النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع

الأسهم العالمية تواصل الارتفاع بعد تمديد برنامج الإنقاذ المالي لليونان

النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع
TT

النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع

النفط ينخفض للمرة الأولى في 4 أسابيع.. والغاز الطبيعي ينتعش بسبب الصقيع

واصلت الأسهم العالمية ارتفاعها، خلال الأسبوع الماضي، متأثرة ببيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو، لتنهي الأسبوع عند مستويات قياسية جديدة، بعد أن استطاعت اليونان أن تحصل على اتفاق بمد برنامج الإنقاذ المالي من قبل المقرضين الدوليين.
وحققت الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، خلال جلسة الجمعة، لتنهي تعاملات الأسبوع على ارتفاع بعد الإعلان عن مد برنامج الإنقاذ المالي لليونان. وصعد مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 0.7 في المائة (+ 121 نقطة)، ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18140 نقطة، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، كما ارتفع أيضا كل من مؤشر «النازداك» (+ 62 نقطة)، بنسبة 1.3 في المائة، ليصل إلى 4956 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا، بنسبة 0.6 في المائة، ليكسب (+ 13 نقطة)، ويصل إلى 2110 نقاط، مسجلا رقما قياسيا جديدا.
وجاءت بيانات الإنتاج الصناعي، خلال الأسبوع، لتدعم مؤشرات الأسهم، في إشارة لتحسن الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن «ماركيت إيكونوميكس» ارتفاعا إلى 54.3 نقطة، في فبراير (شباط) الحالي، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما أظهرت بيانات رسمية صادرة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 0.25 في المائة، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.
وما زالت بيانات الوظائف الأميركية ترسل إشارات إيجابية، بعد أن انخفض متوسط طلبات إعانة البطالة خلال الأربعة أسابيع الماضية بمقدار 6.5 ألف إلى 283.25 ألف، وهو المستوى الأدنى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي أوروبا، تأثرت الأسهم بشكل إيجابي بالاتفاق اليوناني الأوروبي، مع تحسن الكثير من المؤشرات الاقتصادية التي دفعت ثقة المستهلكين للارتفاع، في فبراير الحالي، بمقدار 1.8 نقطة، طبقا لبيانات المفوضية الأوروبية.
وجاء مؤشر «ماركيت» المركب، والذي يقيس كلا من الإنتاج الصناعي والخدمي، ليؤكد توجه منطقة العملة الموحدة نحو التعافي، بعد أن ارتفع خلال الشهر الحالي لأعلى مستوى له في 7 أشهر، متجاوزا توقعات المحللين.
وأعلن البنك المركزي الأوروبي عن نمو فائض الحساب الحالي بمنطقة اليورو إلى 240.2 مليار يورو في 2014، مقابل 214.2 مليار يورو في العام السابق، كما أعلن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي ارتفاع الفائض التجاري إلى 24.3 مليار يورو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقابل 13.6 مليار يورو في نفس الشهر من العام قبل الماضي.
وجاءت هذه البيانات لتدعم مؤشرات الأسهم الرئيسية ليرتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» للأسبوع الثالث على التوالي، ويقفز خلال الأسبوع بنسبة 1.3 في المائة ويصل إلى 382 نقطة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن أعلن وزراء مالية مجموعة اليورو عن اتفاق بمد برنامج الإنقاذ المالي لليونان، وذلك لمدة 4 أشهر إضافية، والذي كان من المنتظر انتهاء صلاحيته في نهاية الشهر الحالي، على أن تقدم السلطات اليونانية قائمة أولية لإجراءات الإصلاح في موعد أقصاه نهاية يوم الاثنين القادم.
وبناء على هذا الاتفاق، تختفي بشكل مؤقت مخاطر نفاد السيولة المالية من البنوك اليونانية في الشهر المقبل، وتحصل الحكومة على مزيد من الوقت لمحاولة التفاوض بشأن تخفيف عبء ديونها مع المقرضين الأوروبيين على المدى الطويل.
ودعم هذا الاتفاق تصريحات متفائلة خلال الأسبوع الماضي، حيث أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على ضرورة بقاء اليونان في منطقة اليورو، كما شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على استعداد بلادها القيام بأي شيء لبقاء أثينا في منطقة اليورو.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.6 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6915 نقطة، وقد سجلت بريطانيا أكبر فائض في الميزانية خلال 7 سنوات، وذلك في يناير الماضي، حيث بلغ 8.8 مليار جنيه إسترليني، كما تراجع العجز خلال العشرة أشهر الأولى من العام المالي الحالي ليصل إلى 74 مليار جنيه إسترليني من 80 مليار جنيه إسترليني في نفس الفترة من العام السابق.
كما تراجع معدل البطالة في بريطانيا خلال الربع الأخير من العام الماضي لأدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات، وتراجع عدد العاطلين بمقدار 97 ألف شخص خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.5 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4831 نقطة. ونجت الحكومة الفرنسية من تصويت برلماني لحجب الثقة بعد إقرارها حزمة إصلاحات اقتصادية مثيرة للجدل، من بينها السماح للمحال التجارية باستمرار العمل في أيام الأحد – لا سيما المواقع السياحية.
وانتعش الاقتصاد الفرنسي بشكل مفاجئ خلال الشهر الحالي، بعد نمو فاق التوقعات لقطاع الخدمات، والذي ارتفع طبقا لمؤسسة «ماركيت» بأسرع وتيرة في أكثر من 3 سنوات.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية متأثرة بنمو ثقة المستثمرين، التي ارتفعت للشهر الرابع على التوالي، خلال فبراير الحالي، لتدفع المؤشر الرئيسي للأسهم «داكس» ليصعد بنسبة 0.8 في المائة خلال الأسبوع ويصل إلى 11050 نقطة.
وكشفت «ماركيت» نمو مؤشرها المركب لكل من القطاع الصناعي والخدمات خلال الشهر الحالي إلى 54.3 نقطة، حيث يمثل هذان القطاعان أكثر من ثلثي الاقتصاد الألماني.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية ارتفاعها للأسبوع الثاني على التوالي، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3247 نقطة بنسبة نمو قدرها 1.3 في المائة على مدار الأسبوع.
أما الأسهم اليابانية فقد حلقت مؤشراتها الرئيسية عند أعلى مستوياتها منذ سنوات، حيث صعد مؤشر «نيكي» بنسبة 2.3 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 18332 نقطة، محققا أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2000، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 3.5 في المائة إلى 1500 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2007.
واستطاع الاقتصاد الياباني الخروج من دائرة الركود في الربع الأخير من العام الماضي، مرتفعا بنسبة 2.2 في المائة، وذلك بعد أن شهد انكماشا خلال الربعين الثاني والثالث بنسبة 1.7 في المائة و0.6 في المائة على التوالي، وجاء هذا الارتفاع مدعوما من زيادة الصادرات وقوة الطلب من جانب الولايات المتحدة.
وعززت هذه النتائج معنويات الشركات اليابانية والتي ارتفعت، طبقا لاستطلاع أجرته «رويترز» خلال الأسبوع الماضي، مع توقعات أن تزداد تفاؤلا في إشارة لتحسن الاقتصاد الياباني.
وعن المعدن النفيس، فقد جاءت اتفاقية اليونان الإيجابية لتخفض الطلب على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، وتهبط العقود الآجلة تسليم شهر أبريل (نيسان) بنسبة 1.8 في المائة وتبلغ عند التسوية 1204.9 دولار للأوقية.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد عادت للانخفاض مرة أخرى الأسبوع الماضي بعد أن شهدت انتعاشا على مدار 3 أسابيع متتالية، وجاء تراجع هذا الأسبوع، بعد أن ارتفعت المخزونات الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، وزادت مخزونات خام «نايمكس» في مستودع كاشينج بولاية أوكلاهوما بنحو 3.7 مليون برميل، وهي أكبر وتيرة ارتفاع أسبوعي منذ يناير 2009.
وانخفض الخام الأميركي على مدار الأسبوع بنسبة 4.6 في المائة ليصل إلى 50.34 دولار للبرميل، وهبط خام برنت بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 60.22 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة.
وأحد دوافع نمو الأسعار خلال الثلاثة أسابيع المتتالية هو انخفاض منصات التنقيب والتي تباطأت وتيرة تراجعها خلال الأسبوع الماضي، لتهبط بمقدار 48 منصة مقارنة مع توقف 98 منصة في الأسبوع السابق.
وعن الغاز الطبيعي، فقد شهدت تعاملات العقود الآجلة قفزة بمقدار 5.2 في المائة خلال الأسبوع الماضي، لتسجل العقود تسليم مارس (آذار) 2.951 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدعوما باستمرار انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في الولايات المتحدة، الأمر الذي يزيد الطلب على الغاز الطبيعي كوقود للتدفئة.
كما انخفضت مخزونات الغاز الطبيعي بمقدار 111 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، ليبلغ إجمالي المخزونات الأميركية من الغاز الطبيعي حاليا 2.157 تريليون قدم مكعب.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.