نمو التجارة الإلكترونية 22.4 % بدعم «كوفيد ـ 19»

الأمم المتحدة: الجائحة أنهكت قطاعات كاملة من الاقتصاد

أدت القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كوفيد - 19» إلى تحفيز التجارة الإلكترونية العام الماضي (رويترز)
أدت القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كوفيد - 19» إلى تحفيز التجارة الإلكترونية العام الماضي (رويترز)
TT

نمو التجارة الإلكترونية 22.4 % بدعم «كوفيد ـ 19»

أدت القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كوفيد - 19» إلى تحفيز التجارة الإلكترونية العام الماضي (رويترز)
أدت القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كوفيد - 19» إلى تحفيز التجارة الإلكترونية العام الماضي (رويترز)

أدت القيود المفروضة لمكافحة فيروس (كوفيد - 19) إلى تحفيز التجارة الإلكترونية العام الماضي، غير أن ذلك لم ينطبق على جميع شركات التسوق عبر الإنترنت، بحسب تقديرات نشرتها الأمم المتحدة الاثنين.
وأفاد تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن هذا القطاع حقق «انتعاشة لافتة» في ظل القيود المفروضة على الحركة، في حين أنهك الوباء قطاعات كاملة من الاقتصاد.
وأشارت الهيئة إلى عواقب سلبية للأزمة الصحية على السفر وخدمات تشارك السيارات، وأنه كانت هناك صعوبات واضحة بالنسبة لشركات تكنولوجيا أخرى مثل شركات خدمات النقل الذكي أو التسويق السياحي عبر الإنترنت، مستندة في ذلك إلى إحصاءات سبع دول، هي أستراليا وكندا والصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تمثل معاً حوالي ثلثي الصفقات الإلكترونية لمواقع البيع من الشركات إلى المستهلكين مباشرة «بي تو سي».
وتظهر بيانات هذه البلدان أن مبيعات التجزئة عبر الإنترنت ازدادت بنسبة 22.4 في المائة العام الماضي لتبلغ 2.495 تريليون دولار، بالمقارنة مع زيادة بنسبة 15.1 في المائة بين 2018 و2019.
وأوضح واضع التقرير توربيورن فريدريكسون لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «بين 2018 و2019 ازدادت حصة مبيعات التجزئة الإلكترونية بمقدار 1.7 نقطة مئوية، في حين ازدادت بين 2019 و2020 بمقدار 3.6 نقطة مئوية. وهذه الزيادة أسرع بأكثر من مرتين».
غير أن هذه الأرقام الإجمالية تخفي تباينا بين الدول، إذ وصلت الزيادة في مبيعات التجزئة عبر الإنترنت إلى نسبة 59 في المائة في أستراليا، و46.7 في المائة في المملكة المتحدة، و32.4 في المائة في الولايات المتحدة، مقابل 14.6 في المائة في الصين.
ولم تتوافر بعد لدى الهيئة بيانات عالمية للعام 2020 غير أن فريدريكسون أشار إلى دراسات تفيد بنمو كبير في التجارة الإلكترونية في مناطق أخرى أيضا. وذكر على سبيل المثال موقع «ميركادو ليبري»، عملاق التجارة الإلكترونية في أميركا اللاتينية، الذي «سجل زيادة بنسبة 40 في المائة في متوسط عمليات البحث التي يجريها كل مستخدم لمجمل أنشطته في أميركا اللاتينية بين نهاية فبراير (شباط) ونهاية مايو (أيار) 2020».
كذلك سجل موقع جوميا، عملاق التسوق الإلكتروني في أفريقيا، زيادة بأكثر من 50 في المائة في حجم الصفقات خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2020، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2019 بحسب الخبير.
وتظهر الإحصاءات للعام 2019 أن المبيعات الإلكترونية العالمية ازدادت بمقدار حوالى 26.7 تريليون دولار، أي بنسبة 4 في المائة عن العام 2018.
ويشمل هذا الرقم عمليات البيع بين الشركات (بي تو بي) التي تمثل الغالبية الكبرى من التجارة الإلكترونية (82 في المائة)، ومن الشركة إلى المستهلك (بي تو سي)، وهو يساوي وفق التقرير 30 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي للعام 2018.
وقالت مديرة التكنولوجيا واللوجيستية في أونكتاد شاميكا سيريمان في بيان إن «هذه الإحصاءات تظهر الأهمية المتزايدة للأنشطة عبر الإنترنت، كما تشير إلى ضرورة أن تملك الدول وخصوصا الدول النامية مثل هذه المعلومات في وقت تعيد بناء اقتصاداتها بعد وباء (كوفيد - 19)».
لكن البيانات المتعلقة بالشركات الـ13 الكبرى للتجارة الإلكترونية، وعشر منها في الصين والولايات المتحدة، تكشف أن الوباء أدى إلى «قلب الوضع بشكل كبير بالنسبة للمنصات التي تعرض خدمات مثل تشارك السيارات والسفر».
وشهدت الشركات العاملة في هذه القطاعات تراجعا كبيرا في الحجم الإجمالي للبضائع، ترافق مع تراجع مواز في الترتيب العالمي للشركات «بي تو سي».
على سبيل المثال، تراجعت شركة «إكسبيديا» من المرتبة الخامسة عام 2019 إلى المرتبة الحادية عشرة في 2020، فيما تراجعت «بوكينغ هولدينغز» من المرتبة السادسة إلى الثانية عشرة، وتراجعت «إير بي إن بي» التي أُدرجت في البورصة عام 2020 من المرتبة الحادية عشرة إلى المرتبة الثالثة عشرة. في المقابل، احتفظت الشركات الأربع الأولى في الترتيب بتصنيفها، وهي على التوالي علي بابا وأمازون وجينغدونغ.كوم وبيندوودوو.
ورغم تقلص الحجم إجمالي للمبيعات لدى شركات الخدمات، فإن إجمالي حجم المبيعات لشركات التجارة الإلكترونية «بي تو سي» الـ12 الأولى ازداد بنسبة 20.5 في المائة عام 2020، وهي نسبة تفوق العام 2019 حين بلغت الزيادة 17.9 في المائة. ولفتت الهيئة إلى أن الزيادة كانت مرتفعة بصورة خاصة لدى شركتي «شوبيفاي» و«وولمارت».



باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟


ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)

تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الاعتماد على استيراد وقود أخضر من أوكرانيا في تنفيذ قانون التدفئة الجديد.

ولا تشارك الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الرأي القائل من جانب منتقدين إن «الوقود الأخضر» نادر ومكلف.

وقالت رايشه في تصريحات صحافية: «الميثان الحيوي متوفر، ويتم إنتاجه محلياً ويجري تسويقه بالفعل في الأسواق. وحيثما توجد حاجة فسيتشكل سوق»، مضيفة أن أوكرانيا، على سبيل المثال، تعرض الغاز الحيوي بكميات كبيرة.

وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية لا تزال قائمة على الجانب الأوكراني وجانب الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: «لكن عندما يتم حل هذه التحديات يمكننا توقع واردات كبيرة من الميثان الحيوي».

ووفقاً لخطط الإصلاح التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيسمح لمالكي العقارات بمواصلة تركيب أنظمة تدفئة تعمل بالنفط والغاز، غير أن أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز والنفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2029 يجب أن تعمل بنسبة متزايدة من الوقود الصديق للمناخ.

ويمكن أن يكون ذلك من خلال الميثان الحيوي أو الوقود الاصطناعي. ويشير منتقدون، من بين أمور أخرى، إلى أن «الغازات الخضراء» غير متوفرة بكميات كافية وأن تكلفتها سترتفع، ما قد يعرض المستهلكين لما يسمى بفخ التكاليف.

ورفضت رايشه الانتقادات الموجهة إلى قانون التدفئة الجديد، قائلة: «نريد تشجيع المستهلكين على اتخاذ قرار استثماري من خلال إزالة خوفهم من الأعباء المفرطة ومساعدتهم على التحول إلى نظام تدفئة حديث... في كثير من الحالات سيختار المستهلكون مضخة حرارية. وفي الأماكن التي لا يكون فيها ذلك ممكناً يمكن أيضاً استخدام مراجل غاز جديدة»، موضحة أنه سيتم تطوير نموذج لخلط «الغازات الخضراء» بحلول الصيف.

ورداً على سؤال حول كيفية حماية المستأجرين من ارتفاع تكاليف الخدمات الإضافية، قالت الوزيرة: «بالنسبة للمستأجرين، فإن الأسوأ والأكثر تكلفة هو عدم استبدال نظام التدفئة. حينها تستمر الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للغاز أو النفط في العمل. وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحتنا».

كما تعتزم رايشه توسيع إنتاج الغاز المحلي، وقالت: «لدينا احتياطيات خاصة بنا في ألمانيا»، موضحة أن العامل الحاسم هو ما إذا كان يمكن استخراج الغاز بشروط جيدة، وقالت: «علينا أن نتحدث عن ذلك، خاصة عندما لا نمتلك الكثير من المواد الخام، وفي مثل هذه الأوقات الجيوسياسية الصعبة»، مؤكدة أنه يجب «الموازنة بحساسية شديدة بين مصالح البيئة وأمن إمدادات المواد الخام».

وأشارت رايشه إلى أن الحكومة الألمانية أتاحت لهولندا استكشاف حقل غاز في بحر الشمال، قائلة: «ينبغي - رغم القلق المشروع بشأن حماية البحار -أن يكون ذلك ممكناً أيضاً من الجانب الألماني... لا يمكننا على المدى الطويل الاستمرار في إلقاء الإجراءات غير الشعبية على عاتق جيراننا».