ألمانيا ستُعيد «برونزيات بنين» إلى نيجيريا

في محاولة لنفض غبار التاريخ الاستعماري عن كاهلها

عرض «بنين البرونزي» في المتحف البريطاني في لندن (نيويورك تايمز)
عرض «بنين البرونزي» في المتحف البريطاني في لندن (نيويورك تايمز)
TT

ألمانيا ستُعيد «برونزيات بنين» إلى نيجيريا

عرض «بنين البرونزي» في المتحف البريطاني في لندن (نيويورك تايمز)
عرض «بنين البرونزي» في المتحف البريطاني في لندن (نيويورك تايمز)

أعلنت وزارة الثقافة الألمانية، مساء الخميس الماضي، أن الحكومة الألمانية تعتزم البدء في إعادة عدد كبير من القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن، المعروفة باسم «برونزيات بنين»، من مختلف المتاحف الألمانية إلى نيجيريا بدءاً من العام المقبل.
وتتناثر القطع الأثرية المذكورة التي كان الجيش البريطاني قد نهبها في غارة عسكرية شُنت على مدينة بنين، فيما بات يُعرف اليوم بدولة نيجيريا، في عام 1897، بين عدد من المتاحف والمجموعات الخاصة في مختلف أرجاء العالم. ويأتي الإعلان الألماني الأخير، وهو الأول من نوعه من قبل الحكومة الوطنية، متبوعاً بجدول زمني محدد للتسليم، في الآونة التي يتزايد فيها الزخم على جانبي الأطلسي بشأن أحقية إعادة القطع الأثرية المنهوبة إلى مواطنها الأصلية.
وقد توصل المسؤولون الحكوميون مع المشرعين الإقليميين، رفقة مديري المتاحف في ألمانيا، إلى اتفاق ينص على التزام المؤسسات الألمانية التي تستحوذ على المئات من القطع الأثرية البرونزية المذكورة بالشروع في التواصل مع الجهات النيجيرية المعنية، مع بلوغ الحد في السعي والجهد لإنجاز مهمة إعادة الدفعة الأولى من تلك القطع إلى موطنها الأصلي بدءاً من العام المقبل.
وصرحت مونيكا غروترز، وزيرة الثقافة الألمانية، في بيان صحافي صادر عنها: «نحمل على كاهلنا مسؤولية تاريخية وأخلاقية ثقيلة تقتضي منا تسليط الأضواء على ماضي البلاد الاستعماري، ولزوم التصالح معه، والبدء بتناول مسألة برونزيات بنين هي أول اختباراتنا الحقيقية في ذلك الصدد».
ومن شأن القطع البرونزية الأثرية (التي على الرغم مما يشير إليه اسمها هي من العناصر المتعددة المصنوعة من مواد العاج والنحاس والخشب) أن يستقر بها المقام في متحف «إيدو» لفنون غرب أفريقيا في مدينة بنين، ذلك الذي يعكف المهندس المعماري ديفيد أدجاي على تصميمه وبنائه، بالإنابة عن مؤسسة «ليجاسي ريستوريشن ترست» الثقافية، وهي المؤسسة التي تمثل الحكومة النيجيرية، والسلطات الإقليمية، بالإضافة إلى الديوان الملكي في بنين.
ويأمل الصندوق الثقافي سالف الذكر في افتتاح المتحف في عام 2025، على الرغم من تكرار إرجاء الجدول الزمني للانتهاء من أعمال البناء عدة مرات في السابق.
وقد رحب السيد فيكتور إيخامينور، كبير أمناء الصندوق الثقافي النيجيري، بالإعلان الصادر عن الحكومة الألمانية، وأفاد في مقابلة أجريت معه عبر الهاتف مؤخراً بأنه «إن قُدر لهذه الخطوة النجاح، فلسوف تكون بمثابة خريطة طريق ثقافية لجهات وأناس آخرين».
ومن شأن وزارة الثقافة الألمانية نشر قائمة تشتمل على مقتنيات مجموعة «برونزيات بنين» كافة الموزعة عبر مختلف المتاحف الألمانية بحلول الثلاثاء الموافق 15 يونيو (حزيران) المقبل، وذلك بموجب الإعلان الرسمي الموقع عليه في اجتماع يوم الخميس الماضي. وستُطرح تفاصيل تتعلق بأصول ومصادر القطع الأثرية بحلول نهاية العام الحالي، بما في ذلك ما إذا كانت قد وصلت إلى البلاد بطريقة مشروعة أو نُهبت من موطنها الأصلي خلافاً لذلك. ولقد أكد الإعلان المشار إليه أن الحكومة الألمانية تأمل في الاحتفاظ بعدد من القطع البرونزية لعرضها في متاحف البلاد.
ومن جانبه، نفى السيد إيخامينور اعتراضه على بقاء بعض العناصر لعرضها في ألمانيا، لا سيما مع إتمام إجراءات نقل الملكية القانونية إلى متحف مدينة بنين، وأضاف معلقاً: «نهتم كثيراً بالتواصل الثقافي العالمي مع مختلف البلدان، ما دام أنه يجري ضمن إطار متبادل من الاحترام والإنصاف، إذ لم نعد نتحمل أن نكون مجرد جزء من بنية استعمارية خارجية قميئة».
وكثيراً ما حاول الشعب الألماني أن ينفض عن كاهله غبار التاريخ النازي البغيض، غير أن مجال النقاش العام قد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى فحص الدور الاستعماري الألماني في قاراتي أفريقيا وآسيا، وفي المحيط الهادئ. وفي عام 2019، وقعت الأقاليم الألمانية الستة عشر، وهي المتحملة لمسؤولية الشؤون الثقافية، على اتفاقية تقضي بالتزامها بالعمل على إعادة القطع الأثرية المنهوبة من المستعمرات الألمانية السابقة في الخارج.
وبدأت في المملكة المتحدة التي شن جيشها الاستعماري الغارة سالفة الذكر على بنين في عام 1897 الخطوات الرامية إلى إعادة القطع الأثرية البرونزية التي تستحوذ عليها المؤسسات، وليس الحكومة البريطانية. وفي مارس (آذار) الماضي، نشر متحف «هورنيمان» في العاصمة لندن الذي يضم بين جنباته 49 قطعة أثرية من مجموعة «برونزيات بنين» وثيقة رسمية، أعلن بمقتضاها النظر في إمكانية إعادة أي قطعة من القطع الأثرية ضمن المجموعة التي استحوذ عليها بالقوة أو بالنهب. وبعد ذلك بأيام قليلة، أعلنت جامعة أبردين في اسكوتلندا عن اعتزامها إعادة «منحوتة أوبا» أو «الحاكم» المملوكة بالأساس لمملكة بنين، وهي التي كانت قد نُهبت في غارة للجيش البريطاني عام 1897.
وعلى الرغم من ذلك، فهناك عدد من أكبر المتاحف في المملكة المتحدة -مثل المتحف البريطاني الذي يضم أكثر من 900 قطعة من أفضل القطع الأثرية في مجموعة «برونزيات بنين»- يخضع في نظامه الأساسي للوائح صادرة عن البرلمان البريطاني، ولا يملك حق إعادة أي قطعة من مقتنيات المتحف بصفة دائمة من دون إجراء تعديل تشريعي سابق بهذا الخصوص. ولم تصدر استجابة من قبل وزارة الثقافة البريطانية على طلب التعليق، أول من أمس (الجمعة).
ويعد المتحف البريطاني عضواً ضمن «مجموعة بنين الحوارية»، وهي شبكة من المتاحف الأوروبية نظمت لقاءات مع ممثلين من نيجيريا منذ أكثر من 10 سنوات بغرض ما يمكن القيام به بشأن مجموعة «برونزيات بنين». وتساعد «مجموعة بنين الحوارية» كذلك في أعمال تطوير متحف «إيدو» لفنون غرب أفريقيا، كما تساهم في تمويل وتوفير القدرات البشرية المعنية بالأعمال الأثرية في موقع المتحف التي من المقرر أن تبدأ في خريف العام الحالي.
ووصف إيخامينور موقف المتحف البريطاني من محادثات استعادة القطع الأثرية المنهوبة بأنه مثل طاهي أحد المطاعم الشهيرة الذي يرفض إعداد أطباق الطعام! وأضاف: «إن وجود تلك القطع بحوزة المتحف البريطاني لم يسفر أبداً عن نوع المناقشات التي بلغت مسامعنا عن متاحف أخرى مماثلة في أوروبا. وإن كانت ألمانيا تحاول البحث عن وسيلة لإجراء هذه المناقشات، فأعتقد أنه حري بالجانب البريطاني الشروع في ممارسة مماثلة»، وتابع أنه يأمل في أن يغير الإعلان الثقافي الألماني الرسمي من مستجدات الأمور.
ومن ناحيتها، أقرت الناطقة الرسمية باسم المتحف البريطاني، في بيان لها، بأن الاستحواذ الأول على القطع الأثرية البرونزية جرى في ظل ظروف من النهب والدمار، وأضافت أن الأمر قد شُرح ووُضح في بيانات القطع المعروضة بالمتحف، فضلاً عن الموقع الإلكتروني الرسمي للمتحف أيضاً.
وفي حين دخلت المتاحف الأوروبية في حوارات مفتوحة مع نيجيريا منذ سنوات بذلك الشأن، شرعت المؤسسات الأميركية المناظرة في الآونة الأخيرة فقط في اتخاذ بعض الخطوات بشأن القطع البرونزية المحفوظة لدى متاحفها. وتواصلت إدارة متحف «فاولر»، التابع لجامعة كاليفورنيا، مع المسؤولين في نيجيريا بشأن مستقبل 18 قطعة من مجموعة «برونزيات بنين» الأثرية التي يحتفظ بها المتحف ضمن مقتنياته، حسبما أفادت به مارلا سي. بيرنز مديرة المتحف.
وصرحت كريستين كريمر، نائب مدير المتحف الوطني للفنون الأفريقية، بأن مؤسسة «سميثسونيان» الأميركية قد شكلت مجموعة عمل معنية بتطوير سياسات جديدة إزاء فنون الحقبة الاستعمارية، والقطع الأثرية المنهوبة ضمن مجموعاتها الفنية. وأضافت أن هناك 42 قطعة من مجموعة «برونزيات بنين» في متحفها، على الرغم من عدم الاستحواذ عليها بالنهب في المقام الأول، كما توجد بعض القطع أيضاً لدى متاحف أخرى تابعة لمؤسسة «سميثسونيان»، مثل المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي. وأشارت إلى أن الاجتماع الأول لمجموعة العمل المذكورة سيكون خلال الأسبوع المقبل.
واستطردت كريمر تقول: «اتخذت المتاحف الأميركية خطوات بطيئة بعض الشيء في المضي قدماً في هذا المسار. ولقد حان الوقت الآن لتصحيح الأوضاع»، في إشارة منها إلى عدم ضلوع الولايات المتحدة في المساعي الاستعمارية الأوروبية القديمة.
ولم يصدر أي إعلان أو بيان رسمي من جانب متحف «متروبوليتان» الأميركي بشأن جهود إعادة القطع الأثرية إلى مواطنها، وهو الذي يضم بين مقتنياته 150 قطعة أثرية من مدينة بنين، بما في ذلك قناع شهير من العاج. وقال المتحدث باسم المتحف في تصريح يوم الخميس: «وصلت هذه القطع والأعمال الفنية إلى المتحف في الفترة بين سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي على أيدي أشخاص كانوا قد استحوذوا عليها من مختلف المعارض والأسواق الفنية»، وأضاف أن المتحف على دراية كاملة بخطة الإعادة الألمانية الجديدة.
وقال إيخامينور إن موقف متحف «متروبوليتان» يكتنفه التردد والغموض، تماماً مثل موقف المتحف البريطاني بشأن هذه القطع الأثرية، غير أنه أكد ضرورة التواصل مع المؤسسات الأميركية بهذا الشأن في الوقت المناسب.
وفي السياق، يقول فيليب إيناتشو، الممول الذي يقود حملة جمع التبرعات من أجل متحف «إيدو» لفنون غرب أفريقيا، في مقابلة هاتفية، إن الاستعدادات الجديدة لدى عدد من الحكومات والمتاحف لإجراء الحوارات بشأن إعادة مجموعة «برونزيات بنين» الأثرية كانت بمثابة التغيير العاصف لقواعد العمل المعروفة، و«في ظل الزخم الراهن الذي يبدو كالقوة الدافعة وراء عدد من المناقشات الأخيرة، فإننا نشعر بقدر كبير من الثقة في أن التصلب والمجابهة لم يعودا مفيدين في إقناع الآخرين بإعادة ما فُقد منذ عقود، بل يكمن التحدي الجديد في كيفية بناء المؤسسة الثقافية الجديرة باقتناء واحترام والمحافظة على تلك المقتنيات ذات الأهمية».



أطعمة تتسبّب بالجوع والعطش... تعرّف عليها وتجنّبها في رمضان

TT

أطعمة تتسبّب بالجوع والعطش... تعرّف عليها وتجنّبها في رمضان

بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز)
بعض الأطعمة التي تتسبب بالجوع والعطش (بكسلز)

إذا كان تناولُها، خلال أيام السنة، ممكناً، فمن المستحسن تفاديها في شهر الصيام. ما تلك الأطعمة والمشروبات التي تثير الجوع والعطش؟ وهل هناك بدائل تمنح شعوراً بالارتواء والشبع؟

وفق حوار أجرته «الشرق الأوسط» مع خبيرة التغذية جويل نهرا، ثمّة خطّان أحمران في هذا المجال هما الملح والسكّر. يتسبّب الأول بالعطش، أما الثاني فيحفّز الشعور بالجوع. وتنضمّ إلى السكّر النشويّات، لذلك فإنّ التخفيف منها على الإفطار والسحور وما بين تلك الوجبتَين، يساعد في الوقاية من العطش والجوع خلال ساعات الصيام.

الملح مسؤول عن العطش والسكّر يتسبب بالجوع (بكسلز)

أطعمة تتسبّب بالجوع

في طليعةِ ما تحذّر منه نهرا، الحلويات والنشويّات البيضاء مثل الخبز، والباستا، والمعجّنات، والأرز الأبيض؛ لأنها ترفع منسوب السكّر بالدم ثم تخفضه بسرعة، ما يتسبب بشعور الجوع. تقول خبيرة التغذية: «عندما يكون السحور عبارة عن نشويّات بيضاء فقط وخالياً من البروتين، سيُصيبنا الجوع حُكماً بعد ساعات قصيرة».

* الكرواسان والكيك وسائر الحلويات

لعلّ الحلويات هي أكثر ما ترغبه العين والمعدة بعد ساعات الصيام الطويلة، إلا أنها أكثر ما يتسبب بالجوع، بعد مرور وقتٍ قصير على تناولها. ربما يوحي الكرواسان مثلاً بالشبَع والامتلاء، لكن كل ما يحتوي من طحين أبيض ودهون غير صحية وسكّر يتسبب بردّ فعل عكسي.

السكّر الذي في الكيك والكنافة والبقلاوة وسائر الحلويات الشرقية والغربية، ينشّط مسارات المكافأة والشهية في الدماغ بطريقة مختلفة عن مصادر الطاقة الأخرى. ووفق دراسة أجرتها جامعة ييل، فإن جميع مناطق الدماغ المسؤولة عن الرغبة في الطعام تسترخي بعد الأكل. لكن عند تناول الحلويات، تبقى هذه المناطق نشطة وغير مكتفية.

الحلويات تنشّط مناطق الدماغ المسؤولة عن الرغبة في الطعام (بكسلز)

أما الدهون غير الصحية، كتلك الموجودة في المخبوزات، فتُظهر الأبحاث أن الجسم لا يتعرّف عليها فوراً كمصدر مفيد للطاقة. ما يحصل بعد تناولها هو أن الجسم يخزّن سُعراتها الحرارية بدل تشغيلها، ومن ثم لا تُرسل إشارة إلى الدماغ بأنّ الشعور بالجوع قد انتهى.

نصيحة

تنصح خبيرة التغذية هنا بالتخفيف من تناول الحلويات يومياً قدر المستطاع، والاستعاضة عنها بالفاكهة الغنية بالألياف مثل التفاح بقشره والجوافة، والتمر، والمكسّرات النيئة، والشوكولاته الداكنة.

الحلويات تتسبب بالجوع أما التمر والمكسرات النيئة فيمنحان شعوراً بالشبع (بكسلز)

* الخبز والأرز والباستا وسائر النشويّات البيضاء

لا تكاد تخلو مائدة إفطار من طبق المعجّنات كالفطائر والرقائق والبيتزا. وهل يمكن تصوّر الطبق الرئيسي دون الأرز الأبيض المرافق له؟

لكنّ الخبر غير السار هو أنّ تلك النشويّات البيضاء كافةً ترفع منسوب السكّر في الدم وتخفضه بسرعة قياسية، ما يؤدي إلى الجوع من جديد. فعندما تفرط في تحميل جسمك بالكربوهيدرات البسيطة، يبدأ البنكرياس العمل بأقصى طاقته لإنتاج الإنسولين، ما يخفض مستويات السكر بالدم ويؤدّي إلى الشعور بجوع شديد.

النشويّات والمعجّنات ترفع منسوب السكّر بالدم وتخفضه بسرعة ما يؤدّي إلى الجوع (بكسلز)

نصيحة

استبدل بالخبز الأبيض ذلك المصنوع من طحين القمح الكامل. أما الأرز الأبيض فيمكن استبدال الأرز البسمتي أو الأسمر به. وهذا ينطبق على الباستا التي يمكن اختيار السمراء منها؛ أي المصنوعة من القمح الكامل. فالحبوب الكاملة تحتوي على الألياف والعناصر الغذائية القادرة على منح شعورٍ بالشبع.

الأرز الأسمر هو البديل الصحي عن الأرز الأبيض (بكسلز)

* البطاطا المقليّة والتشيبس

تنتمي البطاطا المقليّة المثيرة للشهيّة إلى فئة النشويّات المشبعة بالدهون غير الصحية. وليس صدفةً أن تشعر برغبة في تناول الحلويات بعد إفراغك كيس التشيبس. فرقائق البطاطا وسائر الوجبات الخفيفة المالحة ليست سوى كربوهيدرات بسيطة سريعة الهضم، تتسبب بارتفاع مستويات الإنسولين ثم انخفاضها.

نصيحة

يمكن اعتماد البطاطا المشويّة في الفرن مع قليل من زيت الزيتون والملح والبهار والأعشاب المعطّرة.

كلّما تَضاعفت الدهون غير الصحية والسكّر وبدائله في الطعام والشراب، زاد احتمال أن تتسبب بالجوع بعد وقت قصير على تناولها. وينضمّ إلى قائمة الأطعمة والمشروبات المؤدية إلى الجوع العناصر التالية:

- الوجبات السريعة (فاست فود)

- حبوب الفطور بالمُحلِّيات الصناعية (كورن فليكس)

- بياض البيض

- الزبادي قليل الدسم

- عصير الفاكهة المشبع بالسكّر

- المشروبات الغازية العادية وتلك الخالية من السكّر

على عكس ما هو شائع فإنّ المشروبات الغازية تتسبب بالجوع (بكسلز)

أطعمة تتسبّب بالعطش

* الملح ومُلحقاته

كثيرة هي الأطعمة والمشروبات التي تتسبّب بالعطش، على رأسها كل ما هو مالح. فمن المعروف أن أحد الآثار الجانبية للصوديوم احتباس السوائل والتسبب بالجفاف والعطش. وتُحذّر خبيرة التغذية جويل نهرا، في هذا السياق، من المأكولات المملّحة، ولا سيّما رقائق البطاطا (التشيبس)، والمكسّرات المالحة، وسواها من وجبات خفيفة غنية بالملح. «خلال الصيام، ولا سيّما على وجبة السحور، من المستحسن الاستغناء عن الملح قدر المستطاع، بما أنّ المبالغة في تناوله سوف تتسبّب للصائم بالعطش طيلة ساعات النهار»، كما تقول نهرا. وتُضاف إلى لائحة الأطعمة المالحة: صلصة الصويا، والمخلّل أو الكبيس، والزيتون.

كل الأطعمة الغنية بالملح تتسبب بالعطش (بكسلز)

* الدهون والأطعمة المقليّة والمصنّعة

مِن بين الأطعمة المسببة للعطش كذلك، المأكولات المقليّة وتلك الغنية بالدهون غير الصحية مثل الوجبات السريعة واللحوم المصنّعة. وتوضح نهرا أن «هذا النوع من الأكل يبطئ عملية الهضم فينشغل الجسم بمعالجة الكمية الكبيرة من الدهون، وهذا يضاعف الشعور بالجفاف».

تُضاف إليها المشروبات المصنّعة كالعصائر المحلّاة ومشروبات الطاقة وتلك الغازيّة؛ «لأنها ترفع منسوب السكّر في الدم وتخفضه بسرعة فتخسر الخلايا المياه بسبب ذلك»، وفق نهرا.

تفادي الوجبات السريعة خلال الصيام لأنها تؤدي إلى العطش (بكسلز)

* القهوة

الفنجان الأحبّ إلى قلب الجميع فنجان القهوة الذي يفتتح به كثيرون الإفطار ويختمون السحور، هو في صدارة مسبّبات العطش. فالكافيين مادة مجفّفة بطبيعتها، ما يعني أنّ المشروبات الغنية بالكافيين، حتى وإن كانت ممزوجة بالماء، تسبب العطش. وتنضمّ إليها المشروبات الغازية الغنية هي الأخرى بالكافيين.

الكافيين مادة مسببة للجفاف والعطش (بكسلز)

نصائح لتفادي العطش في رمضان

تنصح نهرا بشُرب كمية كافية من المياه (بمعدّل 2 لتر) وتوزيعها على الساعات الممتدة ما بين الإفطار والسحور. كما تدعو الصائمين إلى التركيز على الخضراوات وإضافتها إلى كل وجبة لأنها غنية بالسوائل. أما القهوة فمن المفضّل اقتصارها على فنجان واحد بعد الإفطار وليس قبل السحور أو خلاله.


«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.