً: «ينتابني شك كبير في هذا الدفع المتزايد لتلقي اللقاح».
وينتقد بعض الجمهوريين التدابير الصارمة التي فرضت على خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن أمام الكونغرس، حيث اقتصر الحضور على 200 شخص فقط، مع إلزام مَن حضروا بارتداء كمامة وإظهار ورقة تثبت أنهم تلقوا جرعة كاملة من اللقاح، أو أجروا فحصاً سلبياً لكورونا في الساعات الـ48 قبل الخطاب. وقال النائب الجمهوري توماس ماسي: «بحسب قوانين نانسي بيلوسي، فإن أي شخص موجود في قاعة مجلس النواب من دون كمامة، حتى لو كان يتحدث على منصة المجلس، سيغرم بمبلغ 500 دولار. إذا هل سنفترض أننا نستطيع تجاهل هذا الإجراء السخيف بعد أن تجاهله الرئيس؟»، وذلك في إشارة إلى أن بايدن خلع الكمامة أثناء إلقائه الخطاب.
إضافة إلى موضوع الكمامات، والتباعد الاجتماعي، تم تمديد عمليات التصويت في المجلسين للحرص على عدم وجود كل أعضاء الكونغرس في غرفة واحدة. الأمر الذي مدد من توقيت عمليات التصويت بشكل كبير، ليصل في بعض الأحيان إلى 45 دقيقة، كما سمحت بيلوسي للنواب بالتصويت عن بُعد، وذلك في إجراء استثنائي هو الأول من نوعه في تاريخ الكونغرس.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».