تركيا: جموح التضخم لا يتوقف

أكدت رغبتها في تحسين العلاقات التجارية والاقتصادية مع مصر

واصل معدل التضخم في تركيا قفزاته المتلاحقة في الوقت الذي تستمر فيه الليرة التركية بالتراجع أمام العملات الأجنبية (رويترز)
واصل معدل التضخم في تركيا قفزاته المتلاحقة في الوقت الذي تستمر فيه الليرة التركية بالتراجع أمام العملات الأجنبية (رويترز)
TT

تركيا: جموح التضخم لا يتوقف

واصل معدل التضخم في تركيا قفزاته المتلاحقة في الوقت الذي تستمر فيه الليرة التركية بالتراجع أمام العملات الأجنبية (رويترز)
واصل معدل التضخم في تركيا قفزاته المتلاحقة في الوقت الذي تستمر فيه الليرة التركية بالتراجع أمام العملات الأجنبية (رويترز)

واصل معدل التضخم في تركيا قفزاته المتلاحقة التي تشكل عبئاً على البنك المركزي للإبقاء على تشديد السياسة النقدية في الوقت الذي تستمر فيه الليرة التركية بالتراجع أمام العملات الأجنبية كما واصل العجز التجاري ارتفاعه.
وكشف معهد الإحصاء التركي، في بيان أمس (الاثنين)، عن استمرار جموح التضخم ليرتفع إلى مستوى 17.14 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) الماضي، ليلامس أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2019.
وأشار البيان إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 1.68 في المائة على أساس شهري.
وبلغ معدل التضخم السنوي في مارس (آذار) الماضي 16.19 في المائة. وكانت التوقعات لشهر أبريل تشير إلى معدل يصل إلى 17.3 في المائة، وهي تفوق بكثير المعدل المستهدف من جانب الحكومة وهو 5 في المائة، والذي أكد البنك المركزي أنه لا يمكن أن يتحقق قبل العام 2023.
وتوقع البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي الصادر الأسبوع الماضي، أن ينخفض التضخم بعد أبريل، وأن يواصل الهبوط التدريجي حتى نهاية العام.
وجاء صعود التضخم، الذي لم يسجل مثيل له منذ مايو (أيار) 2019، بالتزامن مع ضعف في الليرة التركية التي تراجعت أمس إلى مستوى 8.30 للدولار وأكثر من 10 ليرات لليورو، وارتفاع كلفة الإنتاج والاستيراد، في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع معدل الفقر.
وبحسب بيان معهد الإحصاء التركي، سجل قطاع النقل أعلى زيادة سنوية بنسبة 29.31 في المائة، والمفروشات والأدوات المنزلية بنسبة 22.27 في المائة، والصحة بنسبة 19.20 في المائة، والطعام والمشروبات غير الكحولية بنسبة 16.98 في المائة. بينما كان أقل معدلات التضخم على أساس سنوي ضمن القطاعات التي تتألف منها أسعار المستهلك، قطاع الاتصالات بنسبة 9.05 في المائة، والتعليم 10.21 في المائة، والملابس والأحذية 11.03 في المائة.
ومن بين 415 سلعة في مؤشر أسعار المستهلك، انخفض متوسط أسعار 92 سلعة فقط في أبريل، وظل متوسط أسعار 42 سلعة على حاله دون تغيير، بينما ارتفع متوسط أسعار 281 سلعة.
في الوقت ذاته، حقق نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا نمواً طفيفاً في أبريل وسط موجة جديدة من الارتفاع الحاد في الإصابات بفيروس «كورونا» تزامناً مع انخفاض الإنتاج والطلبيات الجديدة.
وأظهرت نتائج مسح مشترك لغرفة إسطنبول للصناعة و«آي إتش إس ماركت»، نشرت أمس، أن مؤشر مديري المشتريات الخاص بقطاع الصناعات التحويلية استقر عند 50.4 في أبريل، مقارنة مع 52.6 في مارس، ليظل فوق مستوى 50 نقطة، وهي الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
ومن ناحية أخرى، أكد وزير التجارة التركي الجديد محمد موش رغبة بلاده في تحسين علاقاتها التجارية والاقتصادية مع مصر، في الوقت الذي تعمل فيه على إصلاح العلاقات الدبلوماسية.
وجاءت تصريحات موش، الذي عين منذ نحو أسبوعين وزيراً للتجارة بعد إقالة الوزيرة السابقة روهصار بيكجان على خلفية وقائع استغلال منصبها لتسهيل التربح لشركتين مملوكتين لها ولزوجها، قبل أيام من توجه وفد دبلوماسي تركي إلى القاهرة لبحث إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي بعد تدهورها منذ سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر عام 2013.
وسيزور الوفد التركي برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال القاهرة، خلال الأسبوع الجاري على الأرجح، لبحث تطبيع العلاقات.
وفي أول تصريحات له بعد تولي منصبه الجديد، أكد موش أن بلاده تتطلع إلى تحسين العلاقات الاقتصادية مع مصر، وأنهم وضعوا أجندة شاملة تتماشى مع الأهداف والأولويات، قائلاً: «نريد استخدام قربنا من الأسواق الأوروبية والآسيوية والشرق أوسطية بشكل أكثر فاعلية في تجارتنا الخارجية وتعزيز تفوق بلدنا في الإنتاج والتوريد، كما نرغب في تعزيز علاقاتنا التجارية والاقتصادية بالتوازي مع تطوير العلاقات الدبلوماسية مع مصر في الفترة المقبلة».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».