النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع

الأسهم العالمية تواصل الارتفاع بعد تمديد برنامج الإنقاذ المالي لليونان

النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع
TT

النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع

النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع

واصلت الأسهم العالمية ارتفاعها، خلال الأسبوع الماضي، متأثرة ببيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو، لتنهي الأسبوع عند مستويات قياسية جديدة، بعد أن استطاعت اليونان أن تحصل على اتفاق بمد برنامج الإنقاذ المالي من قبل المقرضين الدوليين.
وحققت الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، خلال جلسة الجمعة، لتنهي تعاملات الأسبوع على ارتفاع بعد الإعلان عن مد برنامج الإنقاذ المالي لليونان. وصعد مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 0.7 في المائة (+ 121 نقطة)، ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18140 نقطة، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، كما ارتفع أيضا كل من مؤشر «النازداك» (+ 62 نقطة)، بنسبة 1.3 في المائة، ليصل إلى 4956 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا، بنسبة 0.6 في المائة، ليكسب (+ 13 نقطة)، ويصل إلى 2110 نقاط، مسجلا رقما قياسيا جديدا.
وجاءت بيانات الإنتاج الصناعي، خلال الأسبوع، لتدعم مؤشرات الأسهم، في إشارة لتحسن الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن «ماركيت إيكونوميكس» ارتفاعا إلى 54.3 نقطة، في فبراير (شباط) الحالي، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما أظهرت بيانات رسمية صادرة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 0.25 في المائة، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.
وما زالت بيانات الوظائف الأميركية ترسل إشارات إيجابية، بعد أن انخفض متوسط طلبات إعانة البطالة خلال الأربعة أسابيع الماضية بمقدار 6.5 ألف إلى 283.25 ألف، وهو المستوى الأدنى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي أوروبا، تأثرت الأسهم بشكل إيجابي بالاتفاق اليوناني الأوروبي، مع تحسن الكثير من المؤشرات الاقتصادية التي دفعت ثقة المستهلكين للارتفاع، في فبراير الحالي، بمقدار 1.8 نقطة، طبقا لبيانات المفوضية الأوروبية.
وجاء مؤشر «ماركيت» المركب، والذي يقيس كلا من الإنتاج الصناعي والخدمي، ليؤكد توجه منطقة العملة الموحدة نحو التعافي، بعد أن ارتفع خلال الشهر الحالي لأعلى مستوى له في 7 أشهر، متجاوزا توقعات المحللين.
وأعلن البنك المركزي الأوروبي عن نمو فائض الحساب الحالي بمنطقة اليورو إلى 240.2 مليار يورو في 2014، مقابل 214.2 مليار يورو في العام السابق، كما أعلن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي ارتفاع الفائض التجاري إلى 24.3 مليار يورو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقابل 13.6 مليار يورو في نفس الشهر من العام قبل الماضي.
وجاءت هذه البيانات لتدعم مؤشرات الأسهم الرئيسية ليرتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع الثالث على التوالي، ويقفز خلال الأسبوع بنسبة 1.3 في المائة ويصل إلى 382 نقطة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن أعلن وزراء مالية مجموعة اليورو عن اتفاق بمد برنامج الإنقاذ المالي لليونان، وذلك لمدة 4 أشهر إضافية، والذي كان من المنتظر انتهاء صلاحيته في نهاية الشهر الحالي، على أن تقدم السلطات اليونانية قائمة أولية لإجراءات الإصلاح في موعد أقصاه نهاية يوم الاثنين القادم.
وبناء على هذا الاتفاق، تختفي بشكل مؤقت مخاطر نفاد السيولة المالية من البنوك اليونانية في الشهر المقبل، وتحصل الحكومة على مزيد من الوقت لمحاولة التفاوض بشأن تخفيف عبء ديونها مع المقرضين الأوروبيين على المدى الطويل.
ودعم هذا الاتفاق تصريحات متفائلة خلال الأسبوع الماضي، حيث أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على ضرورة بقاء اليونان في منطقة اليورو، كما شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على استعداد بلادها القيام بأي شيء لبقاء أثينا في منطقة اليورو.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.6 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6915 نقطة، وقد سجلت بريطانيا أكبر فائض في الميزانية خلال 7 سنوات، وذلك في يناير الماضي، حيث بلغ 8.8 مليار جنيه إسترليني، كما تراجع العجز خلال العشرة أشهر الأولى من العام المالي الحالي ليصل إلى 74 مليار جنيه إسترليني من 80 مليار جنيه إسترليني في نفس الفترة من العام السابق.
كما تراجع معدل البطالة في بريطانيا خلال الربع الأخير من العام الماضي لأدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات، وتراجع عدد العاطلين بمقدار 97 ألف شخص خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.5 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4831 نقطة. ونجت الحكومة الفرنسية من تصويت برلماني لحجب الثقة بعد إقرارها حزمة إصلاحات اقتصادية مثيرة للجدل، من بينها السماح للمحال التجارية باستمرار العمل في أيام الأحد – لا سيما المواقع السياحية.
وانتعش الاقتصاد الفرنسي بشكل مفاجئ خلال الشهر الحالي، بعد نمو فاق التوقعات لقطاع الخدمات، والذي ارتفع طبقا لمؤسسة «ماركيت» بأسرع وتيرة في أكثر من 3 سنوات.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية متأثرة بنمو ثقة المستثمرين، التي ارتفعت للشهر الرابع على التوالي، خلال فبراير الحالي، لتدفع المؤشر الرئيسي للأسهم «داكس» ليصعد بنسبة 0.8 في المائة خلال الأسبوع ويصل إلى 11050 نقطة.
وكشفت «ماركيت» نمو مؤشرها المركب لكل من القطاع الصناعي والخدمات خلال الشهر الحالي إلى 54.3 نقطة، حيث يمثل هذان القطاعان أكثر من ثلثي الاقتصاد الألماني.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية ارتفاعها للأسبوع الثاني على التوالي، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3247 نقطة بنسبة نمو قدرها 1.3 في المائة على مدار الأسبوع.
أما الأسهم اليابانية فقد حلقت مؤشراتها الرئيسية عند أعلى مستوياتها منذ سنوات، حيث صعد مؤشر «نيكي» بنسبة 2.3 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 18332 نقطة، محققا أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2000، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 3.5 في المائة إلى 1500 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2007.
واستطاع الاقتصاد الياباني الخروج من دائرة الركود في الربع الأخير من العام الماضي، مرتفعا بنسبة 2.2 في المائة، وذلك بعد أن شهد انكماشا خلال الربعين الثاني والثالث بنسبة 1.7 في المائة و0.6 في المائة على التوالي، وجاء هذا الارتفاع مدعوما من زيادة الصادرات وقوة الطلب من جانب الولايات المتحدة.
وعززت هذه النتائج معنويات الشركات اليابانية والتي ارتفعت، طبقا لاستطلاع أجرته «رويترز» خلال الأسبوع الماضي، مع توقعات أن تزداد تفاؤلا في إشارة لتحسن الاقتصاد الياباني.
وعن المعدن النفيس، فقد جاءت اتفاقية اليونان الإيجابية لتخفض الطلب على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، وتهبط العقود الآجلة تسليم شهر أبريل (نيسان) بنسبة 1.8 في المائة وتبلغ عند التسوية 1204.9 دولار للأوقية.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد عادت للانخفاض مرة أخرى الأسبوع الماضي بعد أن شهدت انتعاشا على مدار 3 أسابيع متتالية، وجاء تراجع هذا الأسبوع، بعد أن ارتفعت المخزونات الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، وزادت مخزونات خام «نايمكس» في مستودع كاشينج بولاية أوكلاهوما بنحو 3.7 مليون برميل، وهي أكبر وتيرة ارتفاع أسبوعي منذ يناير 2009.
وانخفض الخام الأميركي على مدار الأسبوع بنسبة 4.6 في المائة ليصل إلى 50.34 دولار للبرميل، وهبط خام برنت بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 60.22 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة.
وأحد دوافع نمو الأسعار خلال الثلاثة أسابيع المتتالية هو انخفاض منصات التنقيب والتي تباطأت وتيرة تراجعها خلال الأسبوع الماضي، لتهبط بمقدار 48 منصة مقارنة مع توقف 98 منصة في الأسبوع السابق.
وعن الغاز الطبيعي، فقد شهدت تعاملات العقود الآجلة قفزة بمقدار 5.2 في المائة خلال الأسبوع الماضي، لتسجل العقود تسليم مارس (آذار) 2.951 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدعوما باستمرار انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في الولايات المتحدة، الأمر الذي يزيد الطلب على الغاز الطبيعي كوقود للتدفئة.
كما انخفضت مخزونات الغاز الطبيعي بمقدار 111 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، ليبلغ إجمالي المخزونات الأميركية من الغاز الطبيعي حاليا 2.157 تريليون قدم مكعب.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.


رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».