الشورى يصوغ بيانا «توافقيا» حول نظام المشتريات الحكومية

رئيس اللجنة المالية لـ {الشرق الأوسط}: قضيت عاما في دراسة تجارب مماثلة لتطوير النظام

جانب من جلسة الشورى الأخيرة التي انعقدت الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة الشورى الأخيرة التي انعقدت الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الشورى يصوغ بيانا «توافقيا» حول نظام المشتريات الحكومية

جانب من جلسة الشورى الأخيرة التي انعقدت الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة الشورى الأخيرة التي انعقدت الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)

عاد مجلس الشورى أمس، ليصوغ مرة أخرى، بيانه الذي كان أصدره الثلاثاء الماضي، حول تعديل 16 مادة من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، ليؤكد أن رئيس اللجنة المالية بالمجلس الدكتور سعد مارق هو من تقدم بالفكرة التي تسعى لمعالجة نقاط الضعف في النظام الحالي، وأبرزها ترسية المشاريع على المقاول الأقل سعرا، وانخفاض الأسعار المقدمة من قبل المقاول بنسبة 35 في المائة عن التكاليف التي حددتها الجهات الحكومية.
ويبدو بيان الشورى الأخير، مفصلا على غير العادة، وراعى أن ينسب الجهد لصاحبه، حين ذكر مطولا، اسم الدكتور مارق، الذي أكد بدوره لـ«الشرق الأوسط» أنه صرف عاما من وقته لتطوير النظام، ودرس تجارب دول مماثلة لبيئة البلاد التنموية، وتجارب عدة شركات أهمها «أرامكو» التي عمل معها خمسة أعوام وقت بدأها بالإشراف على مشاريع تصريف السيول في منطقة مكة المكرمة.
وأضاف مارق أنه التقى مسؤولين من الهيئات الرقابية المختصة بمراجعة العقود الحكومية في السعودية، وعدد من الوزارات التي تؤسس على الأرض مشاريع عملاقة، للتعرف على أبرز الثغرات الموجودة في نظام المنافسة والمشتريات حاليا، والتي من شأنها إبطاء تنفيذ وتسليم تلك المشاريع، لتلافيها مستقبلا، مشيرا إلى أن الإجماع الكامل من أعضاء الشورى على تعديل النظام يحدث لأول مرة تحت قبة المجلس، بعد أن صوت 127 عضوا وعضوة على الموافقة.
وأشار إلى أنه لم يطلب من المجلس أن يوضح جهوده التي بذلها لتطوير نظام المشتريات الحكومي، مبينا أن البيان الإلحاقي جاء نتيجة للتفاعل الذي قابل الموافقة عليه، والذي طرح استفسارات حول مضمون النظام، وأبرز التعديلات فيه.
وتسعى الاقتراحات الجديدة، إلى فصل العروض المقدمة للمنافسة على مشروع حكومي إلى جانبين فني ومالي، وأن تبدأ الجهات الحكومية في تحليل العروض الفنية ودراستها والتأكد من مطابقتها للمواصفات، ولا يحق لها في تلك المرحلة أن تطلع على العرض المالي، إلا بعد التحقق من مطابقتها للشروط.
وبخصوص كراسة الشروط والمواصفات، أكد الدكتور مارق أن النظام بحاجة إلى إضافة نص يمنع بيع الكراسة لأي مقاول يثبت تعثره في تنفيذ المشاريع لأسباب تعود لإهمال المقاول وتهاونه، على أن يكون هذا المنع وفق شروط وضوابط، منوها إلى مشكلة أخرى تواجهها الجهات الحكومية، تتمثل في طول المدة الزمنية من الإعلان عن المنافسة وحتى تقديم العروض تصل إلى أربعة أشهر، ولمعالجة هذه المشكلة جرت إضافة نص بتحديد مدد الانتظار بعد أول إعلان في الجريدة الرسمية لتصبح خمسة عشر يوما للمشاريع التي تقل تكلفتها عن خمسين مليون ريال، وشهر للمشاريع التي تزيد على خمسين مليون ريال، حيث إن اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات حددت مددا طويلة.
ونبه عضو مجلس الشورى، صاحب المقترح، إلى أن قبول أسعار منخفضة بنسبة 35 في المائة عن التكاليف المقدرة أدى إلى عدم قدرة بعض المقاولين على تنفيذ المشروع أو اضطرار الجهة الحكومية إلى سحب المشروع. فالنسبة الموجودة في النظام، ينبغي أن تكون أقل من 35 في المائة حتى يكون هناك تقارب بين أسعار المقاول والأسعار التقديرية التي حددتها الجهة، وألا تتجاوز نسبة التفاوت 20 في المائة، كما أن نسبة الـ20 في المائة المسموح بها تتطلب تقديم مبررات عملية مكتوبة عن قدرة المقاول على تنفيذ المشروع بهذه التكلفة المنخفضة.
وأوضح أن المادة الثالثة والعشرين من النظام الخاصة بالأقل سعرا تعد من أكثر المواد التي يرى الممارسون أنها أثرت وبشكل كبير في مستوى وتوقيت تنفيذ المشاريع في المملكة. فإسناد العمل إلى أقل الأسعار من كبرى الثغرات في النظام، فأي مقاول يكون سعره هو الأقل، يعتقد جازما أن المنافسة سيجري ترسيتها عليه، وإذا حصل غير ذلك فسيتوجه إلى ديوان المظالم، كما أن ديوان المراقبة العامة سيضع ملاحظاته على الجهة المالكة عند ترسية العقد، وخصوصا استبعاد المقاولين الأقل سعرا من المنافسة، ومن هنا تكون الجهة الحكومية مكبلة بأنظمة، بالإضافة إلى سلطات الأجهزة الرقابية التي يزداد عددها وتتداخل صلاحياتها ومهامها، لذا تضطر بعض الجهات الحكومية إلى ترسية مشاريعها على مقاولين يعانون ضعفا في قدراتهم الفنية والمالية والإدارية، والجهة الحكومية تكون شبه جازمة بأن المشروع سيتعثر إذا جرى إسناده وترسيته على ذلك المقاول، لكنها لا تستطيع فعل أي شيء بسبب أنه أقل الأسعار. واقترح التعديل الخاص بتلك المادة الاستفادة من تجارب ناجحة لشركات سعودية، ومنها شركة «أرامكو»، وكذلك بعض دول مجلس التعاون الخليجي. وتتمثل في «فصل العروض المقدمة في مظروفين: الأول العرض الفني، والآخر العرض المالي»، و«تبدأ الجهات الحكومية تحليل العروض الفنية ودراستها والتأكد من مطابقتها للمواصفات التي أعدتها الجهة الحكومية، ولا يحق لها في هذه المرحلة فتح العروض المالية»، و«بعد التحقق من تطابق جميع المواصفات الفنية واستبعاد العروض غير المطابقة، تبدأ مرحلة تحليل العروض المالية للأخذ بالأقل سعرا بعد التحقق من القدرة الفنية للمقاول على تنفيذ العمل».
من جهة أخرى، يناقش المجلس غدا، بعض مواد نظام العمل التي كان قد تطرق لها الأسبوع الماضي ومن أهمها ديمومة عقود التوظيف والإجازة الأسبوعية للعاملين في القطاع الخاص، كما يبحث التقرير السنوي للهيئة الملكية للجبيل وينبع، والتعديل المقترح على لائحة المدارس الأجنبية، إضافة لمشروع نظام رعاية كبار السن.
يأتي ذلك، في الوقت الذي يدرس فيه الشورى، الثلاثاء، الرأي الذي تقدم به عبد الرحمن العناد عضو المجلس السابق، المتعلق بخفض رسوم رخصة القيادة من 40 ريالا إلى 20 ريالا، على أن تكون سارية لمدة تصل إلى عشر سنوات، وفي ذات الجلسة، يعود تقرير وزارة الصحة مرة أخرى على السطح، من خلال طرح الأعضاء لآرائهم حول ما تضمنه من نتائج، بعد أن أوصت اللجنة الصحية بإسناد خطط الوزارة التشغيلية السنوية إلى مكونات استراتيجية الرعاية الصحية وأسسها وآليات تنفيذها وجدولها الزمني، إضافة لإعداد خطة لرعاية ذوي الإعاقة في المراكز التخصصية.
ويصوت المجلس، على توصيات لجنة الشؤون الإسلامية التي تخص أداء هيئة التحقيق والادعاء العام، وتقرير هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، والتعديل المقترح على نظام المرور.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.