المطارنة الموارنة يدعون لانتخاب رئيس للبنان

المطارنة الموارنة يدعون لانتخاب رئيس للبنان

رئيس «المستقبل» ينفي وجود أي عقبات أمام تسليح الجيش بموجب الهبة السعودية
السبت - 3 جمادى الأولى 1436 هـ - 21 فبراير 2015 مـ

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري أمس، أن انتخاب رئيس للجمهورية أولوياته وأولويات تياره السياسية، مشددًا على أنه «علينا أن نقصر مرحلة الانتظار قدر المستطاع»، وسط تصاعد الدعوات لانتخاب رئيس، وبينها دعوة المطارنة الموارنة التي رأت أن انتخاب الرئيس «بات أكثر من ضرورة بسبب ما آلت إليه أحوال الوطن والحكم». وأكد الحريري خلال استقباله في «بيت الوسط»، مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، أنه «من أولوياتنا انتخاب رئيس للجمهورية، وعلينا أن نقصر مرحلة الانتظار قدر المستطاع، ونأمل من خلال علاقاتنا مع العماد ميشال عون وحلفائنا، ومن خلال الحوار الذي نجريه مع حزب الله وحركة أمل في عين التينة، فتح باب لانتخاب رئيس».
الحريري كان قد استقبل رئيس تكتل التغير والإصلاح النائب ميشال عون مساء أول من أمس، وقال رئيس تيار المستقبل أمس بأن «مجرد حصول اللقاء (مع عون) أمر إيجابي، وحوارنا معه بدأ قبل أكثر من سنة، ونأمل أن يستمر في شكل إيجابي»، مشددًا على «أننا نشجع كل الأطراف على الحوار فيما بينها، لأن الحوار وحده هو الذي يوصل إلى الحلول المطلوبة». وأشار الحريري إلى أن «الإرهاب يكافحه الجيش والقوى الأمنية، لكن ذلك لا يكتمل إلا بوجود رئيس جديد للجمهورية. فوجود الرئيس ضروري وأساسي لأنه يستطيع أن يتحدث مع الجميع من دون استثناء، ومن المعيب ألا يتم انتخاب رئيس». ثم تطرق إلى تسليح الجيش من خلال هبة 3 مليارات دولار وهبة المليار دولار اللتين قدمتهما المملكة العربية السعودية للبنان العام الماضي، فقال: إن «هذه المسألة تسير بشكل طبيعي، ولكن الوقت الذي تستغرقه مرتبط بآلية التصنيع والتسليم والتدريب، وهذا يتطلب بعض الوقت، ولكن أطمئنكم أنه لا عقبات أو فيتو كما يروج البعض».
تأتي تصريحات الحريري بالتزامن مع تصاعد الدعوات لانتخاب رئيس جديد للبنان، بعد 9 أشهر على الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، وكان أبرزها إعلان المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة البطريرك بشارة الراعي، أن انتخاب رئيس جديد «بات انتخابه أكثر من ضرورة بسبب ما آلت إليه أحوال الوطن والحكم، ولدخول لبنان مرحلة جديدة على صعيد الأزمة الحكومية، هي أشبه بحال الآبار المشققة التي لا ينفع معها أي علاج».
وإذ أسف المطارنة لاستمرار البلاد من دون رئيس للجمهورية، ولتخلف المجلس النيابي عن انتخابه كما يوجب عليه الدستور، أكدوا أن «البحث عن مخارج، بعيدا عن انتخاب رئيس، هو أخذ للبلاد إلى مستقبل مجهول على صعيد النظام السياسي، وإلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، فضلا عن تهديدات الأوضاع الأمنية».
وجدد المطارنة الموارنة ترحيبهم بجو الحوار القائم بين الأفرقاء السياسيين اللبنانيين، على أن «يكون هدفه التوصل إلى انتخاب رئيس للدولة، لا الإحلال بديلا منه، عبر الاتفاق على ملفات هي من مسؤولية الدولة في الدرجة الأولى»، معتبرين أن «حوارا حقيقيا يجب ألا يتخطى سقف سبل التعاون


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة