موسكو: الوضع الحالي أسوأ من الحرب الباردة... والتصعيد سيقابل برد قاسٍ

لافروف حمّل واشنطن مسؤولية التدهور ودعاها إلى اتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات

لافروف دعا واشنطن إلى التوقف عن التصرف من موقع الهيمنة والإملاء (أ.ب)
لافروف دعا واشنطن إلى التوقف عن التصرف من موقع الهيمنة والإملاء (أ.ب)
TT

موسكو: الوضع الحالي أسوأ من الحرب الباردة... والتصعيد سيقابل برد قاسٍ

لافروف دعا واشنطن إلى التوقف عن التصرف من موقع الهيمنة والإملاء (أ.ب)
لافروف دعا واشنطن إلى التوقف عن التصرف من موقع الهيمنة والإملاء (أ.ب)

وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بأنها انحدرت إلى مستوى «الحرب الباردة». وقال، في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، إن الوضع الحالي «أسوأ من تلك الفترة». وحمّل واشنطن مسؤولية التدهور، مؤكداً أن الكرة حالياً في ملعب الأميركيين، و«عليهم اتخاذ خطوات محددة لتطبيع العلاقات والبديل هو مواصلة التدهور». وحدد الوزير الروسي العناصر التي تراها بلاده صالحة لتطبيع العلاقات ووقف المواجهة المتصاعدة بين البلدين، وقال إنه «إذا كان الأمر يعتمد علينا نحن، فسوف نعود إلى العلاقات الطبيعية»، موضحاً أن الطريق إلى ذلك «يعتمد على عدة خطوات ينبغي على واشنطن القيام بها... كخطوة أولى يجب إلغاء جميع التدابير المتخذة لتقييد عمل الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة. لقد قمنا بتقييد مماثل في إطار إجراء جوابي على التدابير الأميركية». وأوضح أن موسكو اقترحت على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمجرد أن تولت صلاحياتها رزمة من التدابير المطلوبة لإصلاح العلاقات، وعلى رأسها «التخلص من تركة (الرئيس الأسبق) باراك أوباما، الذي «قام قبل أسابيع قليلة من مغادرته بإغلاق الباب وتقليص سقف الحوار وفرض حراسة على الممتلكات الروسية وانتهاك جميع اتفاقيات فيينا وطرد الدبلوماسيين الروس». ولفت لافروف إلى أن موسكو «تحملت لفترة طويلة».
وقال لافروف: «انتظرنا حتى صيف 2017 قبل أن نتخذ خطوات جوابية. طلبت منا إدارة الرئيس دونالد ترمب عدم الرد على تجاوزات أوباما، لكن فريق ترمب فشل أيضاً في إعادة الوضع إلى طبيعته، لذلك كان علينا الرد بصورة متكافئة». وزاد لافروف: «نرى أن إدارة بايدن تواصل الانزلاق إلى هذا المستوى المنحدر». وتابع الوزير أنه «إذا تحدثنا عن الرؤية الاستراتيجية لعلاقاتنا، فإنني آمل بشدة أن تدرك واشنطن، مثلنا تماماً، مسؤوليتها عن الاستقرار في العالم. والموضوع لا يتعلق فقط بمشكلات ثنائية تعقد حياة مواطنينا، واتصالاتهم، وممارسة الأعمال التجارية، وتنفيذ المشاريع الإنسانية، ولكن هناك أيضاً خلافات تشكل مخاطر جسيمة على الأمن الدولي بأوسع معاني هذه الكلمة». وقال إن العلاقات مع واشنطن يمكن أن تتحسن فقط «إذا توقفت الولايات المتحدة عن التصرف من موقع الهيمنة والإملاء». وزاد أنه «كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته إلى الجمعية الفيدرالية للاتحاد الروسي، فإن عليهم أن يدركوا عدم جدوى أي محاولات لإحياء عالم أحادي القطب، وإنشاء هيكل تخضع فيه البلدان للولايات المتحدة»، لافتاً إلى «مواصلة واشنطن سياسة حشد المعسكر الغربي بأكمله وتجنيد دول أخرى في قارات مختلفة ضد الصين وروسيا»، مشدداً على أن المطلوب «أن يقوموا ببساطة بتنفيذ التزاماتهم، وأن يفتحوا حواراً معنا، كما هو الحال مع أي دولة أخرى، مع الاحترام المتبادل، وعلى أساس توازن المصالح وإلا فلن ننجح».
وأكد أن روسيا «مستعدة لأوسع الاتفاقات إذا كانت تلبي مصالحنا. وفي الوقت ذاته، سنرد بقسوة على أي محاولات لتجاوز (الخطوط الحمراء) التي حددناها». وفي لهجة تحذيرية لافتة، أضاف الوزير الروسي أنه «إذا لم يكن كذلك، فهذا اختيارهم. وهذا يعني أننا سوف نعيش، كما قلت، في ظروف الحرب الباردة أو حتى أسوأ. أعتقد أنه خلال الحرب الباردة كان هناك توتر خطير للغاية، أكثر من مرة كانت هناك حالات خطيرة ومحفوفة بالمخاطر، ولكن كان هناك احترام متبادل. في رأيي، هناك نقص في هذا الجانب حالياً». وبرغم هذه اللهجة القوية، أعرب لافروف عن استعداده لمقابلة نظيره الأميركي ومناقشة ملف الخلافات معه، مشيراً إلى أن روسيا ستتولى بعد أسابيع رئاسة مجلس القطب الشمالي، و«في مايو (أيار) من المقرر عقد اجتماع وزاري لمجلس القطب الشمالي.
إذا كان الوفد الأميركي برئاسة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، فأنا بالطبع سأكون مستعداً، إذا كان مهتماً، للتحدث معه».



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.