حملة إغاثية سعودية للاجئين السوريين بالتزامن مع العاصفة الثلجية «جنى»

حملة إغاثية سعودية للاجئين السوريين بالتزامن مع العاصفة الثلجية «جنى»

د. السمحان لـ«الشرق الأوسط»: آثار العاصفة قوية ولم تعرقل وصول المساعدات
السبت - 3 جمادى الأولى 1436 هـ - 21 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13234]
جانب من المساعدات السعودية التي تم توزيعها

في الوقت الذي تضرب فيه العاصفة الثلجية «جنى» القادمة من تركيا عددًا من دول شرق المتوسط والتي من بينها الأردن وسوريا والأراضي الفلسطينية، سيّرت الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا القافلة الثانية والعشرين من المواد الإغاثية الشتوية المخصصة لعائلات وأسر النازحين السوريين في المنطقة الجنوبية من سوريا على وجه التحديد.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور بدر السمحان المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، عدم تعرض القافلة التي تضم 15 ألف قطعة شتوية موزعة على 8 شاحنات لأي تأخير جراء العاصفة الثلجية، مشيرًا إلى أن جميع المساعدات جرى إيصالها إلى مستحقيها في حينه وبتنسيق مباشر مع عدد من المنظمات العالمية التي تندرج تحت مظلة مجلس الأمن الدولي كما هو معتاد.
وحول تعرض اللاجئين السوريين لأي كارثة إنسانية جراء العاصفة الثلجية «جنى»، أفاد الدكتور السمحان، أن النتائج والآثار الناجمة جراء العاصفة كانت قوية بلا شك، لكن الأمور لم تصل إلى وفاة أو تجمد لبعض قاطني المخيمات الذين قد لا يملكون ما يقيهم برد الشتاء جراء الزحف الجليدي، مشيرًا إلى أن المساعدات الشتوية التي وصلت أمس تم توزيعها على الأسر النازحة في كل من منطقة المزيريب، مرورًا بأزرع وتل شهاب وانتهاء بالقنيطرة.
وأوضح المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا، أن هذه القافلة تأتي إلى جانب 24 قافلة أُدخلت للمنطقة الشمالية عبر الحدود التركية السورية، مشيرًا إلى أن الحملة قامت بتسيير هذه القافلة عبر الحدود الأردنية مع سوريا تحت قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة داخل سوريا، بالتعاون مع مكتب منسق الشؤون الإنسانية وبالتنسيق مع الحكومة الأردنية التي تحتضن عددًا كبيرًا من اللاجئين على حدودها.
وقال: «الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبإشراف مباشر من ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على الحملات الإغاثية السعودية حريصة كل الحرص على تقديم المساعدة للأشقاء اللاجئين السوريين على تجاوز الظروف الجوية الحالية التي تشهدها المنطقة جراء دخول العاصفة الثلجية (جنى) إيمانا وشعورا منها بالواجب الديني والإنساني تجاه معاناة الأشقاء».
وأضاف الدكتور السمحان: «واصلت الحملة الوطنية السعودية منذ بداية موسم الشتاء الحالي تنفيذ برنامجها الموسمي (شقيقي دفئك هدفي) الذي غطت من خلاله النازحين من الأشقاء السوريين في محافظات حلب وإدلب وحماه واللاذقية في المنطقة الشمالية من الداخل السوري بما يقارب 320 ألف قطعة شتوية عبر عدة قوافل آخرها القافلة الـ25 التي دخلت أمس عبر الحدود التركية السورية، كذلك غطت الحملة الوطنية السعودية المنطقة الجنوبية من الداخل السوري المتمثلة بمحافظة درعا وأريافها قرى (أزرع، تل شهاب، جاسم، المزيريب، القنيطرة) بما بلغ مجموعه 450 ألف قطعة شتوية عبر 22 قافلة برية، إلى جانب تغطية اللاجئين من الأشقاء السوريين في دول الجوار حيث وزعت في الأردن أكثر من 250 ألف قطعة شتوية غطت الأشقاء اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق، إضافة لـ80 ألف قطعة شتوية تم توزيعها على أسر ذوي الشهداء والمصابين والمفقودين والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة من الأشقاء اللاجئين السوريين».
وزاد: «أيضا في تركيا قامت الحملة بتغطية الأشقاء اللاجئين في المدن التركية المحاذية للشريط الحدودي مع سوريا، وأهمها مدن كلس وغازي عنتاب حيث تم توزيع ما يقارب 70 ألف قطعة، وفي لبنان قامت الحملة الوطنية السعودية بتغطية معظم أسر وعائلات الأشقاء اللاجئين السوريين في مختلف مناطق لبنان وأهمها البقاع وطرابلس وصيدا بما وصل مجموعه إلى 460 ألف قطعة شتوية».
وبالعودة إلى العاصفة الثلجية «جنى» فقد أعلنت السلطات الأردنية توقف جميع دوائرها الرسمية ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الظروف المناخية حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وسط تساقط كثيف للثلوج، في الوقت الذي كان الشرق الأوسط قد شهد مطلع الشهر الماضي عاصفة ثلجية، سماها الأردنيون «هدى»، بينما أطلق عليها اللبنانيون اسم «زينة» والتي أدت لإغلاق الطرق لعدة أيام وتعطيل العمل والدراسة والرحلات الجوية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة