مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم

مصير الانتخابات الفلسطينية يحسم اليوم

عباس يدعو الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط على إسرائيل
الخميس - 17 شهر رمضان 1442 هـ - 29 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15493]
الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصبع ملطخة بالحبر في الانتخابات المحلية برام الله أكتوبر 2012 (أ.ب)

قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إن الذهاب إلى الانتخابات دون القدس يعتبر «خيانة وجريمة»، مضيفاً في تصريحات بثتها الوكالة الفلسطيني الرسمية، أن «الانتخابات في العاصمة المحتلة هي قضية سياسية وسيادية، وليست فنية أو إجرائية، كما يحاول البعض الترويج، بالإضافة إلى البعد الديني والروحي».
جاءت تصريحات العالول قبل يوم من اجتماع موسع يترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع الفصائل الفلسطينية، لحسم مصير الانتخابات. ويتجه عباس لإعلان إلغاء الانتخابات بسبب منعها في القدس، ما لم يحدث تطور في الساعات القليلة الباقية.
وتبذل أطراف الدولية وإقليمية محاولات أخيرة من أجل السماح بإجراء الانتخابات في القدس. وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، إن العمل جارٍ من أجل اختراق في المواقف. واستقبل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف، وأكد له إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها مدينة القدس، ترشيحاً، ودعاية، وانتخاباً، حسب المراسيم الرئاسية الصادرة بهذا الخصوص، وطالب بمواصلة الاتحاد الأوروبي، الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجراء الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين برعاية دولية.
ورد ممثل الاتحاد الأوروبي بتأكيد دعم أوروبا لإجراء الانتخابات الفلسطينية، وأن الاتحاد يواصل اتصالاته المكثفة مع الجانب الإسرائيلي لإجرائها في مدينة القدس الشرقية المحتلة، كما حدث في الانتخابات السابقة. وامتنعت إسرائيل، حتى الأمس، عن إعطاء جواب حول الانتخابات في القدس، رغم مخاطبتها رسمياً من قبل السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ودول أخرى. وقال العالول: «الكل يدرك مدى الحراك والجهد السياسي والدبلوماسي الذي تبذله القيادة للوصول إلى إجراء الانتخابات في الضفة الغربية، بما فيها العاصمة المحتلة القدس، وقطاع غزة»، مشدداً على ضرورة التعامل مع الانتخابات في القدس، كباقي المحافظات الفلسطينية، لافتاً، إلى أن الأمر محسوم تم الاتفاق عليه في اجتماعات سابقة لأمناء الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية التي ستجتمع مجدداً الخميس، لأخذ موقف موحد بهذا الخصوص.
وتعزز تصريحات العالول اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات، اليوم، إذا لم يتغير الموقف في إسرائيل، وتضاف تصريحاته إلى تصريحات أدلى بها عضو اللجنتين المركزية لحركة فتح وتنفيذية المنظمة، عزام الأحمد، قال فيها إنه لا يجب أصلاً إجراء انتخابات تحت الاحتلال.
وقال الأحمد خلال اعتصام تضامني مع الأسرى: «في تاريخ حركات التحرر في العالم لا يمكن أن تقوم حركة بإجراء الانتخابات تحت الاحتلال. إذا كان هناك اتفاق يتم إجراء الانتخابات مرة واحدة في حال كانت لمرحلة انتقالية، ولكن تكرار الانتخابات تحت الاحتلال خارج هذه الاتفاقات، تعني الاعتراف بشرعية الاحتلال وتكريسه».
وأوضح الأحمد، أنه تم إجراء انتخابات عام 1996. لمرة واحدة، والرئيس الشهيد ياسر عرفات رفض إجراءها مجدداً في عام 1999. مشدداً على أن منظمة التحرير وهي مرجعية السلطة وقائدة الشعب الفلسطيني، أكدت أنه «لا انتخابات»، ومددت للرئيس والمجلس التشريعي إلى إشعار آخر، «وبعد استشهاد أبو عمار اضطررنا إلى إجراء انتخابات رئاسية، وحالياً نعيش تعقيدات في القضية الفلسطينية، وهم (الإسرائيليون) يريدون بقاء السلطة، ولكن أقول: ليس بمقاييسهم».
وأضاف: «إن قضية الانتخابات في القدس ليست قضية فنية ولوجيستية، لأن قضية القدس قضية مصير القضية الفلسطينية بكاملها، والاجتماع الذي دعا إليه الرئيس محمود عباس للقيادة الفلسطينية الخميس، سيتم فيه بحث كل الاتصالات بشأن الانتخابات ليتم أخذ القرار بشأنها بعد ذلك».
وبخلاف موقف حركة فتح، ترفض قوائم انتخابية بشدة تأجيل الانتخابات. واعتبرت اللجنة القانونية العابرة للقوائم انتخابية، أن تأجيل أو عرقلة إجراء الانتخابات العامة في مواعيدها المعلنة، «يشكل غصباً جسيماً للسلطة، وينال من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويتحدر بفاعله إلى درجة ارتكاب جريمة دستورية».
جاء ذلك في مذكرة قانونية للرأي العام تبنتها 15 قائمة انتخابية صدرت أمس الأربعاء. وقد طالبت المذكرة، لجنة الانتخابات المركزية، بالتمسك باستقلالها وعدم الاعتداد بأي قرارات تصدر خلافاً لحكم القانون والقواعد الدستورية ذات الصلة.
وبانتظار قرار من عباس، تواصل لجنة الانتخابات عملها بشكل طبيعي. وأصدرت، بياناً أمس، قالت فيه، إن آخر موعد لتقديم طلب انسحاب القائمة المترشحة لعضوية المجلس التشريعي، هو يوم الخميس، ولن يتم تسلم أي طلبات انسحاب تقدم بعد هذا الموعد.
وأشارت إلى أن نشر الكشف النهائي بأسماء القوائم ومرشحيها، سيتم الجمعة الموافق 30 من الشهر الحالي، على الموقع الإلكتروني للجنة. ويبدو بيان اللجنة منطقياً، في ظل عدم تسلمها أي قرار حتى يوم الأمس متعلق بإلغاء الانتخابات.


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة