سؤال ملحّ لساوثغيت: هل المنتخب الإنجليزي في حاجة إلى ألكسندر أرنولد؟

الخلل الذي حدث في الطريقة التي يلعب بها ليفربول حوَّل نقطة القوة في أداء المدافع إلى ضعف

المدافع ألكسندر أرنولد يؤدي واجبه الهجومي أمام ريال مدريد في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
المدافع ألكسندر أرنولد يؤدي واجبه الهجومي أمام ريال مدريد في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

سؤال ملحّ لساوثغيت: هل المنتخب الإنجليزي في حاجة إلى ألكسندر أرنولد؟

المدافع ألكسندر أرنولد يؤدي واجبه الهجومي أمام ريال مدريد في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
المدافع ألكسندر أرنولد يؤدي واجبه الهجومي أمام ريال مدريد في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

ينتقد الكثيرون المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، مشيرين إلى أنه يلعب بتحفظ دفاعي كبير ولا يستغل المواهب الكثيرة الموجودة الآن في كرة القدم الإنجليزية ويطالبونه بأن يدفع بكل العناصر الهجومية المميزة في تشكيلة الفريق! وفي نفس الوقت، هناك حالة من الجدل الشديد بشأن استبعاد ساوثغيت للظهير الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد، من قائمة المنتخب الإنجليزي، وهناك إشارات مبكرة إلى أن هذه القضية قد تتحول إلى ملحمة مستمرة ومماثلة لحالات الجدل التي سيطرت على كرة القدم الإنجليزية لوقت طويل، مثل السؤال المحير عن مدى إمكانية الاعتماد على كلٍّ من فرانك لامبارد وستيفين جيرارد معاً في خط وسط المنتخب الإنجليزي، ومثل مشكلة الظهير الأيسر التي ظلت تؤرق كرة القدم الإنجليزية لوقت طويل.
وفي الوقت الذي أشار فيه المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، إلى أن المنتخب الإنجليزي يضم الكثير من اللاعبين المميزين في مركز الظهير الأيمن، فإن النقاش بشأن استبعاد ألكسندر أرنولد من قائمة المنتخب الإنجليزي لم يتوقف للحظة للدرجة التي جعلت البعض يشعر بأن هذا هو الوقت المناسب تماماً لإعادة فتح المقاهي –التي كانت مغلقة بسبب تفشي فيروس «كورونا»- حتى يتمكن الجميع من مناقشة وإثارة هذه القضية المثيرة للجدل! إن أي شيء يقوم به ألكسندر أرنولد الآن داخل الملعب يتم تقييمه بناءً على ما إذا كان يستحق الانضمام لمنتخب بلاده أم لا!
فعندما ارتكب ألكسندر أرنولد الخطأ الذي أدى إلى إحراز نجم ريال مدريد ماركو أسينسيو، هدفاً في مرمى ليفربول، قال الجميع إن ساوثغيت كان محقاً تماماً في استبعاده للظهير الأيمن لليفربول. وعندما سجل اللاعب هدف الفوز لليفربول في مرمى أستون فيلا في الدقيقة الأخيرة من المباراة، تساءل الجميع: كيف يفكر ساوثغيت؟ ولماذا يكره اللاعبين الموهوبين الذين يجيدون تسجيل الأهداف؟ ويمكنك أن تسمع كل شيء في النقاشات الدائرة بشأن ألكسندر أرنولد، فهناك مَن يقول إنه يتعين عليه أن ينتقل للعب في خط الوسط، وهناك من يقول إنه يتعين عليه أن يحني ركبتيه أكثر في أثناء الركض! دعونا نتفق على أن بعض النصائح قد تكون مفيدة، لكن النقاش الدائر الآن لا يتعلق بما يقدمه ألكسندر أرنولد داخل الملعب على الإطلاق.
لقد أشار المدير الفني الأوكراني الشهير فاليري لوبانوفسكي، إلى أنه يجب ألا يُنظر إلى فريق كرة القدم على أنه 11 وحدة منفصلة، لكن يجب أن يُنظر إليه على أنه نظام واحد من 11 جزءاً مترابطاً للغاية. ويجب أن نعرف أنه لا شيء مطلق في عالم كرة القدم وأن اللاعبين هم بشر في نهاية المطاف، ولديهم مشاعرهم الخاصة ويمرّون بتقلبات مزاجية ويتصاعد مستواهم ويهبط بين الحين والآخر، سواء من الناحية الفنية أو البدنية. كما أن طريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق تؤثر على كل لاعب بدوره.
لكن يجب أن نشير إلى أن هذه العلاقة بين الفرد والعمل الجماعي للفريق هي علاقة معُقدة وحساسة للغاية، وهذا هو السبب في أن كثيراً من اللاعبين يفشلون عند انتقالهم لأندية أخرى، بغضّ النظر عن مدى جودة هذا اللاعب أو الفريق الذي ينضم إليه، وحتى التعديلات الطفيفة التي تحدث على طريقة اللعب قد تكون لها تداعيات وعواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها. وتبرز هذه المشكلة على نحو خاص في كرة القدم الدولية، حيث لا يكون أمام اللاعبين الوقت الكافي للتأقلم مع طريقة اللعب الجديدة.
وغالباً ما يكون الجدل بشأن اختيارات قائمة أي منتخب خاطئاً وغير منطقي، حيث ينصبّ تركيز الجميع على اللاعبين الذين يتم استبعادهم من القائمة، ويبدأ مشجعو فريق معين أو المدافعون عن لاعب معين في الحديث عن مميزاته وعن مدى استحقاقه للانضمام للقائمة، كما لو كانت المباريات الدولية عبارة عن جائزة للاعبين، بدلاً من السؤال عن أفضل طريقة ممكنة لتكوين منتخب قوي ومترابط والمحافظة عليه.
وهذا هو ما يعيدنا للحديث مرة أخرى عن ألكسندر أرنولد. إنه ظهير رائع في النواحي الهجومية، وكان من الركائز الأساسية التي ساعدت ليفربول على تحقيق نجاحات كبيرة في الآونة الأخيرة، حيث صنع 13 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما صنع 12 هدفاً في الموسم السابق. وعلاوة على ذلك، فإن تقدمه للأمام في الجهة اليمنى قد سمح للنجم المصري محمد صلاح بالدخول إلى عمق الملعب، وهو ما يزيد من الفاعلية الهجومية للثلاثي الأمامي ويسهم في زيادة الضغط على الفرق المنافسة من خلال خط الوسط.
قد يكون ألكسندر أرنولد بحاجة إلى تحسين بعض الأمور الفنية داخل الملعب، فهو لا يزال في الثانية والعشرين من عمره ويمكنه تعلم الكثير، لكن قد يكون من الصعب مطالبته بتحسين واجباته الدفاعية، نظراً لأن مميزاته الأساسية التي تجعله لاعباً مميزاً هي قدرته على القيام بالأدوار الهجومية بأفضل شكل ممكن، وطاقته الهائلة داخل الملعب وسرعته الفائقة، والأهم من ذلك كله قدرته على إرسال كرات عرضية متقنة للمهاجمين.
وقد كان الجزء الأول من هذا الموسم صعباً للغاية على ألكسندر أرنولد، حيث تراجع مستواه بشكل ملحوظ. لكنه استعاد الكثير من مستواه في الآونة الأخيرة وأصبح أكثر قوة وشراسة. فكيف نفسر إذا ما حدث أمام ريال مدريد؟ من المنطقي أن نشعر بالقلق بسبب السهولة التي كان يمر بها فيرلاند ميندي من ألكسندر أرنولد، لكن لكي نكون منصفين يجب أن نشير أيضاً إلى أن هذا لم يكن هو السبب في استقبال ليفربول لأول هدفين، حيث جاء الهدفان من تمريرتين من عمق الملعب من توني كروس، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الخلل الواضح في الطريقة التي يلعب بها ليفربول، وليس إلى خطأ فردي.
لقد استغلت التمريرتان المساحة الموجودة بين ألكسندر أرنولد وقلب الدفاع الأيمن ناثان فيليبس. ومن الواضح أنه كانت هناك مشكلة في التفاهم والتمركز، بسبب الإصابات التي عصفت بالخط الخلفي لليفربول والتي جعلت فيليبس وأوزان كاباك لا يلعبان بعضهما مع بعض كثيراً هذا الموسم. لكنّ المشكلة كلها تكمن في الطريقة التي لُعبت بها التمريرتان، فالجميع يعرف أن ألكسندر أرنولد ينطلق للأمام بشكل مستمر، والجميع يعرف أيضاً أنه يترك مساحة كبيرة خلفه عندما يقوم بالأدوار الهجومية. ومنذ أن شارك في التشكيلة الأساسية لليفربول للمرة الأولى والفرق المنافسة تسعى للقيام بتمريرات طويلة من أجل استغلال المساحات الشاسعة الموجودة خلفه.
لكن السبب في تحول هذا الأمر إلى مشكلة كبيرة في الآونة الأخيرة يتمثل في أن ليفربول لم يعد يضغط على الفرق المنافسة بنفس القوة التي كان يقوم بها العام الماضي لأسباب مختلفة من بينها الإصابات الكثيرة في صفوف الفريق وهبوط مستوى كثير من اللاعبين وتراجع الثقة وضغط المباريات. إن الطريقة المتقدمة التي يعتمد عليها ليفربول تتطلب من اللاعبين الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس، وبالتالي إذا لم يكن هناك ضغط على حامل الكرة فإن ذلك سيسمح للاعبين مثل كروس بالتمرير الدقيق في المساحات الكبيرة خلف خط الدفاع. أو بعبارة أخرى، فإن الخلل الذي حدث في الطريقة التي يلعب بها ليفربول قد حوّلت نقطة القوة في أداء ألكسندر أرنولد إلى نقطة ضعف. وعندما ضغط ليفربول بشكل أقوى في المباراة الثانية أمام ريال مدريد على ملعب «آنفيلد»، لم تظهر المشكلة بشكل كبير.
وبالتالي، فإن ساوثغيت، الذي يتمتع برفاهية الاختيار من بين أربعة لاعبين مميزين للغاية في مركز الظهير الأيمن ويفكر في الفريق الذي لديه بعيداً عن حالة الجدل المثارة، يتعين عليه أن يسأل نفسه عما إذا كان منتخب إنجلترا -أو أي منتخب وطني- يمكنه الضغط بالشراسة والتنظيم اللازمين للسماح لألكسندر أرنولد باللعب بأريحية وبتقديم الواجبات الهجومية بالشكل الذي يقوم به في ليفربول. وإذا كانت الإجابة هي «لا» -كما هو واضح بكل تأكيد- فقد يكون من المنطقي اختيار ظهير أيمن قادر على القيام بالواجبات الدفاعية بشكل أفضل، ولأسباب لا علاقة لها على الإطلاق بالصفات والقدرات التي يمتلكها ألكسندر أرنولد!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.