بلينكن يزور أوكرانيا تضامناً معها أمام الخطر الروسي

واشنطن تدين إقالة كييف لرئيس مجموعة الطاقة الوطنية الأوكرانية

TT

بلينكن يزور أوكرانيا تضامناً معها أمام الخطر الروسي

يجري وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة إلى أوكرانيا الأسبوع المقبل للتعبير عن دعم واشنطن «الثابت» لكييف بعد حشد روسيا قواتها مؤخراً عند الحدود مع جارتها، فيما أدانت إقالة الحكومة الأوكرانية لرئيس مجموعة الطاقة الوطنية «نفتوغاز» أندريه كوبولييف الإصلاحي الذي يرفع راية حرب الغاز مع شركة «غازبروم» الروسية العملاقة. وتوترت العلاقات بين موسكو وكييف منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ودعم تمرد انفصالي موالٍ لروسيا في شرق أوكرانيا. وأفاد بيان صدر عن نيد برايس، الناطق باسم بلينكن، بأن الزيارة المقررة في الخامس والسادس من مايو (أيار) تهدف إلى «التأكيد على دعم الولايات المتحدة الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في وجه عدوان روسيا المتواصل». وأثارت موسكو قلق كييف والعواصم الغربية في أبريل (نيسان) من خلال حشد قوات على طول الحدود مع أوكرانيا رغم أنها أمرت الأسبوع الماضي بسحب بعض القوات. وقال بلينكن في مقتطف من المقابلة بثته محطة (سي بي إس نيوز): «تم حشد عدد من القوات على الحدود مع أوكرانيا أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2014، عندما غزت روسيا بالفعل». وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يوم الأربعاء إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ مخاوفه بشأن التعزيزات العسكرية الروسية بالقرب من أوكرانيا بشكل مباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإضافة إلى التزام الولايات المتحدة بوحدة أراضي أوكرانيا. وقالت روسيا إن حشد قواتها بالقرب من الحدود مع أوكرانيا كان جزءاً من مناورات رداً على ما وصفته بسلوك حلف شمال الأطلسي الذي يمثل تهديداً. وقال بلينكن لمحطة (سي بي إس نيوز): «لا أستطيع أن أقول لكم إننا نعرف نوايا السيد بوتين. هناك عدد من الأمور التي يمكنه القيام بها أو اختيار عدم القيام بها. ما رأيناه في الأيام القليلة الماضية هو على ما يبدو قراراً بسحب بعض تلك القوات، وشاهدنا بعضاً منها في الواقع بدأ في الانسحاب». وقال الجيش الأميركي يوم الثلاثاء إن سفينة تابعة لخفر السواحل دخلت البحر الأسود للعمل مع حلفاء شمال الأطلسي وشركائه في المنطقة.
ورغم موقف واشنطن الداعم لكييف، فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة «قلقة جداً» من إقالة الحكومة الأوكرانية لرئيس مجموعة الطاقة الوطنية «نفتوغاز» أندريه كوبولييف. وقالت هذا «القرار المحسوب» يكشف «ازدراء لممارسات الحكم العادلة والشفافة». وتسلّم كوبولييف الذي يعتبر تحت حماية واشنطن، رئاسة المجموعة في 2014 مباشرة بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية وقبل وقت قصير من اندلاع حرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا في البلاد. وحارب بنجاح لخفض اعتماد أوكرانيا على شحنات الغاز الروسي، وتمكن من إدخال إصلاحات على المجموعة التي كانت حتى ذلك الحين تعتبر فاسدة، من أجل تعزيز شفافيتها وربحيتها. كذلك، أقالت السلطات مجلس المراقبة في «نفتوغاز» والذي كانت موافقته ضرورية لإقالة كوبولييف. واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية كييف بتعريض «التقدم الاقتصادي الذي تحقق بشق الأنفس» للخطر والتخلي عن «الممارسات الجيدة». وتعد واشنطن وبرلين وباريس من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا إحدى أفقر الدول في أوروبا والتي ينتشر فيها الفساد على نطاق واسع. وأعربت الولايات المتحدة مراراً عن تضامنها مع كييف في الأشهر الأخيرة عندما حشدت روسيا قواتها على حدودهما المشتركة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.