بايدن: لاحقنا بن لادن حتى أبواب الجحيم... ونلنا منه

شدد على الانسحاب من أفغانستان في الذكرى العاشرة لمقتل زعيم «القاعدة»

إنزال العلم الأميركي من معسكر «أنتونيك» بولاية هلمند الأفغانية ضمن خطة الانسحاب التي أعلنها الرئيس بايدن (إ.ب.أ)
إنزال العلم الأميركي من معسكر «أنتونيك» بولاية هلمند الأفغانية ضمن خطة الانسحاب التي أعلنها الرئيس بايدن (إ.ب.أ)
TT

بايدن: لاحقنا بن لادن حتى أبواب الجحيم... ونلنا منه

إنزال العلم الأميركي من معسكر «أنتونيك» بولاية هلمند الأفغانية ضمن خطة الانسحاب التي أعلنها الرئيس بايدن (إ.ب.أ)
إنزال العلم الأميركي من معسكر «أنتونيك» بولاية هلمند الأفغانية ضمن خطة الانسحاب التي أعلنها الرئيس بايدن (إ.ب.أ)

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بمواصلة إدارته في مراقبة التنظيمات الإرهابية، ومنع أي خطر قد ينشأ ضد الولايات المتحدة من أفغانستان، مؤكداً أنه لن يتراجع في حماية مصلحة الأمن القومي الأميركي، في الوقت الذي أصدر قراره بسحب الجنود الأميركيين المتبقين في أفغانستان سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال في بيان أمس، بمناسبة الذكرى العاشرة لمقتل بن لادن زعيم «تنظيم القاعدة» الإرهابي، إنه بعد 10 أعوام من تعرض أميركا لأعنف هجوم في تاريخها في هجمات سبتمبر 2001 استطاعت القوات الأميركية قتل زعيم التنظيم الإرهابي في باكستان مايو (أيار) 2011، «تتبعنا بن لادن وأوصلناه إلى أبواب الجحيم». وأعاد الرئيس بايدن تأكيد قراره سحب كل قوات بلاده من أفغانستان في الذكرى العاشرة للعملية التي أدت إلى مقتله بن لادن. واستذكر بايدن لحظات مقتل أسامة بن لادن، واتخاذ باراك أوباما الرئيس الأميركي الأسبق قراره في منح الضوء الأخضر لقوات «النخبة» التابعة للبحرية الأميركية بتنفيذ عملية قتل أسامة بن لادن في منزله بأبوت آباد بباكستان، رغم أنه اعترض ضمن مجموعة من الأشخاص على قرار تنفيذ العملية بحسب تصريحات جون برينان رئيس الاستخبارات الأميركية الأسبق لوكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس، الذي كان ضمن فريق الرئيس أوباما للأمن القومي». وأفاد بايدن قائلاً: «قبل عشرة أعوام، انضممت إلى الرئيس أوباما وأعضاء فريق الأمن القومي لدينا في غرفة العمليات لمشاهدة جيشنا يحقق العدالة التي طال انتظارها لأسامة بن لادن، إنها لحظة لن أنساها أبداً».
واعتبر الرئيس بايدن أن حكومة الرئيس أوباما الذي كان الرجل الثاني فيها في منصب نائب الرئيس، أوفت بالعهد لجميع الذين فقدوا أحباءهم في 11 سبتمبر، وأنهم «لم ينسوا أبداً أولئك الذين فقدناهم، وأن الولايات المتحدة، لن تتراجع أبداً عن الالتزام بمنع هجوم آخر على الشعب الأميركي». وأكد أن «تنظيم القاعدة» تدهور إلى حد كبير، في المقابل فإن الولايات المتحدة ستظل مستعدة و«يقظة» بشأن التهديد من الجماعات الإرهابية، التي انتشرت حول العالم، وستواصل رصد وتعطيل أي تهديد قد ينشأ من أفغانستان، بالتزامن مع الخطط التي وضعت لإنهاء أطول حرب أميركية في أفغانستان، والتي مرّ عليها 20 عاماً منذ دخول القوات الأميركية هناك والإطاحة بحكومة «طالبان».
وأضاف «سنستمر في تكريم النساء والرجال الشجعان وجيشنا، وخبراء المخابرات ومكافحة الإرهاب، وغيرهم الكثير، الذين يواصلون عملهم غير العادي للحفاظ على سلامة الشعب الأميركي». بدوره، أكد ليون بانيتا وزير الدفاع الأسبق، ورئيس الاستخبارات الأميركية في عهد الرئيس أوباما حينما تم قتل بن لادن، أن «تنظيم القاعدة» لم يعد يشكل تهديداً كبيراً على الولايات المتحدة الأميركية، إذ إن مقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن شكّل ضربة قوية للتنظيم ما زال يعاني منها حتى الآن على حد قوله. ورأى بانيتا في مقالة له نشرت على موقع «ديفنس ون» أمس، كتبها بالشراكة مع جيرمي باش كبير موظفي الاستخبارات الأميركية في تلك الفترة، أن التهديد الأكبر الذي يجب أن تركز عليه البلاد قد تغيّر إلى عدة مصادر، وأن الصين وروسيا يشكلان النصيب الأكبر من هذا الأمر.
ويعتقد أنه إلى جانب تهديدات روسيا والصين، فإن أميركا تواجه تهديدات الأمن السيبراني، والإرهاب المحلي، المتمثل في حركات الآيديولوجيات المتطرفة مثل «تفوق العرق الأبيض»، وغير ذلك من التنظيمات. وأضاف أن «عملية قتل أسامة بن لادن تعتبر نموذجاً يجب أن تحتذي به كافة الإدارات الأميركية، لأنه على مدار 10 أعوام من العمل المتواصل في البحث عن الإرهابي الأول الذي تسبب في مقتل أكثر من 3000 شخص في تفجير واحد بنيويورك، استطاعت كافة الوكالات الاستخباراتية والدفاعية العمل الدؤوب حتى توصلت إلى مقر إقامته والقضاء عليه». وأوضح أنه حتى بعد معرفة موقع أسامة بن لادن قبل مقتله بنحو 10 أشهر (أي في آواخر نهاية عام 2010)، كان لزاماً على وكالة المخابرات (سي آي إيه)، التأكيد بنسبة 100 في المائة من المعلومات المتوفرة لديها، وفي 2011 تم التنسيق أيضاً مع القيادة الجمهورية التي تسلمت السيطرة في الكونغرس، «وكان الجميع محافظاً على سرية المعلومات، ومسانداً لعمل الحكومة».
ونسب بانيتا الفضل إلى شجاعة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في اتخاذ ذلك القرار بقتل أسامة بن لادن، وبتكاتف الجهود بين كافة وكالات الاستخبارات الأميركية والقوات العسكرية، ومجلس الأمن القومي الذين عملوا فريقاً واحداً في إنجاز هذه المهمة، ولم تتسرب أي معلومات عنها للأوساط الخارجية. يذكر أن العملية التي أطلقت عليها الاستخبارات الأميركية اسم «جيرونيمو»، ظلّت تستعد لها قرابة 10 شهور منذ أغسطس (آب) 2010، وفي ذلك التاريخ علمت بمقر اختباء أسامة بن لادن في مجمع سكني بأبوت آباد في باكستان، إلا أن أمر قتله صدر بشكل سري من الرئيس السابق ‫باراك أوباما في 29 أبريل (نيسان) 2011، ونفذت العملية فرقة خاصة من قوات البحرية الأميركية تسمى «سيلز» يوم 2 مايو 2011.
وقال روب أونيل قاتل بن لادن إن تنفيذ العملية استغرق 38 دقيقة وإنه شاهد أسامة يقف خلف زوجته، ويديه على كتفها. وبحسب المعلومات التي نشرتها الـ(سي آي إيه) على موقعها بهذه المناسبة، تقول إن المجمع السكني الذي كان يختبئ به بن لادن واثنان من مرافقيه بالإضافة لزوجتيه يقع على مقربة من قاعدة عسكرية باكستانية، وكافة الاحترازات الأمنية والأنظمة التي فرضتها إدارة المجمع على ساكنيه كانت صارمة جداً، ومن ضمنها أنه كان يتميز بجدران عالية تصل ارتفاعها أكثر من 12 قدماً وتعلوها أسلاك شائكة، وبوابات دخول مزدوجة ونوافذ غير شفافة، كما لا يوجد به خدمات اتصال إنترنت أو هاتف، وكان ساكنو المجمع يحرقون نفاياتهم الخاصة، بهم داخل المجمع، وقدّرت الوكالة قيمة تكاليف السكن في المجمع بمليون دولار.
وفي رواياتٍ أخرى، فإن أهم الحيل التي استخدمتها الـ«سي آي إيه» هو استخدام خطة طبية لتوفير لقاح (تطعيمات) طبية ضد فيروس الكبد الوبائي لسكان مدينة أبوت آباد، والهدف الخفي من ذلك هو الحصول على عينة من دم الأطفال في هذا البلد لاختبار الحمض النووي الخاص بأسرة بن لادن. وبسبب ذلك قبضت السلطات الباكستانية على الطبيب شكيل أفريدي، الذي لا يزال في السجن حتى هذه الأيام، وكان يشغل كبير الأطباء في مقاطعة خيبر التي تتبع لها مدينة ‫أبوت آباد، وكانت مهمته الإشراف على عدد من برامج التطعيمات، وفي يناير (كانون الثاني) 2012، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أن أفريدي كان يتعاون معهم في عملية الوصول إلى مقر بن لادن.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.