إشادات خليجية رسمية بمضامين لقاء ولي العهد السعودي

ولي عهد البحرين: تأكيد على الوسطية والاعتدال > ولي عهد أبوظبي: قيادة السعودية تعرف طريقها نحو المستقبل المشرق

الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة (واس)
TT

إشادات خليجية رسمية بمضامين لقاء ولي العهد السعودي

الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة (واس)

أشادت دول خليجية وشخصيات رسمية، بمضامين اللقاء التلفزيوني، مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي تضمن جوانب سياسية واقتصادية، مشيدين بإسهام الرياض في نمو الاقتصاد العالمي، ودلالات حديث الأمير محمد في جوانب دينية لتعزيز الوسطية والاعتدال.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي قدم جردة حساب لإنجازات «رؤية المملكة 2030» خلال السنوات الخمس الماضية في حديث تلفزيوني أذيع في عدد من القنوات التلفزيونية، مشيراً إلى أن «كل الأرقام التي كان يعتقد أنها كبيرة وغير قابلة للتحقيق كسرنا أجزاء منها في 2020. مما يعني أننا سنحقق أرقاماً أكبر في 2030».
ولفت في حديث تطرق فيه إلى عدد من الملفات والقضايا المحلية والإقليمية والدولية إلى صندوق الاستثمارات العامة، الذي كشف أنه سيرفع هدفه لعام 2030 من 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) إلى 10 تريليونات ريال (2.6 تريليون دولار)، بعدما حقق نمواً كبيراً خلال الأعوام الماضية. وأشار إلى أن مساهمة الصندوق في الاستثمارات داخل المملكة ستتجاوز هذا العام حجم الإنفاق الرأسمالي للدولة، معتبراً أنه «محرك للاقتصاد السعودي أكثر من ميزانية الدولة».
وتطرق الأمير محمد بن سلمان في الحوار إلى شركة «أرامكو» والعلاقات مع الولايات المتحدة، وإلى رؤيته في العلاقة مع إيران.
وفي المنامة، أشاد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني، رئيس مجلس الوزراء، بما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان في اللقاء التلفزيوني، من مضامين بالغة الدلالة والمعاني على الوسطية والاعتدال والعزيمة والإنجاز، وتأكيده على أهمية الدور الأساسي البارز الذي تقوم به السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، لحماية أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وما تبذله من جهود للإسهام في نمو وازدهار الاقتصاد العالمي، وما تتحمله من مسؤوليات للحفاظ على الأمن والسلم الدولي.
ووفق وكالة الأنباء البحرينية، عبّر الأمير سلمان آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن بالغ التقدير لما تميز به حديث الأمير محمد من صراحة ووضوح، وقال ولي العهد البحريني إن الأمير محمد بن سلمان «أطلع العالم بكل شفافية على التوجهات السياسية والاقتصادية المقبلة للمملكة في ظل رؤية 2030، وتأكيده أيضاً أن المملكة ستبقى شريكاً موثوقاً في إمدادات الطاقة وحماية التجارة الدولية، محافظة على مكانتها الدولية المرموقة ضمن أقوى الاقتصادات في العالم، وبعث في الوقت ذاته رسائل تفاؤل وطموح لتحقيق مزيد من التقدم».
وأكد أن مملكة البحرين تواصل المضي قُدماً على النهج السديد للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، في ترسيخ علاقاتها التاريخية مع السعودية على الأصعدة كافة، وستواصل تنمية مسارات التعاون الوطيد عبر مجلس التنسيق السعودي برؤيته الطموحة لتعزيز تنسيق السياسات الاقتصادية والمشروعات المشتركة بما يعود بالخير على المملكتين الشقيقتين.
وفي أبوظبي، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن الحديث التلفزيوني للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي يعبر عن مواقف متزنة، وأفكار عميقة، ورؤى حكيمة، وطموح بحجم المملكة وقدراتها وتاريخها وموقعها في المنطقة والعالم، وذلك في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي.
وأضاف ولي عهد أبوظبي: «قيادة تعرف طريقها جيداً نحو المستقبل المشرق للسعودية وشعبها بإذن الله، أسأل الله تعالى له التوفيق والنجاح».
ومن الكويت، أشادت وزارة الخارجية، في بيان لها، أمس (الأربعاء)، بما تضمنه لقاء الأمير محمد بن سلمان، من أهمية التزام الدول بالمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.
وخاصة تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية كقواعد ثابتة للعلاقات بين الدول.
وأكدت الوزارة أن الرؤية التي عكسها ولي العهد السعودي، إزاء قضايا المنطقة باعتماد مبدأ الحوار بين دولها، تعكس دور المملكة وحرصها على ترسيخ أواصر الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان. وأشادت في هذا الإطار بقدرات الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل الوطن.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء،الثلاثاء، عبر الاتصال المرئي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأطلع وليُّ العهد، في بداية الجلسة، المجلسَ، على فحوى الاتصالات الهاتفية التي جرت خلال الأيام الماضية مع قادة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في إطار التشاور المستمر حول مستجدات الأوضاع بالمنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وأدان المجلس بشدة الاعتداءات الإيرانية الآثمة على السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والإصرار على تهديد الأمن والاستقرار، والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي؛ بمهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية.

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن مجلس الوزراء استعرض الدور المتواصل للسعودية النابع من نهجها الداعم للتضامن والتعاون والتنسيق مع محيطيها الخليجي والعربي، تجاه التحديات الإقليمية الراهنة، مقدراً في هذا السياق ما اشتمل عليه الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية؛ من مضامين أدانت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، منوهاً بما صدر عن الاجتماع السنوي، الثالث والثلاثين، لأمراء المناطق من توصيات ركّزت في مجملها على سبل دعم فرص التنمية، وتعزيز ممكنات مختلف القطاعات، والاستمرار في تطوير الخدمات التنموية.

وتطرَّق المجلس إلى ما توليه الدولة من حرص واهتمام بتعزيز منظومة العمل الخيري، وترسيخ قيم البذل، وتقديم نموذج يُحتذى به في مجالات العطاء والتكافل، مشيداً في هذا الصدد بنجاح النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري، مواصلةً بذلك نجاحاتها المتحقِّقة في الأعوام الماضية.

وعدَّ مجلس الوزراء الاحتفاء بيوم (العَلَم) الذي يوافق غداً الأربعاء، الحادي عشر من مارس (آذار)؛ تأكيداً على الاعتزاز بدلالته ورمزيته في تاريخ الدولة السعودية تأسيساً وتوحيداً وبناءً، وبمضامينه المجسّدة للثوابت الراسخة والهوية الوطنية في المملكة.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرَّر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية السعودية ووزارة خارجية ماليزيا، والتوقيع عليه.

كما قرَّر الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التدريب بين وزارة الرياضة السعودية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة العدل السعودية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية في شأن نشر الأحكام القضائية، وعلى مذكرتَي تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة السعودية وكل من وكالة السياحة في المجر، ووزارة السياحة والبريد والتعاون والمعارض والمعلومات وجذب الاستثمارات السياحية في جمهورية سان مارينو.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية ووزارة التنمية المستدامة في البحرين للتعاون في مجالات التنمية المستدامة، وعلى اتفاقيتين بين السعودية وكل من سوريا والأوروغواي الشرقية حول تشجيع وحماية الاستثمارات، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للعقار في السعودية والهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري في قطر للتعاون في المجال العقاري، وعلى تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، وتنظيم مكتبة الملك فهد الوطنية.

وقرَّر الموافقة على «وثيقة مسقط لقواعد حماية الطفل خلال مرحلة التحقيق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، بصفتها الإلزامية، التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة والأربعين، التي عُقدت في مدينة الدوحة، وعلى تسمية عام 2026م بـ«عام الذكاء الاصطناعي».

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير منطقة عسير، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وبنك التنمية الاجتماعية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي.


السعودية تمنح العالقين السوريين والمصريّين تأشيرات لعبور أراضيها

جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
TT

السعودية تمنح العالقين السوريين والمصريّين تأشيرات لعبور أراضيها

جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)

أكد عدد من سفراء الدول لدى السعودية وجود تنسيق وتواصل بين بلدانهم وبين الجهات المعنية في المملكة، وذلك في إطار عملية تنسيق دخول وعبور مواطني تلك الدول إلى بلدانهم أو إلى دول أخرى، من المنافذ البرية السعودية خصوصاً، في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وقال محسن مهباش الوزير المفوض والقائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض، إن السفارة، تتلقى وبشكل يومي بالتنسيق مع السفارات السورية في دول الخليج العربية، قوائم يومية يتم إرسالها إلى وزارة الخارجية السعودية، لتمكين المواطنين السوريين العالقين في تلك الدول من الحصول على التأشيرات اللازمة للعبور برّاً عبر أراضي المملكة إلى سوريا، أو إلى دول أخرى، منوّهاً خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن سفارة بلاده شكّلت، منذ إعلان تعليق الرحلات الجوية، لجنة من أعضاء طاقمها الدبلوماسي لمتابعة الموضوع، وعمّمت خطاً ساخناً عبر تطبيق «الواتساب» لاستقبال استفسارات المواطنين العالقين حول الآلية المتبعة لإمكانية حصولهم على التأشيرات للمرور أو العبور عبر المملكة إلى سوريا برّاً أو إلى دول ثالثة.

من مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض (واس)

مهباش كشف أنه منذ اللحظات الأولى للتصعيد في المنطقة وتعليق الرحلات الجوية نتيجة الأعمال العسكرية، تلقت السفارة استفسارات وطلبات للمساعدة من قبل عدد من المواطنين السوريين العالقين في مطارات المملكة نتيجة تعليق رحلاتهم الجوية أو إلغائها، وعلى الفور قامت السفارة بالتواصل مع وزارة الخارجية السعودية للاستفسار عن الآليات والإجراءات التي يمكن تقديمها للمساعدة في تمكين هذه الحالات من الحصول على التأشيرات اللازمة لتتمكن من مغادرة المملكة أو العبور من خلالها إلى دول أخرى، لافتاً إلى أن «الخارجية السعودية» قد عممت إجراءات منح التأشيرات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، وذلك لتسهيل الإجراءات، وتذليل العقبات أمام المواطنين الذين يحتاجون إلى المساعدة.

وبخصوص المعتمرين والزائرين، أكد مهباش تنسيق السفارة المستمر مع وزارتي الأوقاف والسياحة في سوريا، بشأن متابعة حركة المعتمرين، وضمان عودتهم إلى سوريا، مثمّناً لوزارة الحج والعمرة السعودية التنسيق الفوري واليومي بهذا الخصوص، وأشار إلى أنه وحتى تاريخه تسير رحلات المعتمرين وعودتهم إلى سورية دون أي عقبات تُذكر.

وجدد القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض موقف بلاده الصادر عبر وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها للتصعيد والاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دول المنطقة، وكرّر تثمين السفارة للوزارات المعنية في السعودية وهي وزارة الخارجية، ووزارة الحج والعمرة، وزارة الداخلية، على الاستجابة المباشرة والأخوية للمساهمة في مساعدة المواطنين السوريين المتأثرين بالأوضاع الراهنة في المنطقة.

مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)

من جهته، كشف إيهاب أبو سريع، السفير المصري لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، عن تفهّم سعودي كبير للأوضاع المزرية للزائرين المصريين العالقين في دول الخليج، وكشف عن تواصل مع القسم القنصلي في «الخارجية السعودية» بخصوص المقيمين والزائرين في المملكة ودول الخليج خصوصاً البحرين، وأضاف أن المقيمين في جميع دول الخليج لا قيود على دخولهم إلى المملكة، وطالبت السفارة المصرية في الرياض المواطنين المصريين العالقين في الدول الخليجية المجاورة والتي تمتلك حدوداً مشتركة مع السعودية، بالتواصل مع السفارات المصرية في تلك الدول، لاتخاذ الإجراءات، وأضافت أن ذلك يأتي «في إطار المبادرة الكريمة من وزارة الخارجية السعودية للسماح بتأشيرات دخول اضطرارية من المنافذ البرية لاستخدام الأراضي السعودية في العودة إلى مصر».

وأشاد أبو سريع في إطار متصّل بالتنسيق السياسي بين البلدين في ظل هذه الظروف، ووصفه «بالتنسيق عالي المستوى» مجدّداً موقف بلاده في إدانة انتهاك سيادة أي دولة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها السعودية، مشدداً على ضرورة الحوار لحل القضايا وليس العمليات العسكرية.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية العراقية، عن تثمينها موافقة السعودية على الطلب المقدم من سفارة العراق في الرياض بشأن منح تأشيرات مرور (ترانزيت) للمواطنين العراقيين الراغبين في العودة إلى بلادهم عبر الأراضي السعودية، وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي بين البلدين.

الوزارة أوضحت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التنسيق الدبلوماسي المتواصل بين سفارة العراق في الرياض ووزارة الخارجية في السعودية والجهات المختصة، وقالت إنه «جرى استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لمنح سمات الدخول لغرض العبور البري، بما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة في المملكة، ويضمن انسيابية الحركة عبر المنافذ الحدودية الجوية والبرية».


منظومات الدفاع الخليجية تواصل التصدي للهجمات الإيرانية

رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
TT

منظومات الدفاع الخليجية تواصل التصدي للهجمات الإيرانية

رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

في وقت قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً»، تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية في اليوم الحادي عشر للحرب، على دول مجلس التعاون الخليجي التي تصدت منظوماتها الدفاعية لهذه الهجمات بكفاءة.

رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

السعودية:

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

من جانبه، كشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع أعلن الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و21 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف (شمال المملكة).

البحرين:

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 105 صواريخ و 176 طائرة مسيّرة استهدفت البحرين.

وطالبت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية الثلاثاء وفاة مواطنة (29 عاماً)، وإصابة 8 أشخاص جراء العدوان الإيراني السافر على مبنى سكني في العاصمة المنامة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة.

مبنى تعرض لهجمات إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

الكويت:

في السياق ذاته، أعلن الحرس الوطني الكويتي، الثلاثاء، إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني، في بيان أن هذا الإجراء يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة من الجهات المختصة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبها، شدَّدت وزارة الإعلام الكويتية على ضرورة الالتزام بضوابط التغطية الإعلامية، واستقاء المعلومات من مصادر رسمية، مؤكدة حظر نشر أو تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة أو المعلومات المضللة.

كما أكدت الوزارة منع التصوير الجوي أو استخدام طائرات «الدرون» لأغراض إعلامية إلا بعد الحصول على التصاريح الرسمية، مُحذّرة من نشر أو بث أي محتوى يتضمن إساءة إلى الدول الشقيقة أو الصديقة أو من شأنه الإضرار بالعلاقات الخارجية للبلاد.

قطر:

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، الثلاثاء، في الوقت الذي أعلنت فيه الداخلية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، ودعت الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وكانت الدوحة، كشفت الاثنين عن تمكن القوات المسلحة من التصدي لـ17 صاروخاً باليستياً و6 طائرات مسيّرة دون تسجيل أي خسارة، مجددة إدانتها واستنكارها الشديدين لاعتداء «إيران السافر» على دولة قطر واستمرار هجماتها العسكرية.

من جانبه، شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات. وأضاف الأنصاري في مؤتمر صحافي: «قطر تتلقى في الوقت الحالي اعتداءات يومية من إيران، لذا لا يمكن الحديث عن محادثات مع إيران، بل يجب وقف الاعتداءات أولاً».

وتابع أن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع، لافتاً إلى أن إيران تواصل مهاجمة البنية التحتية المدنية لدينا.

وعدّ المتحدث أن الهجمات على منشآت الطاقة سابقة خطيرة ستتسبب في خسائر اقتصادية في المنطقة وتداعيات عالمية، وفي رده على ​سؤال ‌حول ⁠ما ​إذا كانت ⁠أي ⁠مرافقة ‌ستحل ‌مشكلة ​العبور ‌في ‌هرمز قال: ‌«الحل الأمثل ⁠يكمن في ⁠وقف الهجمات ​على ​منشآتنا ​للطاقة».

الدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

وشدّد الأنصاري على أن الأمن مستتب داخل قطر، وأن القوات المسلحة نجحت في الدفاع الوطني، وصد الاعتداءات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية، مع التزام الدوحة تجاه شركائها التجاريين، مع الإشارة إلى أن التزامات تعطلت مؤقتاً بفعل الظروف الأمنية.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطري إن بلاده ما زالت تؤمن بالدبلوماسية وترحب بأي دور يسهم في إنهاء الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهجوم على قطر ومواطنيها ومنشآتها لا يمكن القبول به، وأن القادة يعملون جاهدين لوقف الاعتداءات الإيرانية بالتوازي مع مساعي خفض التصعيد الإقليمي.

الإمارات:

رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، 9 صواريخ باليستية، حيث تمَّ تدمير 8 صواريخ باليستية، بينما سقط صاروخ باليستي في البحر، كما تمَّ رصد 35 طائرة مسيّرة، حيث تم اعتراض 26 طائرة مسيّرة، بينما سقطت 9 طائرات مسيّرة داخل أراضي الدولة.

وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية الثلاثاء بأن دفاعاتها الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيّرة والجوالة.

من جهتها، قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي إنها تعاملت مع نشوب حريق في إحدى المنشآت ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيّرة، دون تسجيل إصابات.

وأقامت وزارة الدفاع الإماراتية في مستشفى زايد العسكري بأبوظبي مراسم جنازة عسكرية للنقيب سعيد البلوشي والملازم أول علي الطنيجي، اللذين توفيا إثر حادث سقوط طائرة عمودية؛ بسبب عطل فني أثناء أدائهما واجبهما الوطني، وحضر مراسم الجنازة عدد من كبار قادة وضباط وزارة الدفاع، إلى جانب أسرتَي الفقيدين وذويهما.

وقالت وزارة الدفاع، في بيان الثلاثاء، إنه منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تمَّ رصد 262 صاروخاً باليستياً، حيث تمَّ تدمير 241 صاروخاً باليستياً، بينما سقط 19 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة. كما تمَّ رصد 1475 طائرة مسيّرة إيرانية وتمَّ اعتراض 1385 منها، بينما وقعت 90 طائرة مسيّرة داخل أراضي الدولة، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.