ألمانيا تدعو إلى مزيد من انفتاح الأسواق في الصين

الموجة الثالثة تربك آفاق اقتصاد برلين

ألمانيا تدعو إلى مزيد من انفتاح الأسواق في الصين
TT

ألمانيا تدعو إلى مزيد من انفتاح الأسواق في الصين

ألمانيا تدعو إلى مزيد من انفتاح الأسواق في الصين

دعت ألمانيا إلى مزيد من انفتاح الأسواق في الصين. وفي منتدى اقتصادي، على هامش المشاورات الحكومية الألمانية - الصينية المنعقدة عبر الإنترنت، دعا وكيل وزارة الاقتصاد الألمانية، ماركو فاندرفيتس، الجانب الصيني، الأربعاء، في بكين إلى «فتح الأسواق وموازنة سريعة للشروط التنافسية».
وأعرب فاندرفيتس عن مخاوف ألمانيا بشأن الاستراتيجية الصينية الجديدة «الدورتين»، التي تهدف إلى تعزيز الطلب المحلي وجعل الصين أكثر استقلالية عن بقية العالم، موضحاً أن هذا المفهوم يخلق «حالة عدم يقين إضافية»، موضحاً أن هذا ينبغي ألا يتطور على حساب الشركات الألمانية.
ومن أجل المصادقة على قانون الاستثمار الذي جرى التفاوض بشأنه تحت القيادة الألمانية، دعا وكيل الوزارة الألماني الجانب الصيني إلى المضي قدماً في توقيع الاتفاقيات الدولية لمناهضة العمل القسري، والتي لطالما وعد بها، «بشكل سريع وكامل».
ورغم أن القيود الصارمة التي تفرضها الصين على دخول البلاد بسبب الجائحة؛ أحد الأمور الرئيسية المثيرة لقلق الشركات الألمانية؛ وفقاً لاستطلاعات، فإنه لم يجرِ التطرق إلى الموضوع في الجزء الصحافي العام من المنتدى. لكن علمت «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» أن هذا الأمر كان مطروحاً في جدول أعمال المحادثات بين المستشارة أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الصين لي كه تشيانج، اللذين تبادلا الآراء لفترة وجيزة مع ممثلين مختارين من رجال الأعمال خلف الأبواب المغلقة.
في الأثناء، قدمت ألمانيا خطتها الخاصة بشأن مساعدات صندوق التنمية الأوروبي للخروج من أزمة «كورونا»، أمام المفوضية الأوروبية في بروكسل أمس.
وكتبت رئيسة المفوضية ووزيرة الدفاع الألمانية السابقة، أورسولا فون دير لاين، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن الخطة قيد الدراسة الآن، وأضافت: «نتطلع إلى أن تكون الخطة مؤكدة لأولوياتنا المشتركة؛ من حماية المناخ إلى الرقمنة. هدفنا هو أن تكون أوروبا قادرة على بدء الاستثمارات في الصيف».
ووافق مجلس الوزراء الألماني على الخطة أول من أمس الثلاثاء. وطرح وزير المالية الألماني أولاف شولتس الخطة على الإنترنت صباح الأربعاء بالتزامن مع نظرائه من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. ويريد شولتس وضع نصيب ألمانيا من المساعدات البالغ نحو 26 مليار يورو بالكامل تقريباً في حماية المناخ والرقمنة.
وفي صيف عام 2020 اتفقت دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة على مساعدات تنموية مشتركة بقيمة 750 مليار يورو. وسيتاح جزء من الأموال مِنَحاً وجزء آخر قروضاً تعتزم دول الاتحاد الأوروبي تحملها على نحو مشترك.
وعقب ضعف الاستهلاك الخاص في عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، يتوقع خبراء «معهد جي إف كيه» الألماني لأبحاث المستهلكين ألا يكون الاستهلاك الخاص داعماً للاقتصاد في هذا العام أيضاً
وذكر «المعهد» في بيان له أمس بمدينة نورنبرغ: «الآمال المعقودة على تخفيف القيود وانتعاش الاستهلاك قد ثبطت على نحو ملحوظ».
وأشار الخبراء إلى أن تشديد قيود الاختلاط في أبريل (نيسان) الحالي ترك بصماته على التوقعات الاقتصادية وتطورات الدخل. وبحسب البيانات، كانت لا تزال هناك آمال كبيرة لدى كثيرين في مارس (آذار) الماضي بأنهم سيكونون قادرين على العودة إلى الدوام الكامل في العمل، أيضا بسبب ارتفاع معدل التطعيم.
وتبددت التوقعات الخاصة بالشهر الماضي في الشهر الحالي، بل وعاد الخوف من البطالة وخطر إفلاس الشركات إلى الارتفاع مرة أخرى.
وقال رولف بوركل، خبير «شؤون المستهلك» في «المعهد»: «الموجة الثالثة تجعل تعافي الاقتصاد المحلي بعيد المنال»، مشيراً إلى أن معدل الادخار المرتفع البالغ 16 في المائة حالياً يساعد على الأقل في الحفاظ على الرغبة في الشراء، مضيفاً أنه إذا حدث أي تخفيف في القيود؛ فسيكون هناك تأثير تعويضي على معدل الاستهلاك.



الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.


ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.