راتكليف: زوجتي ورقة مساومة إيرانية... وحذّرتُ من تمديد سجنها في سبتمبر

انتقد في حوار مع «تردد» بلاده في فرض عقوبات على طهران

ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
TT

راتكليف: زوجتي ورقة مساومة إيرانية... وحذّرتُ من تمديد سجنها في سبتمبر

ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)

دعا ريتشارد راتكليف، زوج البريطانية - الإيرانية المحتجزة في إيران نازنين زاغري - راتكليف، حكومة بلاده إلى النظر في فرض عقوبات على طهران، فيما اعتبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن معاملة إيران للمواطنة مزدوجة الجنسية ترقى إلى التعذيب. وقال راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «نازنين محتجزة بشكل غير قانوني من وجهة نظري، وفق القانون الدولي، وأعتقد أنها تعامل بالطريقة الأكثر تعسفاً وإساءة». وأضاف: «أعتقد أن الطريقة التي تعامل بها ترقى إلى التعذيب، والإيرانيون ملزمون بشكل واضح، وبلا لبس، الإفراج عنها». إلى ذلك، قلّل مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية، أمس، من شأن تقارير إيرانية حول الإفراج المحتمل عن زاغري - راتكليف مقابل تسديد لندن «ديناً عسكرياً مستحقاً» لطهران يقدّر بـ400 مليون جنيه إسترليني.
وانتقد راتكليف في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، «تردد» الحكومة البريطانية في فرض أي تبعات على السلطات الإيرانية لأخذها «رهائن»، مطالباً إياها بالنظر في فرض عقوبات على طهران. وأنهت نازنين فترة عقوبة استمرت خمس سنوات عقب إدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس» في مارس (آذار) الماضي. إلا أنها مُنعت من السفر، حتى أصدرت محكمة في طهران الأسبوع الماضي حكماً جديداً بسجنها عاماً واحداً، ومنعها من السفر لعام بعد ذلك، بتهمة «الدعاية» ضد النظام.
السيناريو الأسوأ
اعتبر راتكليف أن العقوبة الجديدة التي فرضتها إيران على زوجته «تهديد أكبر مما كنا نتوقع»، موضحاً أن «الحد الأقصى القانوني لعقوبة نشر الدعاية ضد النظام (في إيران) هو عام واحد. بإضافة حظر سفر يستمر عاماً كاملاً، قاموا بمضاعفة العقوبة إلى عامين». وأعرب عن تخوفه من أن يعمد النظام الإيراني إلى تأخير الإجراءات القانونية، ما يجعل «السيناريو الأسوأ الجديد هو انتهاء عقوبتها في النصف الثاني من عام 2023». إلا أنه استدرك قائلاً: «بالطبع هذا ليس السيناريو الأسوأ. إذا استطاعوا اختراع قضيتين في المحكمة، فيمكنهم بسهولة اختراع قضية ثالثة. ما تشير إليه إيران حقاً بهذه الإدانة هو أن نازنين تواجه حبساً غير محدد المدة حتى يتم سداد الدين. هذا تحول قاسٍ جداً في آفاقنا».
ويعد راتكليف أن احتجاز زوجته جاء ردّاً على قضية دَين تاريخية عالقة بين لندن وطهران. ويعود الخلاف إلى عام 1976، حين أبرمت الحكومتان البريطانية والإيرانية صفقة سلاح، تبيع لندن بموجبها 1500 دبابة «تشيفتن» لطهران مقابل 400 مليون جنيه إسترليني. إلا أن لندن جمّدت تسليم الدبابات بعد ثورة 1979 التي أطاحت حكم شاه إيران.
وعند سؤال وزارة الخارجية والتنمية البريطانية عن سبب تأخر حلّ هذه القضية، قال متحدّث باسمها لـ«الشرق الأوسط»: «نواصل استكشاف الخيارات لحل هذه القضية البالغة من العمر 40 عاماً، ولن نعلق أكثر لأن المناقشات القانونية جارية». وترفض بريطانيا احتجاز إيران مواطنين بريطانيين مزدوجي الجنسية كوسيلة ضغط دبلوماسية. ولطالما أكّدت التزامها بتأمين الإفراج الفوري والدائم عن الرعايا البريطانيين المحتجزين بشكل تعسفي في إيران. ولفت راتكليف إلى أنه تم تأجيل النظر في قضية الديون مرتين، الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) ثم في أبريل (نيسان) الماضي، رابطاً ذلك بقرار إيران سجن نازنين لمدة عامين آخرين. «لقد كنت غاضباً منهم للغاية الأسبوع الماضي عندما وافقوا على التأجيل. أخبرت الحكومة أننا سنواجه التداعيات. كان ذلك حتمياً».
لعبة القط والفأر
وينتقد راتكليف «تردد الحكومة البريطانية في فرض أي تبعات على السلطات الإيرانية لأخذها رهائن»، مطالباً إياها بإدانة سياسة «احتجاز الرهائن التي تنتهجها إيران». وقال: «لا أعلم ما إذا كان ذلك سذاجة أم تهاوناً، لكنني أتذكر تحذير وزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما عقدنا اجتماعاً استراتيجياً كبيراً، أنه في حال سمحت لندن لنازنين أن تصل إلى نهاية عقوبتها (الأولى والتي استمرت خمس سنوات)، فإن الحرس الثوري سيعمل على إعادة فتح قضية ثانية في حقها وتمديد عقوبتها عامين آخرين».
وتطرّق وزير الخارجية البريطاني إلى هذه القضية في مقابلته مع «بي بي سي» أمس، وقال رداً على سؤال حول ما إذا كانت لندن تعتبر أن نازنين «رهينة»، إنه «من الصعب ادّعاء عكس هذا التوصيف». وأضاف: «من الواضح أنها تستخدم في لعبة للقط والفأر يلجأ إليها الإيرانيون أو بالتأكيد جزء من النظام الإيراني، ويحاولون استخدامها للضغط على المملكة المتحدة» كغيرها من مزدوجي الجنسية المحتجزين أو الملاحقين من قبل القضاء الإيراني، وتطالب لندن بالإفراج عنهم «فوراً ومن دون شروط».
دعوة لفرض عقوبات
ودعا سياسيون بريطانيون، كان بينهم وزير الخارجية السابق جيريمي هانت، حكومة بلاده إلى ضرورة حلّ أزمة الديون، فيما اقترح آخرون فرض عقوبات مستهدفة على الشخصيات الإيرانية المسؤولة عن تمديد عقوبة نازنين وسجن غيرها من المعتقلين مزدوجي الجنسية. واعتبر راتكليف هذه الاقتراحات «مهمة»، وقال: «إنهم بحاجة إلى حل أزمة الديون حتى تتوقف إيران عن اعتقال مزيد من الأشخاص، وتسمح لأمثال نازنين بالرحيل»، معتبراً أن«المشكلة تتفاقم».
وأضاف مستنكراً: «كرّر وزير الخارجية (في جلسة بالبرلمان الأسبوع الماضي) عدة مرات أن المملكة المتحدة لا تقبل استخدام مواطنيها كورقة ضغط دبلوماسية. ولكن في الواقع هذا هو بالضبط ما تفعله. لقد قبلت أن تكون نازنين رهينة لأكثر من 5 سنوات. وماذا فعلت حيال ذلك؟ ليس أكثر من استخدام بعض الكلمات القوية». متابعاً: «أعتقد أنه ينبغي النظر في النطاق الكامل للتدابير القانونية التي يمكن اتّخاذها في حق إيران، بما في ذلك عقوبات قانون ماغنيتسكي».
استراتيجية تفاوض خطرة
اعتبر راتكليف أن نازنين، بالإضافة إلى كونها «ورقة مساومة» في يد الإيرانيين لحل قضيّة الديون التاريخية، أصبحت مرتبطة كذلك بالمفاوضات الجارية حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران، التي تنعقد في فيينا. وحذر من خطر ربط المفاوضات النووية التي تديرها الحكومة، بقضية احتجاز الرهائن التي يتحكّم فيها الحرس الثوري.
وقال: «من الواضح أن نازنين هي ورقة مساومة، لذا فإن أي قرار (يصدره الإيرانيون بحقّها) هو بالتعريف فعل تفاوض. إنهم لا يريدون التمسك بها لمدة عامين، بل يريدون استعادة أموالهم، وهم يشيرون إلى أنهم مستعدون لاحتجازها إذا لم يحصلوا على المبالغ التي يطالبون بها».
وتابع: «أعتقد أن قضية الدين أصبحت مرتبطة بمفاوضات الاتفاق النووي. وأعتقد أن هذا ربما يكون اختيار كلتا الحكومتين (الإيرانية والبريطانية)، بدلاً من الحرس الثوري الإيراني». وأضاف: «لكن من الواضح أن إدانة نازنين هي في الوقت ذاته استعراض قوة من قبل الحرس الثوري الإيراني والسلطة القضائية، ما يشير إلى أن لديهم وجهة نظرهم الخاصة وقدرتهم على التصرف». واعتبر أن أحد مخاطر استراتيجية ربط قضية زوجته بالمفاوضات النووية أولاً، هو «أن المفاوضات تتم من قبل الحكومة الإيرانية، لكن الرهائن محتجزون في نهاية المطاف من قبل الحرس الثوري». واستنتج أن «في هذه المرحلة من الدورة الانتخابية الإيرانية، فإن الحكومة والحرس الثوري يقفون على جوانب مختلفة. لذلك، فهذه ليست وصفة لحل بسيط أو سريع» لإطلاق سراح نازنين والمعتقلين مزدوجي الجنسية الآخرين.
غضب وامتنان
وكانت نازنين قد قضت العام الأخير من عقوبتها الأولى في الإقامة الجبرية، وذلك بسبب انتشار وباء «كورونا» في سجون إيران. وتحدّثت نازنين للمرة الأولى عن التعذيب الذي تعرّضت له في السجن قبل شهرين، ووصفت تعرضها لفترة مطولة من تقييد اليدين، والتقييد بالسلاسل، وعصب العينين، والسجن الانفرادي المطوّل.
ويقول راتكليف إنه «منذ صدور الحكم (الجديد)، أصبحت غاضبة بشكل متزايد من الظلم الفادح الذي تتعرض له، وفشل المملكة المتحدة في حمايتها». لكنّه عبّر عن امتنانه لكل من يتابع قضية زوجته، «لأن أسوأ الانتهاكات تحدث في الحبس الانفرادي».
وعند سؤاله عن ابنته غابرييلا، التي كانت محتجزة في إيران حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، قال ريتشارد إنها «فقدت سنّها الأول» هذا الأسبوع، واستطاعت أن تشارك ذلك مع والدتها «عبر سكايب».
وكانت نازنين زاغري - راتكليف؛ العاملة في مؤسسة «تومسون رويترز»، الفرع الإنساني لوكالة الأنباء الكندية - البريطانية، أوقفت في أبريل (نيسان) 2016 فيما كانت تغادر إيران بصحبة طفلتها غابرييلا البالغة من العمر آنذاك 22 شهراً بعد زيارة لعائلتها بمناسبة عيد النيروز. وحُكم على نازنين بالسجن 5 سنوات في 9 سبتمبر (أيلول) 2016، لإدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس»، وهو ما تنفيه بشدة.
وانتهت فترة عقوبة نازنين في مارس (آذار) الماضي، إلا أن إيران لم تسمح لها بالمغادرة. وأصدرت محكمة في طهران، الاثنين الماضي، حكماً جديداً بالسجن عاماً واحداً ومنع السفر لعام بعد ذلك بحقها، وذلك بتهمة «الدعاية» ضد النظام.



زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.