انفجارات واحتجاجات في بداية الشهر الرابع لانقلاب ميانمار

جانب من الاحتجاجات في ميانمار (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

انفجارات واحتجاجات في بداية الشهر الرابع لانقلاب ميانمار

جانب من الاحتجاجات في ميانمار (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في ميانمار (أ.ف.ب)

هزت انفجارات، اليوم (السبت)، جميع أنحاء رانغون، كبرى مدن ميانمار، حيث ينظم متظاهرون مسيرات خاطفة للمطالبة بالديمقراطية، متحدّين المجلس العسكري الممسك بالسلطة منذ ثلاثة أشهر ويقمع المحتجين بوحشية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وتشهد ميانمار اضطرابات منذ الانقلاب الذي قام به الجيش في الأول من فبراير (شباط) وأطاح فيه الحاكمة المدنية الفعلية للبلاد، أونغ سان سو تشي، منهياً بذلك تجربة قصيرة للبلاد في الديمقراطية.
وأثار استيلاء الجيش على السلطة انتفاضة واسعة حاولت السلطات قمعها باستخدام القوة، بما في ذلك الذخيرة الحية.
ومع بدء الشهر الرابع من حكم العسكريين، اليوم (السبت)، نظم المتظاهرون في رانغون التي تشكل مركزاً تجارياً وتحولت إلى مركز للاحتجاج يشهد انتشاراً أمنياً كثيفاً، مظاهرات خاطفة يتنقلون خلالها بسرعة في الشوارع لتجنب مواجهة مع الشرطة والجنود.
وقال الطالب مين هان هتيت الناشط في التحرك المناهض للمجلس العسكري إن الاحتجاجات الخاطفة في التي تنظّم في رانغون تتيح للمشاركين فيها «التواري لدى وصول القوى الأمنية وإلا فإنهم سيموتون أو سيُعتقلون».
وفي حي إنسين العشوائي في رانغون انفجرت قنبلة، نحو الساعة العاشرة، بالقرب من مدرسة، على قول أحد السكان المقيمين في الجوار.
وقال: «جاءت بعض القوات الأمنية لتفقد منطقة الانفجار، لكني لم أشاهدها إلا من مسافة بعيدة عن منزلي، لأنني كنت قلقاً من أن يتم اعتقالي»، وأضاف أنه شاهد الدخان يتصاعد.
ونحو ظهر اليوم (السبت)، وقع انفجاران آخران في حي يانكين جنوباً، حسب سكان في المنطقة السكنية الخضراء. وقال أحد السكان: «سمعت دوي الانفجار من هنا واعتقدت أنه رعد»، وأضاف أن الانفجارات سببت توتراً لقوات الأمن.
وأعلن التلفزيون الرسمي إصابة امرأة في يانكين، محمّلاً «محرّضين» مسؤولية الانفجارين، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات التي تتزايد وتيرتها في رانغون.
وقال رجل من سكان يانكين إن العسكريين: «جعلوا الناس يعيشون في خوف ومن الجيد أن يكونوا قلقين»، وأشاد بالمتظاهرين الذين يقومون بمسيرات خاطفة لبراعتهم في تفادي الاعتقال والقمع، ورأى أن «أي تحد من دون اعتقال أو قتل هو إنجاز عظيم للمقاومة».
وقتل نحو 760 مدنياً برصاص الشرطة والجيش في الأشهر الثلاثة الماضية، حسب جمعية مساعدة السجناء السياسيين، لكن المجلس العسكري لم يعترف سوى بمقتل 258 شخصاً، في 15 أبريل (نيسان) ووصف المتظاهرين بأنهم «مثيرو شغب» متورطون في «أعمال إرهابية».
لكن زخم التحركات المناهضة للمجلس العسكري لم يتراجع، واليوم (السبت)، احتشد متظاهرون في مدينة مونيوا التي تشهد أعمال عنف رافعين لافتات تتحدى السلطات الانقلابية.
وفي داوي (جنوب) لوّح المتظاهرون بالأعلام الحمراء لحزب سو تشي «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» رافعين لافتات كتب عليها «نريد الديمقراطية».
وتم نشر ملصقات تحمل صورة رئيس المجلس العسكري البورمي الجنرال مين أونغ هلاينغ في أنحاء المدينة تصفه بأنه مصاب بـ«هوس السلطة».
ولطالما برر هلاينغ الانقلاب بأنه ضروري لحماية الديمقراطية، مشيراً إلى أن الانتخابات التي نظّمت في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي حققت فيها سو تشي فوزاً كاسحاً شابها تزوير.
وأثار العنف الممارس بحق المحتجين حفيظة مجموعات إثنية مسلّحة كان بعضها قد انخرط على مدى عقود في معارك ضد الجيش في مناطق حدودية.
ودانت مجموعات عدة الانقلاب، وأعلنت تأييدها الحركة المناهضة للمجلس العسكري، ووفرت ملاذاً للنشطاء الهاربين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ومنذ الانقلاب تصاعدت حدة المواجهات بين الجيش وفصيل «كارين» المتمرد.
وسيطر الفصيل على مواقع عسكرية ودمر مراكز للجيش في عمليات رد عليها المجلس العسكري بغارات جوية على معقل الفصيل، كان آخرها بعيد منتصف ليل السبت.
وتقع المنطقة المستهدفة بمحاذاة الحدود الشمالية لتايلاند، وقد فر السكان عبر نهر سلوين الحدودي.
وجاء في بيان لسيثيتشاي جيندالوانغ حاكم ماي هونغ سون أن «القوات البورمية استخدمت مقاتلة لشن غارة، أطلقت صاروخين وذخائر» فجراً، وقال إن أكثر من 2300 بورمي عبروا الحدود إلى تايلاند.
ومُنعت وسائل الإعلام وهيئات إغاثة تابعة لفصيل كارين من دخول مناطق اللاجئين، وبررت السلطات قرارها بمخاطر تفشي «كوفيد - 19».
وقال عامل إغاثة إن قصفاً مدفعياً سُمع، اليوم (السبت)، بالقرب من بهامو في ولاية كاشين الشمالية حيث شن الجيش في الأيام الأخيرة غارات جوية في هذه المنطقة استهدفت جيش استقلال كاشين.
ودعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع في إعلان الجمعة إلى تطبيق خطة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تتضمن خمس نقاط، خصوصاً «وقفاً فورياً للعنف»، في نص تم تخفيف حدته بطلب من الصين وروسيا.
واعتبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه بسبب الانقلاب والجائحة قد يعاني نصف السكان من الفقر في عام 2022.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.