موسكو تدافع عن الانتخابات السورية... ودمشق «تفحص أهلية» المرشحين

المحكمة الدستورية السورية العليا تتسلم صندوقاً يضم مرشحي الرئاسة أول من أمس (رويترز)
المحكمة الدستورية السورية العليا تتسلم صندوقاً يضم مرشحي الرئاسة أول من أمس (رويترز)
TT

موسكو تدافع عن الانتخابات السورية... ودمشق «تفحص أهلية» المرشحين

المحكمة الدستورية السورية العليا تتسلم صندوقاً يضم مرشحي الرئاسة أول من أمس (رويترز)
المحكمة الدستورية السورية العليا تتسلم صندوقاً يضم مرشحي الرئاسة أول من أمس (رويترز)

دافعت موسكو عن «شرعية» الانتخابات الرئاسية السورية المقررة في 26 الشهر الحالي، في وقت بدأت فيه دمشق بـ«فحص أهلية» المرشحين البالغ عددهم 51 شخصاً، بينهم الرئيس بشار الأسد.
وذكرت الخارجية الروسية في بيان أصدرته الجمعة أن موسكو تتابع عن كثب التحضيرات للانتخابات الرئاسية السورية المقرر إجراؤها في 26 مايو (أيار)، مضيفة: «ننطلق من أن تنظيم الانتخابات الرئاسية في سوريا يمثل شأناً داخلياً لهذا البلد، ويتوافق بالكامل مع متطلبات دستوره الذي تم تبنيه عام 2012 والقوانين المحلية، ولا تتناقض هذه الإجراءات بأي شكل من الأشكال مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وغيره من القرارات الدولية التي تعتمد على احترام سيادة سوريا».
وتابعت: «في هذا الخصوص نقيّم التصريحات التي جاءت مؤخراً من عواصم عدد من الدول الأجنبية وتزعم (عدم شرعية) الانتخابات القادمة، كجزء من حملة الضغط السياسي الصارخ على دمشق، ومحاولة جديدة للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا». وشددت الوزارة على أنه «ليس من حق أحد أن يملي على السوريين التوقيت والظروف الواجب تهيئتها لاختيار رئيس لدولتهم». وأعربت الخارجية الروسية عن أملها في أن «تجري عملية الاقتراع وفقاً للمعايير الوطنية والدولية، رغم استمرار الاحتلال الأجنبي غير الشرعي لأجزاء من الأراضي السورية»، مؤكدة أن موسكو ضمن إطار تجاوبها مع مطالب الجانب السوري، مستعدة لإرسال مراقبين روس إلى الانتخابات المقبلة. وكانت دول غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، رفضت في مجلس الأمن الدولي، نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، نيكولا دي ريفيير، خلال جلسة شهرية لمجلس الأمن بشأن سوريا، إن «فرنسا لن تعترف بأي مشروعية للانتخابات التي يعتزم النظام إقامتها نهاية مايو» المقبل. وأضاف أنه من دون إدراج السوريين في الخارج، فإن الانتخابات «ستنظم تحت رقابة النظام فقط، من دون إشراف دولي»، على النحو المنصوص عليه في القرار «2254» (الذي اعتمد بالإجماع في عام 2015).
واتخذت المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد، موقفاً مماثلاً. وقالت إن «الفشل في تبني دستور جديد دليل على أن ما تسمى انتخابات 26 مايو ستكون زائفة». ولفتت إلى وجوب اتخاذ خطوات من أجل «مشاركة اللاجئين والنازحين و(مواطني) الشتات في أي انتخابات سوريا»، مضيفة: «لن ننخدع» ما دام ذلك لم يتم.
في دمشق، قال وزير الإعلام السوري إن سوريا ستبت في غضون 12 يوماً في القائمة النهائية للمرشحين في انتخابات الرئاسة التي تجري الشهر المقبل.
وقال الوزير عماد سارة للصحافيين إن المحكمة الدستورية ستفحص أهلية 51 مرشحاً، بمن فيهم الرئيس بشار الأسد، لخوض الانتخابات المقررة في 26 مايو. وفوز الأسد بفترة رئاسة رابعة يكاد يكون في حكم المؤكد. وأشار الوزير إلى انتقادات أطلقها البعض عن سبب عقد الانتخابات الآن قائلاً: «عدم إجراء الانتخابات في موعدها هو عدم الشرعية».
ويحكم الأسد سوريا منذ عام 2000 خلفاً لوالده الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1970. وشهدت سوريا حرباً أهلية منذ عام 2011، غير أن حكومة الأسد استعادت معظم الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة الساعية للإطاحة به.
وقال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة هذا الشهر إن الانتخابات لا تفي بقرارات مجلس الأمن الداعية إلى عملية سياسية لإنهاء الصراع ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة «بأعلى معايير الشفافية والمحاسبة».
وأغلق البرلمان السوري الأربعاء فترة تقديم طلبات الترشح لمن يرغب في خوض الانتخابات التي استمرت عشرة أيام. ويحتاج كل مرشح إلى تأييد ما لا يقل عن 35 عضواً في البرلمان، ويشترط أن يكون المرشح مقيماً في سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يعني استبعاد الشخصيات المعارضة المقيمة في المنفى.
وقال جهاد اللحام رئيس المحكمة الدستورية العليا لوسائل الإعلام الرسمية: «ستقوم المحكمة بالفحص والدراسة القانونية لملفات طلبات الترشح، وتصدر قرارها بأسماء المرشحين الذين قررت المحكمة قبول ترشيحاتهم التي استوفت الشروط الدستورية والقانونية».
وكانت الحرب متعددة الأطراف التي بدأت في سوريا بحملة أمنية عام 2011 على احتجاجات مناهضة للحكومة قد اجتذبت قوى عالمية، وسقط فيها مئات الآلاف من القتلى، وأدت إلى نزوح الملايين.
وعلى مدار السنوات الأخيرة استعاد الأسد السيطرة على معظم أنحاء البلاد بمساندة روسيا وإيران.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.