تقرير: تزايد الزخم في القطاع الخاص لاقتصاد منطقة اليورو

توقعات بتسجيل القطاع نموًا بـ1.2 في المائة بمعدل سنوي

تقرير: تزايد الزخم في القطاع الخاص لاقتصاد منطقة اليورو
TT

تقرير: تزايد الزخم في القطاع الخاص لاقتصاد منطقة اليورو

تقرير: تزايد الزخم في القطاع الخاص لاقتصاد منطقة اليورو

أظهر تقرير القطاع الخاص الصادر أمس (الجمعة) ارتفاع الاقتصاد في منطقة اليورو، إثر حالة القوة الألمانية المستمرة، والنمو القوي المفاجئ في فرنسا.
وأعرب مديرو المشتريات في مختلف أنحاء منطقة اليورو، وهي الاتحاد النقدي الذي يضم 19 دولة أوروبية، عن زيادة تراكمات العمل وتحسن واضح في الطلب، مما يؤدي بالشركات إلى توظيف المزيد من العمالة بأسرع وتيرة تشهدها السوق منذ أغسطس (آب) 2011، وفقا لمسح أجرته مؤسسة «ماركيت إيكونوميكس»، وهي من مؤسسات تحليل البيانات، ومقرها لندن.
يميل إصدار البيانات الرسمية لمنطقة اليورو، والمتجمعة من الوكالات الإحصائية الوطنية في 19 دولة، إلى التباطؤ وراء البيانات المماثلة للولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة.
وأظهر أحد المؤشرات الموجهة تحديدا نحو فرنسا أن الناتج في فبراير (شباط) يتأرجح عائدا إلى التوسع، عند نسبة 52.2 في المائة من واقع 49.3 في المائة، ويرتفع بوتيرة سريعة منذ صيف 2011. ويُعد ذلك أول ارتفاع في الناتج الفرنسي منذ الربيع، على حد وصف مؤسسة «ماركيت». كما بلغ الناتج الألماني أعلى ارتفاع له خلال 7 أشهر هذا الشهر، كما أفادت به المؤسسة نفسها.
قال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ماركيت إيكونوميكس» إن بيانات فبراير (شباط) تشير إلى أن منطقة اليورو سوف تسجل نموا ربع سنوي بمقدار 0.3 في المائة في فترة يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، أو نحو 1.2 في المائة بمعدل سنوي.
وكتب السيد ويليامسون في التقرير: «يتزايد زخم الاقتصاد، ويُتوقع أن يكتسب المزيد من قوة الجر في اتجاه الشهور المقبلة. وتشير علامات ارتفاع معدلات التوظيف بوتيرة سريعة منذ 2011 إلى أن أصحاب الأعمال لديهم ثقة كبيرة حول النمو».
توسع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.4 في المائة بمعدل سنوي خلال الربع الأخير، على نحو ما أفاد به تقرير رسمي، الأسبوع الماضي. وفي حين أن ذلك الرقم جاء أقوى مما توقعه الاقتصاديون، فإنه لا يزال أقل من نسبة 2.6 في المائة بوتيرة سنوية، المحققة في الولايات المتحدة. مع انخفاض الطلب إثر حالة البطالة المرتفعة والقيود على الإنفاق الحكومي، فلا تزال أوروبا تناضل للتحرر التام من الأزمة المالية لعام 2008، وتأثيراتها على الديون.
تطيش مثل تلك المخاوف وسط المفاوضات العنيفة حول الأزمة المالية اليونانية، وسط مخاوف من خروج الدولة من منطقة اليورو.
ناقش المسؤولون الأوروبيون، اليوم (الجمعة) ما إذا كانوا سيمنحون السيد اليكسيس تسيبراس، رئيس وزراء اليونان الجديد، تمديدا لستة شهور لاتفاقية القرض، حتى يتسنى لأثينا المزيد من الوقت لإقناع شركائها أنه يمكنها الوصول إلى النمو الجدير بالثقة وخطة السداد المعقولة.
دفع النمو الفاتر لمنطقة اليورو، مع ضغوط التضخم فائقة الانخفاض بماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، إلى الإعلان في يناير (كانون الثاني) عن مبادرة يقوم البنك بموجبها بإنفاق ما يقرب من 60 مليار يورو، أو نحو 68 مليار دولار، في كل شهر على شراء السندات، بما فيها الديون الحكومية.
ويهدف برنامج التسهيل الكمي إلى المساعدة في استعادة النمو والضغوط التضخمية عن طريق إغراق النظام المالي بالسيولة، واحتمال تخفيض قيمة اليورو.
أظهر تقرير صادر يوم الخميس، معززا للمخاوف، عن وكالة الإحصاء الوطنية الفرنسية، أن أسعار المستهلكين قد هبطت في فرنسا بمقدار 1 في المائة في يناير من نسبتها في ديسمبر، وبنسبة 0.4 في المائة عن العام الماضي. والمعدل الرئيسي، الذي يستبعد أسعار النفط المنخفضة، جاء بنسبة صفر في المائة.
أما اليورو، الذي كان يتداول منخفضا لأدنى مستوياته خلال 11 عاما أمام الدولار، وسط توقعات بشراء السندات من قبل المركزي الأوروبي، هبط بنسبة 0.4 في المائة حتى معدل 1.1319 دولار بعد ظهيرة الجمعة، كما أفاد به تقرير مديري المشتريات. وهبط كذلك مؤشر يورو ستوكس 50 الرئيسي، لأسهم منطقة اليورو القيادية بنسبة 0.3 في المائة.



بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسح الإقراض المصرفي الفصلي الذي أجراه «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان للشركات خلال الربع الأخير، وأنها تتوقع مزيداً من التشديد في المرحلة المقبلة؛ بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي السائدة، التي ترتبط جزئياً بالسياسات التجارية.

ورغم أن نمو الإقراض للشركات والأسر قد تسارع على مدى السنوات الماضية، فإن معدل التوسع لا يزال أقل من مستواه قبل جائحة «كورونا»؛ مما يعزز المؤشرات على أن التوسع الاقتصادي في المنطقة، رغم مرونته، لا يزال محدوداً، وفق «رويترز».

وأشار «البنك المركزي الأوروبي»، استناداً إلى مسح شمل 153 من أكبر بنوك المنطقة، إلى أن «المخاوف بشأن آفاق الشركات والاقتصاد بشكل عام، فضلاً عن انخفاض قدرة البنوك على تحمل المخاطر، ساهما في تشديد معايير الائتمان».

وذكر «البنك» أن نصف البنوك التي شملها الاستطلاع أفادت بأن حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية أثرت على عمليات الإقراض، لا سيما من خلال تراجع القدرة على تحمل المخاطر وضعف الطلب، وهي عوامل من المتوقع أن تستمر في التأثير على الإقراض خلال العام الحالي.

وشهدت ألمانيا وفرنسا، وهما من كبرى دول منطقة اليورو، تشديداً ملحوظاً في منح الائتمان للشركات، بينما لم تشهد إيطاليا وإسبانيا أي تغييرات في هذا الصدد.

وبينما طبقت البنوك معايير ائتمانية أشد صرامة على الشركات، فقد استمرت في تخفيفها بالنسبة إلى قروض الرهن العقاري، لا سيما في فرنسا، على الرغم من إمكانية التراجع عن بعض هذه الإجراءات في الربع الأول من العام.

وفي الوقت نفسه، حافظ الطلب على مستواه، حيث سجلت البنوك زيادة طفيفة، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر خلال الربع الأول من العام. وتتوقع البنوك ارتفاعاً في طلب القروض لمعظم القطاعات، باستثناء صناعة السيارات وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات التجارية.

كما ارتفع طلب الرهن العقاري نتيجة تحسن آفاق سوق الإسكان، رغم أن ثقة المستهلك أثرت سلباً على هذا الطلب، وفقاً لتقرير «البنك المركزي الأوروبي».


انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
TT

انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)
امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالمملكة المتحدة إلى 4 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي؛ مما خفف بعض الضغط على المتسوقين، وفقاً لبيانات صادرة عن شركة أبحاث السوق «وورلد بانل» التابعة لشركة «نوميراتور»، نُشرت يوم الثلاثاء. ويشير هذا الرقم إلى تراجع طفيف مقارنة بمعدل التضخم السابق البالغ 4.3 في المائة.

ويعدّ هذا الرقم مؤشراً مبكراً على ضغوط الأسعار قبل صدور بيانات التضخم الرسمية في المملكة المتحدة المقرر في 18 فبراير (شباط) الحالي. ويراقب «بنك إنجلترا» أسعار المواد الغذائية من كثب لاعتقاده بأنها تلعب دوراً رئيسياً في تشكيل توقعات التضخم العامة لدى الجمهور. وكان معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا قد بلغ 3.4 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو الأعلى بين دول «مجموعة السبع».

وأفادت «وورلد بانل» بأن مبيعات البقالة في المملكة المتحدة ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي من حيث القيمة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مع انخفاض في الكمية بعد احتساب التضخم. وصرح فريزر ماكفيت، رئيس قسم رؤى التجزئة والمستهلكين في «وورلد بانل» بأنه «بينما تستمر مبيعات البقالة في النمو، وانخفض التضخم إلى أدنى مستوى له منذ أشهر، ظلت القيمة محور اهتمام كثيرين، حيث حققت العلامات التجارية الخاصة بالمتاجر مستوى قياسياً، مستحوذةً على أكثر من نصف إجمالي الإنفاق على البقالة».

وخلال فترة الـ12 أسبوعاً المنتهية في 25 يناير الماضي، ارتفعت مبيعات شركة «تيسكو»، الرائدة في القطاع، بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي، وزادت حصتها السوقية بمقدار 20 نقطة أساس لتصل إلى 28.7 في المائة. كما شهدت «سينسبري»؛ صاحبة المركز الثاني، نمواً بنسبة 5.3 في المائة لتبلغ حصتها السوقية 16.2 في المائة.

وحافظت سلسلة متاجر «ليدل» على لقب أسرع المتاجر التقليدية نمواً، مسجلة زيادة في المبيعات بنسبة 10.1 في المائة، بينما تصدرت «أوكادو» قائمة المتاجر الأسرع نمواً بشكل عام، مع ارتفاع المبيعات بنسبة 14.1 في المائة. في المقابل، واصلت «أسدا» معاناتها، حيث انخفضت مبيعاتها بنسبة 3.7 في المائة، ليبلغ نصيبها من السوق 11.5 في المائة، بانخفاض 80 نقطة أساس على أساس سنوي.


أسهم المعادن النادرة تدعم أسواق الصين في وجه تراجع التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم المعادن النادرة تدعم أسواق الصين في وجه تراجع التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم الصين وهونغ كونغ تقريباً يوم الثلاثاء؛ حيث عوضت مكاسب أسهم المعادن النادرة والدفاع خسائر أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة.

وارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة تصل إلى 3 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ 15 يوليو (تموز) 2025، بعد أن أثارت إعلانات شركات الاتصالات الصينية بشأن تعديلات ضريبة القيمة المضافة مخاوف من زيادات ضريبية أوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا.

وانخفضت أسهم شركة «تينسنت» بنسبة تصل إلى 6 في المائة، مسجلة أدنى مستوى لها منذ أوائل أغسطس (آب) من العام الماضي، قبل أن تستعيد بعض خسائرها.

وقادت أسهم قطاعي الدفاع والمعادن النادرة المكاسب في السوق المحلية؛ حيث ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، بينما انخفضت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 1 في المائة. بينما استقرت أسهم المعادن غير الحديدية بعد خسائر حادة في الجلستين السابقتين.

وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم قطاع المواد بنسبة 1.6 في المائة. وقال محللو بنك «يو بي إس» في مذكرة للمستثمرين، إن المستثمرين الصينيين يتوقعون على نطاق واسع استقرار الوضع الاقتصادي الكلي، مع وجود مؤشرات على تعافٍ تدريجي. وأضافوا أن «أسلوب السوق يتحول تدريجياً من كونه مدفوعاً بالسيولة والمواضيع إلى كونه مدفوعاً بالأرباح والشركات الرائدة... وسينصبُّ التركيز الرئيسي على التحقق من تعافي مؤشر أسعار المنتجين وأرباح الشركات؛ إذ ستكون هذه العوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان السوق قادراً على التحوُّل من إعادة تقييم الأصول إلى النمو القائم على الأرباح».

واستقرت أسهم شركة «إيستروك» للمشروبات في أول يوم تداول لها في هونغ كونغ، بعد أن جمعت الشركة الصينية المنتجة لمشروبات الطاقة 10.14 مليار دولار هونغ كونغ (1.3 مليار دولار أميركي) من خلال بيع أسهم.

الطلب يدعم اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني يوم الثلاثاء قرب أعلى مستوى له في 33 شهراً مقابل الدولار، مدعوماً بالطلب الموسمي على التسوية، في حين أشار البنك المركزي إلى تفضيله للارتفاع التدريجي. وارتفع اليوان بنسبة 0.06 في المائة مقابل الدولار بحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل مستوى 6.9378 في وقت سابق، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو (أيار) 2023. وبلغ سعر صرف اليوان في الأسواق الخارجية 6.937 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.08 في المائة خلال التداولات الآسيوية.

وأشار محللون في بنك «بينان» في مذكرة لهم إلى أن «عطلة رأس السنة الصينية القادمة، إلى جانب ضعف الدولار والطلب الموسمي على تسوية العملات، تُواصل دعم اليوان». وأضافوا أن عملاء الشركات بدأوا تدريجياً تحويل مدخراتهم الدولارية، مما يُظهر رغبة أكبر في تسوية العملات الأجنبية، وتابعوا بأنه «من المتوقع أن يُؤدي ذلك إلى تعزيز أداء اليوان القوي».

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك «الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9608 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو 2023، وأقل بعشر نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد خفض البنك المركزي سعر الصرف المتوسط بعد أن انخفض إلى ما دون 7 يوانات للدولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع تضييق الفجوة مع توقعات السوق، وهي أداة واضحة للتعبير عن تفضيل صناع السياسة لارتفاع قيمة اليوان، وفقاً لمحللي بنك «أو سي بي سي». وكتبوا في مذكرة أنه «من المرجح أن يواصل صناع السياسة اتباع وتيرة منظمة ومدروسة لارتفاع قيمة اليوان، وذلك لمنع الأسواق من التسرع في بيع الدولار الأميركي بشكل عشوائي، ولضمان ديناميكيات سوقية منظمة».