«الموساد» يضغط لـ«تحسين» الاتفاق النووي مع إيران

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ب)
TT

«الموساد» يضغط لـ«تحسين» الاتفاق النووي مع إيران

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (أ.ب)

كثّف المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون اجتماعاتهم في واشنطن بغرض تعزيز تفاهماتهما المشتركة حيال المحادثات الجارية حالياً في فيينا بين مع إيران سعياً إلى عودتها إلى «الامتثال الكامل» للاتفاق النووي، في ظل «مخاوف قويّة» من إسرائيل التي تضغط من أجل «تحسين» هذا الاتفاق بما يكفل منع طهران من الحصول على أي سلاح نووي.
وانعكست المخاوف الإسرائيلية في توافد المسؤولين الكبار عن الأجهزة المخابرات ومجلس الأمن القومي إلى واشنطن خلال الأسابيع الماضية. والتقى وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، يوم الخميس، رئيس المخابرات الإسرائيلية العامة الموساد يوسي كوهين، بحضور مسؤولين آخرين من إدارة الرئيس جو بايدن، وبينهم نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان، ومستشار الوزير ديريك شوليت، ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان، ومنسق شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا بريت ماكغورك، وشارك أيضاً السفير الإسرائيلي لدى واشنطن جلعاد إردان.
وبعد الاجتماع الذي استمر ساعتين، لم يشأ الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، التعليق على تفاصيل الاجتماع أو حتى تأكيد حصوله. لكنه أشار إلى أن إدارة بايدن ملتزمة بالتنسيق والشفافية مع إسرائيل في دبلوماسيتها النووية مع إيران. وقال: «كما سمعتم من مسؤولي وزارة الخارجية، قمنا بتحديث نظرائنا الإسرائيليين قبل وبعد كل جولة من المفاوضات، وكنا نتشاور معهم خلال هذه المفاوضات أيضاً». وأضاف: «تصرفنا بقدر كبير من الشفافية مع العلم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشتركان في مصلحة مشتركة، بالطبع، وهي التأكد من أن إيران ممنوعة بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي، ويمكن مراقبة ذلك».
ولفت مسؤولون إلى أن إسرائيل سعت إلى إقناع واشنطن بالسعي إلى «اتفاق محسّن لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية عوضاً عن مجرد العودة إلى اتفاق 2015»، مشيرين إلى أن هذا الاجتماع هو الثاني خلال أسبوع في واشنطن بمشاركة المسؤولين الكبار من البلدين بغية تأكيد عدم ارتياح إسرائيل للمفاوضات غير المباشرة الجارية في سياق «مجموعة 5 + 1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن: وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا.
ورغم مناقشة قضايا أخرى، استغلت إسرائيل اجتماع الخميس «من أجل التعبير عن مخاوف قوية» حيال إيران. وكان أردان قد أفاد بأن الولايات المتحدة تتفهم أن إسرائيل تحتفظ بـ«حرية التصرف» للعمل ضد النشاطات الإيرانية التي تهدد إسرائيل، موضحاً أن «حرية إسرائيل في العمل لمنع إيران من أن تصبح تهديداً وجودياً هي حرية عمل سيجري الحفاظ عليها». وأكد أن إدارة بايدن «تحترم» هذا المطلب الإسرائيلي.
وكان كوهين قد انضم إلى المسؤولين الإسرائيليين الذين دقوا ناقوس الخطر في شأن إيران وأصروا على «حرية إسرائيل العملياتية». وقال إن الطائرات الحربية الإسرائيلية «يمكنها الوصول إلى كل مكان في الشرق الأوسط، وبالتأكيد إلى إيران»، محذراً من أن «صفقة سيئة ستدفع المنطقة إلى الحرب. لذلك يجب على أي شخص يسعى للحصول على فوائد قصيرة الأجل أن ينتبه إلى المدى الطويل. لن تسمح إسرائيل لإيران بامتلاك أسلحة نووية. إيران ليست لديها حصانة في أي مكان». وحضّ على ضغط دولي على إيران بشأن نشاطاتها في المنطقة، ومنها «زعزعة استقرار الدول الأخرى».
واجتمع كوهين برفقة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، قبل ذلك، مع نظرائهم الأميركيين لتوضيح موقف إسرائيل وحاجاتها، في ظل توجه إدارة بايدن نحو إعادة الانضمام إلى اتفاق عام 2015 الذي يفرض قيوداً على إيران النووية مقابل رفع العقوبات الأميركية والدولية.
وأعلن البيت الأبيض في حينه أن اللقاء بين بن شبات وسوليفان تناول «التهديد الكبير» لسلوك إيران في المنطقة. وكان سوليفان وماكغورك وشوليت والمبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي قد اجتمعوا مع إردان وبن شبات أيضاً.



تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
TT

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، المدفون تحت موقعها النووي في أصفهان، رغم الضربات الأميركية التي استهدفت الموقع العام الماضي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم إن إيران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية، في حين لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل إيران لليورانيوم، الموجود في شكل غاز ومُخزَّن في حاويات.

وأكد مسؤولون أميركيون أن وكالات الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو أي جهات أخرى لنقله، والتصدي لها.

ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، أكّد البيت الأبيض، من بين أمور أخرى، أن طهران جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصَّب، لدرجة أنها كانت قريبة جداً من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية.

وأكد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الذي أجرى مفاوضات غير مباشرة مع طهران، قبل أيام قليلة على قناة «فوكس نيوز» أن إيران لديها «نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60 في المائة» وأن «هذه المادة المخصبة بنسبة 60 في المائة يمكن رفعها إلى 90 في المائة، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريباً، أو 10 أيام».

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أشار في 3 مارس (آذار) إلى أنه «لا يوجد دليل على أن إيران تصنع قنبلة نووية، لكن مخزونها الكبير من اليورانيوم المُخصَّب بدرجة قريبة من تلك اللازمة لصنعها، ورفضها منح المفتشين حق الوصول الكامل إليه يمثلان مصدر قلق بالغ».

وفي ظلِّ الفوضى التي تعيشها إيران بسبب الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، أصبح مصير هذا المخزون قضيةً رئيسيةً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدَّث ترمب أمس (السبت) عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.

وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً». وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقاً. لكن ليس الآن».

واختارت الولايات المتحدة عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد حرب الأيام الـ12 التي تعرضت خلالها المواقع النووية الإيرانية لقصف مكثف، حيث قرَّر ترمب أنَّ القيام بذلك في ذلك الوقت سيكون بالغ الخطورة.

وتُظهر صور أقمار اصطناعية حديثة نشاطاً متزايداً في موقع أصفهان، حيث رُصدت كميات كبيرة من أعمال الحفر وتحريك التربة عند مداخل كثير من الأنفاق، ما يرجح أن إيران تحاول إعادة الوصول إلى المنشآت أو تأمينها تحسباً لضربات مستقبلية.

وفي وقت سابق من هذا العام، لاحظ باحثون في معهد العلوم والأمن الدولي ازدياداً في النشاط على الطريق المؤدي إلى مداخل الأنفاق. وأشاروا في تقرير لهم إلى أن بعض مداخل الأنفاق تُردم بالتراب، في خطوة قد تكون استعداداً لشنِّ ضربات عسكرية، على غرار الإجراءات التي اتخذتها إيران قبل ضربات يونيو (حزيران) 2025.


إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)

فُقد ثلاثة بحّارة إندونيسيين بعد غرق سفينة قاطرة، الجمعة، في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية.

وأفادت الوزارة في بيان أن «ناجياً إندونيسياً يعالَج حالياً من حروق بمدينة خصب في عُمان. وما زالت السلطات المحلية تبحث عن الإندونيسيين الثلاثة الآخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت السفينة قبل أن تغرق انفجاراً تسبّب في اندلاع حريق، وفق بيان الوزارة التي أشارت إلى فتح تحقيق.

وأثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً.


«خبراء القيادة» اختار مرشداً جديداً... والجيش الإسرائيلي يتعهد ملاحقته

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

«خبراء القيادة» اختار مرشداً جديداً... والجيش الإسرائيلي يتعهد ملاحقته

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)

توصل مجلس خبراء القيادة الإيراني الأحد إلى اختيار مرشد جديد للبلاد، خلفاً لعلي خامنئي، بحسب ما أعلن أعضاء في المجلس، إلا أن اسمه لم يُعلن بعد.
وقال محسن حيدري وهو عضو في المجلس يمثل محافظة خوزستان «اختير المُرشح الأنسب، وقد حاز موافقة غالبية أعضاء مجلس خبراء القيادة»، بحسب ما نقلت وكالة إيسنا.
وقال محمد مهدي ميرباقري، وهو عضو آخر في المجلس، في مقطع مصور نشرته وكالة فارس، إن المجلس توصل إلى «رأي حاسم يعكس وجهة نظر الغالبية».

ولاحقاً، قال ممثل المرشد الإيراني في محافظة خراسان رضوي أحمد علم الهدى: «جرى اختيار وتحديد المرشد»، مضيفاً أن «إعلان القرار النهائي بيد أمين «مجلس خبراء القيادة»هاشم حسيني بوشهري.

إلى ذلك، هدد الجيش ​الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل من سيتولى منصب المرشد في إيران خلفاً ​لعلي ⁠خامنئي.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور بموقع «إكس»: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي يحاول نظام الإرهاب الإيراني إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد حيث يتوقع أن يجتمع قريباً مجلس الخبراء الإيراني الذي لم ينعقد منذ أربعين عاماً في مدينة قم».

وأضاف: «أود أن أؤكد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل مَن يحاول تعيينه. نحذر كل مَن يخطط للمشاركة في الجلسة لاختيار الخليفة: لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً. لقد أُعذر من أنذر».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الهيئة المكلفة بتعيين المرشد كان لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي.

وقال ‌محسن حیدري، وهو عضو آخر في مجلس الخبراء، في مقطع فيديو نشرته «نور نيوز» اليوم، إن ‌عقد اجتماع للمجلس بحضور الأعضاء للتصويت النهائي غير ممكن في ⁠ظل ⁠الظروف الحالية.

وأضاف أن المرشح تم اختياره بناء على نصيحة المرشد الراحل بأن من يتولى المنصب يجب أن يكون «مكروها من العدو» لا أن يكون محبوباً منه.

وقال حيدري عن الخليفة المختار «حتى الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) ذكر اسمه».وجاء ذلك بعد أيام من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن نجل ​خامنئي، مجتبى، هو خيار «غير مقبول» بالنسبة له.وقتل خامنئي الأسبوع الماضي عن عمر 86 عاماً في مستهل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.