وقف إطلاق النار بعد مواجهة بين قرغيزستان وطاجيكستان

أدت إلى سقوط عشرات الضحايا

رئيس وزراء طاجيكستان (يسار) مع نظيره القرغيزي (إ.ب.أ)
رئيس وزراء طاجيكستان (يسار) مع نظيره القرغيزي (إ.ب.أ)
TT

وقف إطلاق النار بعد مواجهة بين قرغيزستان وطاجيكستان

رئيس وزراء طاجيكستان (يسار) مع نظيره القرغيزي (إ.ب.أ)
رئيس وزراء طاجيكستان (يسار) مع نظيره القرغيزي (إ.ب.أ)

أثارت المواجهة التي وقعت بين جيشي قرغيزستان وطاجيكستان، وراح ضحيتها عشرات القتلى، مخاوف من تحولها إلى نزاع أكبر، لكن اتفق ممثلو البلدين على وقف إطلاق النار في المناطق الحدودية ومواصلة المفاوضات من أجل استقرار الوضع في هذه المناطق. وكانت الاشتباكات التي اندلعت على طول الحدود بين البلدين الجبليين الفقيرين الواقعين في آسيا الوسطى الأعنف منذ سنوات وأسوأ مواجهة عسكرية بين البلدين اللذين يتنازعان السيطرة على أراض حدودية واسعة. وأعلنت وزارة الخارجية القرغيزية أن وزيري خارجية الطرفين اتفقا على «هدنة كاملة» و«عودة القوات إلى مواقع انتشارها السابقة». جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية القرغيزية، بحسب ما أوردته وكالة أنباء «أكي برس» القرغيزية أمس الجمعة. وعلى الطرف الآخر، أوضح المكتب الإعلام الحكومي في طاجيكستان في بيان صباح أمس الجمعة أن الجانبين توصلا إلى «اتفاق متبادل لإنهاء النزاع المسلح وسحب الأفراد والمعدات العسكرية إلى أماكن تمركزها الدائم». وتم التوقيع على بيان عقب المحادثات على وقف إطلاق النار في المناطق الحدودية لإقليم باتكين بقيرغيزستان، ومنطقة صغد في طاجيكستان، ونقل القوات والمعدات والمركبات العسكرية من المناطق الحدودية في منطقة باتكين ومنطقة صغد إلى مراكز عملها. كما اتفق الجانبان على مواصلة عملية التفاوض حول استقرار الوضع في المناطق الحدودية لإقليم باتكين ومنطقة صغد.
وأعلنت قيرغيزستان الجمعة أنّ الاشتباك الحدودي الذي اندلع الخميس بين قواتها وقوات طاجيكستان أسفر عن سقوط 13 قتيلاً في الجانب القرغيزي. وقالت وزارة الصحة في بشكيك في بيان، نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إنّ حصيلة الخسائر البشرية في الجانب القرغيزي بلغت 134 شخصا، «بينهم 13 قتيلا»، مشيرة إلى أنّ اثنين من الجرحى حالتهما خطرة. من جانبها تحدثت طاجيكستان رسميا عن إصابة شخصين فقط بالرصاص. لكن وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي قالت نقلا عن مصدر في البلدية في بلدة إسفارا الحدودية إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح 31 آخرون في الجانب الطاجيكي.
وقالت سلطات قرغيزستان في بيان الجمعة إنه تم إجلاء حوالي 11500 شخص من سكان منطقتين في باتكين كانتا تشهدان معارك عنيفة، موضحة أنهم «نقلوا إلى أماكن مجهزة (...) أو ذهبوا إلى أقرباء لهم». واندلعت أحدث أعمال العنف بعد قيام الطاجيك بنصب إحدى كاميرات للمراقبة الأربعاء. وطالب حرس الحدود القرغيزي بالقرب من قرية كوك تاش بوقف هذا العمل، ثم شارك السكان المحليون من البلدين برشق الحجارة. وتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب باندلاع الاشتباكات. وقالت لجنة الأمن القومي في قرغيزستان إن طاجيكستان «تعمدت إثارة النزاع»، واتهمت خصمها بـ«إقامة مواقع لإطلاق قذائف الهاون». في المقابل، اتهم مجلس الأمن القومي الطاجيكي جيش قرغيزستان بإطلاق النار على قوات طاجيكستان «المتمركزة في موقع توزيع المياه في جولوفناشا على الروافد العليا لنهر إسفارا».
وذكرت التقارير أنه تم إضرام النيران في عدد من المنازل، وتعزيز القوات على الحدود، وتم إجلاء قرابة 850 من سكان قرى قرغيزية على الحدود إلى مواقع أكثر أمنا.
وقال ممثل للشرطة في منطقة باتكن القرغيزية المتاخمة لطاجيكستان لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي إن إطلاق النار استمر «لكن ليس بشكل مكثف». ولم يحدد هذا المصدر ما إذا كان تبادل إطلاق النار قد حدث بين مدنيين أو جنود. وقال إنه تم إجلاء سكان قرية مكسات خلال الليل. والخلافات الحدودية بين الدول الثلاث التي تتقاسم وادي فرغانة الخصب - قرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان - ناجمة عن ترسيم الحدود خلال الحقبة السوفياتية، الذي أدى إلى فصل بعض المجموعات عن بلدانها الأصلية. وأكثر من ثلث حدود قرغيزستان هي مناطق متنازع عليها ولا سيما تلك المحيطة بجيب فوروخ الطاجيكي حيث اندلع النزاع الخميس ويشكل حجر عثرة دائما لمطالب دول المنطقة وفيما يتعلق بالوصول إلى المياه. وسجل عدد من الحوادث التي سقط فيها قتلى في 2019. ففي سبتمبر (أيلول) قُتل ثلاثة من حرس الحدود الطاجيك وواحد قيرغيزي في تبادل لإطلاق النار. والتقى زعيم طاجيكستان إمام علي رحمان بالرئيس القرغيزي آنذاك سورونباي جينبيكوف في يوليو (تموز) 2019 لمصافحة رمزية في إسفارا بطاجيكستان. لكن هذه المناقشات حول «ترسيم الحدود الوطنية» و«منع النزاعات الحدودية وحلها» لم تنجح.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended