الإصلاحات الاقتصادية السعودية تعزز دور القطاع الخاص في التنمية وتزيد الاستثمار الأجنبي

مساهمته في الناتج الإجمالي 59 %.. و«يوروموني» يبحث مطلع مايو آثار هبوط أسعار البترول

مدينة الرياض تستعد لاستقبال النسخة العاشرة من مؤتمر «يوروموني السعودية» 2015 ({الشرق الأوسط}
مدينة الرياض تستعد لاستقبال النسخة العاشرة من مؤتمر «يوروموني السعودية» 2015 ({الشرق الأوسط}
TT

الإصلاحات الاقتصادية السعودية تعزز دور القطاع الخاص في التنمية وتزيد الاستثمار الأجنبي

مدينة الرياض تستعد لاستقبال النسخة العاشرة من مؤتمر «يوروموني السعودية» 2015 ({الشرق الأوسط}
مدينة الرياض تستعد لاستقبال النسخة العاشرة من مؤتمر «يوروموني السعودية» 2015 ({الشرق الأوسط}

قال اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» إن الإصلاحات الاقتصادية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ستثمر نتائج إيجابية تعزز سياسة التنويع الاقتصادي، وتعظم دور القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي.
وأكد الاقتصادي الدكتور عبد الحليم محيسن أن الاتجاه العام للسياسات الاقتصادية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجه نحو تعزيز التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى أن إنشاء مجلس اقتصادي تنموي يعزز هذا الاتجاه.
وأضاف محيسن: «إن هذا المجلس ككيان جديد سيبحث كيفية إيجاد حلول مناسبة تواجه التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي جراء تذبذب أسعار البترول في الآونة الأخيرة وهبوطه، فضلا عن خطورة الاعتماد على البترول كمصدر دخل أعظم».
وأوضح أن القطاع الخاص قادر على تعزيز الاقتصاد السعودي، ومشاركة القطاع العام تنفيذ مشروعاته التنموية الكبيرة، مؤكدا أن توجهات الدولة الجديدة تحرص على حماية البلاد من مخاطر التحديات التي تواجه الاقتصادات الإقليمية والدولية، في ظل سياسة السعودية في تقليل معدلات الاعتماد على إيرادات النفط.
وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان غرب السعودية: «إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أصدر قرارا بإنشاء مجلس اقتصادي وأمني، ليدفع بالاقتصاد في اتجاه تعظيم نموه في المرحلة المقبلة».
وشدد باعشن على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي، والعمل على زيادة جذب الاستثمار الأجنبي الذي قدر بـ24 مليار دولار خلال عامي 2005 و2011، فضلا عن تفعيل خطط الاقتصاد القائم على المعرفة، وتشجيع الابتكار لخلق فرص عمل جديدة.
ووفق باعشن فإن مساهمة القطاع الخاص 59 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي في عام 2013، مبينا أن مصلحة الإحصاءات أوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع في عام 2014 إلى 2.8 تريليون ريال (746.6 مليار دولار)، بزيادة قدرها 1.1 في المائة عن عام 2013.
وأسند باعشن إلى تقرير مؤشرات الحسابات لعام 2014 تحقيق الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص ارتفاعا في قيمته بالأسعار الحالية بنسبة 9 في المائة، مقارنة بالعام الذي سبقه ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار)، ما يؤكد أهمية القطاع في الاقتصاد الوطني، على حد تعبيره.
وفي الإطار نفسه أكد محمد الحمادي عضو الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تتجه نحو تعزيز وإفساح المجال واسعا لجعل القطاع الخاص يلعب الدور الأكبر في تعزيز التنمية في البلاد، فضلا عن فتح الباب واسعا أمام الاستثمار الأجنبي لتقديم قيمة إضافية للاقتصاد السعودي.
وأبدى ثقته في أن يلعب القطاع الخاص دوره كلاعب رئيسي في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تهيئة البيئة الملائمة لزيادة أنشطته وتوسيع قاعدته الإنتاجية، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الاستراتيجيات والبرامج التي تحقق الأهداف المرجوة من دور القطاع الخاص في عملية التنمية. وشدد على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المجالات الاقتصادية والاجتماعية كافة، لإتاحة الفرصة لرجال الأعمال للمشاركة في المشاورات المعنية بالأهداف التنموية لما بعد عام 2015، وتبني مركز معلومات مشترك بتبادل المعلومات والخبرات التي تحقق أهداف التعاون بينهما.
وفي غضون ذلك، تستعد الرياض لاستقبال النسخة العاشرة من مؤتمر «يوروموني السعودية»، الذي يتجه هذه المرة لبحث المشكلات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد السعودي، من حيث التقلبات التي انتظمت أسواق النفط وشهدت أكبر هبوط لها في الآونة الأخيرة.
يشار إلى أن مؤتمر «يوروموني السعودية» في نسخته الجديدة ينعقد في فترة تشهد اهتماما شديدا بالتطورات المحيطة بالاقتصاد السعودي، في ظل التوجهات الحكومية لفتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب.
وسيعقد مؤتمر «يوروموني السعودية 2015»، الذي تشارك في استضافته وزارة المالية السعودية، في الرياض يومي 5 و6 مايو (أيار) 2015، إذ يستعرض المؤتمر الوضع الحالي للاقتصاد السعودي، والتوقعات المستقبلية له.
ومن بين المتحدثين في المؤتمر كل من الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وجان ليميير رئيس مجلس إدارة بنك «BNP» باريباس، ومحمد الجدعان رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية في السعودية.
وسينظم مؤتمر «يوروموني 2015» جلسة حوارية للمصرفيين للحصول على إجابة السؤال: «هل ستؤدي تقلبات أسعار النفط إلى تضرر القطاع المصرفي في السعودية؟ وهل يمكن للبنوك السعودية أن تكون بنوكا منافسة على مستوى المنطقة؟».
وقال ريتشارد بانكس، المدير الإقليمي لمؤتمرات «يوروموني»: «سيكون تأثير القطاع المالي في خلق الوظائف من الموضوعات الساخنة الأخرى، غير أنه يتعين على السعودية العمل على توسيع سوق العمل، خصوصا في القطاع الخاص، وذلك لتوفير الدعم للعدد المتزايد من سكانها»، كما يبحث المؤتمر وفق بانكس التحديات التي تواجه مسألة تدويل المؤسسات السعودية وازدياد أهمية الدور الذي تعمل عليه علاقات المستثمرين وحوكمة الشركات.



رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.