تركيا تحظر تسجيل ونشر مقاطع صوتية أو مصورة للاحتجاجات

غرامة ضخمة على معارضة بارزة بتهمة «إهانة إردوغان»

تغريم رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري جنان قفطانجي أوغلو مبلغ 56 ألف ليرة (7 آلاف دولار) تعويضاً للرئيس رجب طيب إردوغان (رويترز)
تغريم رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري جنان قفطانجي أوغلو مبلغ 56 ألف ليرة (7 آلاف دولار) تعويضاً للرئيس رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

تركيا تحظر تسجيل ونشر مقاطع صوتية أو مصورة للاحتجاجات

تغريم رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري جنان قفطانجي أوغلو مبلغ 56 ألف ليرة (7 آلاف دولار) تعويضاً للرئيس رجب طيب إردوغان (رويترز)
تغريم رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري جنان قفطانجي أوغلو مبلغ 56 ألف ليرة (7 آلاف دولار) تعويضاً للرئيس رجب طيب إردوغان (رويترز)

فرضت السلطات التركية حظراً على تصوير مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية للاحتجاجات والمظاهرات التي تقع في أي مكان بالبلاد ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما اعتبر تقييداً جديداً لحرية التعبير. وفي الوقت ذاته، فرضت محكمة تركية غرامة كبيرة على قيادية بارزة في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، لإدانتها بإهانة الرئيس رجب طيب إردوغان عبر تغريدات على «تويتر».
وأصدر مدير الأمن العام في تركيا، محمد أكطاش، تعميماً أمنياً يحظر الحق في إقدام السكان على التسجيل السمعي والبصري للمظاهرات والاحتجاجات التي تقع في البلاد، ويضع الأمر تحت طائلة الملاحقة القانونية. وبحسب التعميم، الصادر أمس (الجمعة)، سيتم منع مَن يقدم على تسجيل صوت أو صورة بالهواتف الجوالة وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وشدد على أن مشاركة التسجيلات الصوتية والمرئية لضباط الشرطة والمدنيين على منصات التواصل الاجتماعي تعد انتهاكاً لخصوصية الحياة الخاصة، وقد يمنعهم لاحقاً من تأدية وظائفهم كما يجب.
وأضاف التعميم: «لا ينبغي لموظفينا (عناصر الأمن) إعطاء فرصة لمثل هذه السلوكيات التي من شأنها أن تؤدي إلى تسجيل مثل هذا الصوت أو الصورة أثناء أداء الواجب، وعليه منع محاولات التسجيل للأشخاص وفقاً لطبيعة الإجراء أو الموقف». وربط مراقبون بين صدور هذا التعميم ومقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، وأثار غضباً واسعاً في أوساط الرأي العام والشارع التركي، حيث أظهر شرطياً يضغط على رقبة متظاهر بطريقة حادثة ضغط شرطي أميركي على رقبة المواطن الأسود جورج فلويد حتى لقي حتفه العام الماضي، وذلك خلال مظاهرات خرجت مبكراً بمناسبة عيد العمال قبل تطبيق الإغلاق الكامل وحظر التجول في البلاد اعتباراً من مساء أول من أمس، وحتى صباح الاثنين 17 مايو (أيار). وكانت مسيرات لتجمعات نقابية خرجت في الأيام الماضية للتظاهر بمناسبة عيد العمال الموافق الأول من مايو، إلا أن الشرطة فرقتها بالقوة، فيما شهدت بعض التجمعات اعتقالات واشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن.
على صعيد آخر، قضت محكمة تركية بتغريم رئيسة فرع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، جنان قفطانجي أوغلو، مبلغ 56 ألف ليرة (7 آلاف دولار)، تعويضاً للرئيس رجب طيب إردوغان. واتهم محامو إردوغان المعارضة التركية البارزة، قفطانجي أوغلو بـ«استخدام موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) لنشر تصريحات مهينة ومخزية ضده، أساءت بشدة إلى شرفه وعرضه وكرامته». وخضع 128 ألفاً و872 مواطناً تركياً للتحقيق بتهمة إهانة إردوغان خلال الفترة بين عامي 2014 الذي تولى فيه الرئاسة، و2019. ومثل مواطنون من جميع فئات الشعب التركي أمام الادعاء العام بتهمة إهانة الرئيس، منهم فنانون عبّروا عن آرائهم على شاشات التلفزيون، أو من يدلون بآراء وتعليقات على سياساته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو مَن يتم الإبلاغ عنهم بواسطة مَن يجلسون إلى طاولات مجاورة في المقاهي، حيث يبلغون عما يتحدثون به أثناء الدردشة، بل إن هناك مَن تم الإبلاغ عنهم من قبل زوجاتهم بعد شجار نشب بينهم، بحسب ما أكدت وسائل إعلام تركية. وكان آخر من تعرضوا للتحقيق معهم بهذه التهمة الواردة في قانون العقوبات التركي كجنحة يعاقب عليها بالحبس حتى 4 سنوات أو الغرامة، نساء شاركن في مسيرة ليلة اليوم العالمي للمرأة الموافق 8 مارس (آذار) الماضي.
وحوكم في تلك القضايا أيضا 903 أحداث (أطفال أقل من 18 عاماً)، صدرت ضدهم وضد 9 آلاف و556 شخصاً آخرين إدانات مختلفة، كما حوكم بعد عام 2019 وحتى الآن، آلاف الأشخاص أو أدينوا بهذه التهمة. وعلق الناشط الحقوقي التركي، جلال أولغن، على تلك القضايا، قائلاً إن «اعتقال النساء بتهمة إهانة الرئيس حدث مأساوي... نحن نضحك على هذا، لكن لا أحد لديه الحق في جعل الحكم سخيفاً إلى هذا الحد». وأضاف أن «قمع الانتقاد بدعوى إهانة الرئيس سيكون له تأثير رادع على المجتمع الديمقراطي، ما يؤدي إلى خلق تأثير قمعي ضد ممارسة حرية التعبير، أو بعبارة أخرى، فإن تطبيق العقوبات على النقد، وإهانة السياسيين، هو بمثابة حافز للرقابة الذاتية أمام حرية التعبير، ما يقضي على الديمقراطية».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».