المغرب يدعم متضرري الجائحة بـ2.15 مليار دولار

نحو 10 ملايين شخص تلقوا اللقاح

المغرب يدعم متضرري الجائحة بـ2.15 مليار دولار
TT

المغرب يدعم متضرري الجائحة بـ2.15 مليار دولار

المغرب يدعم متضرري الجائحة بـ2.15 مليار دولار

تواصل السلطات المغربية مكافحة فيروس «كورونا» وتداعياته على أكثر من صعيد، إذ بلغ ما أنفقته لدعم العمال المتضررين من الجائحة 2.15 مليار دولار، في حين لامس عدد الذين تلقوا اللقاح جرعة وجرعتين، العشرة ملايين.
وقال وزير التشغيل والإدماج المهني المغربي محمد أمكراز، بمناسبة الاحتفال بيوم العمال العالمي مساء أول من أمس (الجمعة)، إن الحكومة صرفت ما يناهز 21.5 مليار درهم (2.15 مليار دولار) خلال سنة واحدة، بدءاً من مارس (آذار) 2020 حتى نهاية مارس الماضي، وذلك لدعم العمال المتضررين من جائحة «كورونا». وأضاف أن الأمر يتعلق بنوعين من العمال؛ الأول يتعلق بالأجراء المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين استفاد منهم مليون و111 ألفاً و96 عاملاً، بمبلغ إجمالي يزيد على 6.2 مليار درهم (620 مليون دولار). والثاني يتعلق بالعمال المشتغلين في القطاع غير المنظم وعددهم 5.5 مليون مستفيد بمبلغ إجمالي يتجاوز 16 مليار درهم (1.6 مليار دولار).
وأوضح أمكراز أنه جرى «تمديد» الدعم الذي وفرته الحكومة للقطاعات المتضـررة من الأزمة وللأجراء المنتمين لقطاعات (السياحة، والتظاهرات والحفلات، الألعاب والترفيه، ودور الحضانة، والصناعات الثقافية والإبداعية، والقاعات الرياضية، ومقاولات المناولة، والمطاعم)، وذلك ما بين يوليو (تموز) 2020 ويونيو (حزيران) 2021.
يأتي ذلك في وقت قررت فيه الحكومة إلغاء الاحتفالات بيوم العمال على غرار السنة الماضية، في سياق التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا».
وقال أمكراز إن «الاحتفاء بيوم العمال هذه السنة يأتي في ظل سياق دولي ووطني لا يزال يعيش تحت وطأة جائحة (كوفيد 19) غير المسبوقة». لكنه أوضح أنه رغم تفشـي الجائحة وتكلفتها الاقتصادية والاجتماعية، فإن الحكومة واصلت تنفيذ الالتزامات المترتبة عن «الاتفاق الاجتماعي» بين الحكومة والنقابات في 25 أبريل (نيسان) 2019، الذي يمتد تنفيذه لثلاث سنوات. ومن أبرز بنود هذا الاتفاق الزيادة في الأجور. وأشار إلى أن الالتزامات المالية للحكومة بخصوص الاتفاق المذكور بلغت ما مجموعه 14.25 مليار درهم (1.425 مليار دولار).
من جهة أخرى، أشار أمكراز إلى إطلاق «الورش الاستراتيجي» لتعميم الحماية الاجتماعية من طرف الملك محمد السادس، حيث جرى إصدار القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، وجرى وضع جدولة زمنية «لتعميم الحماية الاجتماعية الشاملة بشكل تدريجي على مدى 5 سنوات»، و«تشمل بصفة مباشرة كافة المواطنين»، بحيث سيجري تعميم التغطية الصحية الإجبارية خلال سنتي 2021 و2022، ثم تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024. وتوسيع الانخراط في نظام التقاعد لفائدة الأشخاص الذين يمارسون عملاً، ولا يستفيدون من معاش، خلال سنة 2025. وأخيراً تعميم التعويض عن فقدان العمل بالنسبة للمغاربة الذين يتوفرون على عمل قارّ خلال سنة 2025.
وقال الوزير المغربي إن الدولة ستتحمل تكاليف الاشتراكات بالنسبة لـ11 مليون منخرط في نظام المساعدة الطبية الحالي، المعروف اختصار باسم «راميد»، الذي يهم الفئات الهشة والفقيرة بكلفة سنوية تناهز 9 مليارات درهم (900 مليون دولار).
كما ستستفيد الأسر المعوزة، أو التي توجد في وضعية هشاشة سواء كانت تتوفر على أطفال أم لا، من تعويضات بناء على استهداف أكثر فعالية يعتمد نظام «السجل الاجتماعي الموحد» (نظام جديد للدعم) بتكلفة تصل إلى نحو 14.5 مليار درهم (1.45 مليار دولار). وعلى مستوى تدبير العلاقات المهنية وتتبع المناخ الاجتماعي داخل الوحدات الإنتاجية، كشف الوزير أمكراز أن مفتشي الشغل تمكنوا خلال سنة 2020 من معالجة 63 ألفاً و235 نزاعاً فردياً، وتم إيجاد تسوية لـ74 ألفاً و181 شكوى من أصل 145 ألفاً و674 شكوى أي بنسبة تسوية بلغت 50.92 في المائة، كما مكنت تدخلات أعوان تفتيش الشغل من استرجاع مبلغ مليار و917 مليون درهم (191.7مليون دولار) لفائدة الأجراء المشتكين، وكذا إرجاع 5016 أجيراً مطروداً إلى مناصب عملهم، كما جرى تفادي 1950 إضراباً في 1715 مؤسسة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة المغربية مساء أول من أمس أن عدد المستفيدين من الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس «كوفيد - 19» بلغ 5 ملايين و54 ألفاً و642 شخصاً، فيما وصل عدد من تلقوا الجرعة الثانية إلى 4 ملايين و260 ألفاً و412 شخصاً.
وكشفت الوزارة في نشرتها اليومية لنتائج الرصد الوبائي لـ«كوفيد - 19»، عن تسجيل 363 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا المستجد» و516 حالة شفاء، و3 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأبرزت أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالبلاد إلى 511 ألفاً و249 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس (آذار) 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 497 ألفاً و621 حالات، بنسبة تعافٍ تبلغ 97.3 في المائة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 9023 حالة، بنسبة فتك قدرها 8.1 في المائة.
وتتوزع حالات الإصابة المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة عبر جهات المملكة بين الدار البيضاء - سطات (253)، ومراكش آسفي (32)، والرباط سلا القنيطرة (25)، وطنجة تطوان الحسيمة (13)، والعيون الساقية الحمراء (11)، والداخلة وادي الذهب (9)، وسوس ماسة (8)، والشرق (4)، وكلميم واد نون (3)، و(2) بكل من جهتي بني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت، وحالة واحدة بفاس مكناس.
وتتوزع الوفيات على حالتين بالدار البيضاء - سطات، وحالة واحدة بجهة الداخلة وادي الذهب.
وبحسب النشرة، أصبح مؤشر الإصابة التراكمي بالمغرب يبلغ 1405.6 إصابة لكل مائة ألف نسمة، بمؤشر إصابة يبلغ 1 لكل مائة ألف نسمة خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما يصل مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً إلى 4605 حالة. وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، 32 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 329 حالة، 16 منها تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، و194 تحت التنفس الاصطناعي غير الاختراقي. أما معدل ملء أسرّة الإنعاش المخصصة لـ«كوفيد - 19»، فقد بلغ 4.10 في المائة.


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
TT

اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)

ثبّتت القوات المسلحة اليمنية المسلحة مكاسبها، ووسَّعت عملياتها ضد الحوثيين على جبهات عدة، مع تسجيل تقدم أمس (الأربعاء)، شرق الحزم في محافظة الجوف، وقطع خطوط إمداد حوثية باتجاه الجبهات الشرقية بالتزامن مع إطلاق عملية واسعة جنوب مأرب، واستمرار مواجهات تعز والساحل ووصول إمدادت من ألوية العمالقة.

وحمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الحوثيين مسؤولية التصعيد وتداعياته، وذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط بودكاست»، وجّه الشيخ بكيل الصوفي، رئيس مصلحة شؤون القبائل بوزارة الداخلية اليمنية، رسالة للحوثيين مفادها أن «ساعتكم اقتربت، وستخرجون من اليمن بسبب أفعالكم»، وفي حوار آخر، أكد اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ أبين، أن الهدف الذي يجمع القيادات العسكرية هو «تحرير صنعاء واليمن من الميليشيات الحوثية وإنهاء المشروع الإيراني».

في سياق آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تعرض خميس مشيط، وأبها، وجازان، أمس (الأربعاء)، إلى اعتداءات حوثية «آثمة».

وتعهد التحالف، في بيان، بأنه سيتعامل مع الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية


تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
TT

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً. الآن بعد ربع قرن، لا يمكن إنكار أن ذلك اليوم ترك بصماته وتداعياته على أميركا والشرق الأوسط والعالم.

فقد تَسبَّب الهجوم الذي أطلقه زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في إسقاط نظام «طالبان» في أفغانستان، وحكم صدام حسين في العراق. وكان إسقاط النظامين هدية كبرى غير مقصودة تلقتها إيران المنخرطة الآن في نزاع عسكري مع أميركا.

في ذلك اليوم، أصر ياسر عرفات، رغم تقدمه في السن، على أن يتبرع بالدم لجرحى نيويورك وواشنطن، وثمة من يقول إنه خشي في الساعات الأولى من تورط فلسطينيين. القذافي شعر بالقلق، وإن توهم هو وصدام حسين بأن الضربة ستُضعف أميركا. طرح القذافي، عبر وسطاء، استعداده للتطبيع مع أميركا، لكن رد بوش كان حاسماً بمطالبته «بالتخلي عن البرنامج النووي وإلا سنذهب نحن لتكسيره»، ولاحقاً لم يتردد القذافي في الرضوخ لإدارة بوش.

وأخطأ صدام هو الآخر الحساب. تحدثت أميركا عن علاقة بين النظام العراقي و«القاعدة»، والحقيقة أنه لم تكن هناك علاقة، لكن الزعيم العراقي كان قد ارتكب خطأ كبيراً في التسعينات، عندما أرسل مسؤولاً في المخابرات لمقابلة بن لادن في السودان.


العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي جماعة الحوثيين مسؤولية جولة التصعيد الحالية، مؤكداً أنها «اختارت التصعيد» وعليها تحمل نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية، ودعا المجتمع الدولي إلى تغيير مقاربته للأزمة اليمنية، محذراً من أن احتواء التصعيد دون معالجة أسبابه ومنع إعادة التسلح يحول التهدئة إلى فرصة للإعداد لجولة جديدة من الحرب.

وقال العليمي، خلال لقائه، الأربعاء، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، «غالباً ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب».

وأكد أن الحوثيين يكررون التصعيد عندما يفهمون أن السلام «رسالة ضعف»، مشدداً على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تواصل الجماعة استخدام القوة لفرض أمر واقع.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من أن استمرار التساهل مع انتهاكات الحوثيين سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، قائلاً إن ما حذرت منه الحكومة «يحدث الآن تماماً».

المطلوب من المجتمع الدولي

في معرِض حديثه عن الدور المطلوب من المجتمع الدولي، قال العليمي إن الحكومة اليمنية لم تبدأ الجولة الحالية من التصعيد، ولم تكن تسعى إليها، وإن الحوثيين هم من اختاروا التصعيد، وعليهم تحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته.

وأضاف: «لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل الميليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي».

وأكد أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل «أن ينفذ قراراته»، ويدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية.

واعتبر أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، وإنما التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعال.

ووضع العليمي السفراء أمام مجمل التطورات على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها تصعيد الحوثيين لهجماتهم التي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية، فيما وصفه بأنه إمعان في «نهجها الابتزازي المكشوف».

وأشار إلى أن جولة التصعيد الحالية تعكس، بحسبه، «الارتهان للأجندة الإيرانية»، موضحاً أن مسار التصعيد بدأ بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، وصولاً إلى محاولة بلوغ باب المندب، وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعمي الجماعة.

التزام بقواعد الاشتباك

وشدد على أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، مؤكداً التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.

وأكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح «يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية».

مقاتلون من الجيش اليمني خلال تقدم القوات في محافظة الجوف (إكس)

ودعا المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وتغليب المصلحة الوطنية، مشيداً في الوقت ذاته بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية وقدرتها على التصدي للهجمات الحوثية، واستعادة المبادرة وحماية المواطنين.

وحذر العليمي من أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للحوثيين، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليهم، يسهمان في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوضان فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وقال إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة «ليس شأناً يمنياً فحسب، بل هو جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية».