بايدن يستعد لإعلان {ضريبة الأثرياء}

بايدن يستعد لإعلان {ضريبة الأثرياء}

تناهز 40% وتؤثر على 0.3% من المواطنين
الأربعاء - 16 شهر رمضان 1442 هـ - 28 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15492]
يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن الخطوط العريضة لضريبة الثروة أمام الكونغرس الأربعاء (رويترز)

أعلن خبير اقتصادي كبير في البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيقترح زيادة ضريبية على مكاسب الأشخاص الأكثر ثراء، وذلك من أجل دفع تكاليف خطته الجديدة لمساعدة العائلات الأميركية.

ووفقاً للعديد من وسائل الإعلام الأميركية، يمكن مضاعفة معدل الضريبة تقريباً، من 20 إلى 39.6 في المائة، فيما سيكون أعلى معدل للضريبة على مكاسب الاستثمار منذ عشرينيات القرن الماضي.

وقال بريان ديس، كبير مستشاري بايدن الاقتصاديين، مساء الاثنين، إن زيادة الضرائب هذه جزء من إصلاح ضريبي يهدف إلى «مكافأة العمل وليس الثروة فقط»، وأن المقترح سيعامل مكاسب الاستثمار بنفس معاملة أجور أعلى الفئات دخلاً. وأشار إلى أن المشروع الإصلاحي هذا، الذي يُتوقع أن يؤدي إلى معركة مريرة في الكونغرس، يتعلق فقط بدافعي الضرائب الذين يكسبون أكثر من مليون دولار في السنة. وأضاف أنه لا يوجد دليل على تأثير كبير لمعدلات ضريبة الأرباح الرأسمالية على الاستثمار طويل الأجل.

ووفقاً لديس، فإن 0.3 في المائة فقط من دافعي الضرائب، أي نحو 500 ألف أسرة معنية بهذا المشروع. وشدد على أنه بالنسبة إلى 997 عائلة من بين 1000 «لن يكون لهذا التغيير أي تأثير». وأبلغ الصحافيين: «نحتاج إلى أن نفعل شيئاً ما لتحقيق المساواة بين الضريبة على العمل والضريبة على الثروة في هذا البلد... ذلك هو السبب في أن الإصلاحات التي سيحددها الرئيس تركز على هذه الشريحة الصغيرة العليا من الناس».

ويهدف هذا الإصلاح الضريبي إلى تمويل «خطة العائلات الأميركية» التي تركز على الطفولة والأسرة والصحة، والتي من المقرر أن يحدد بايدن خطوطها العريضة مساء الأربعاء خلال خطابه الأول أمام الكونغرس.

والجمعة الماضي، أبلغت مصادر «رويترز»، أن بايدن سيقترح زيادة ضريبة الدخل الحدي إلى 39.6 في المائة من 37 في المائة، ومضاعفة ضريبة الأرباح الرأسمالية لما يقارب مثليها إلى 39.6 في المائة، على من يحققون أكثر من مليون دولار سنوياً. وأضافوا أن المقترح يستهدف توفير نحو تريليون دولار لإنفاقها على رعاية الأطفال والتعليم ما قبل المدرسي وإجازات مدفوعة الأجر للعاملين.

وبداية الشهر الحالي، دافع الرئيس الأميركي جو بايدن عن اقتراحه لزيادة ضريبة الشركات العملاقة للمساعدة في تمويل إنفاق ضخم على البنية التحتية. وقال إنه ليس قلقاً على الإطلاق من أن رفع الضريبة سيلحق ضرراً بالاقتصاد، وأضاف: «لا توجد أي أدلة على أن الزيادة المقترحة في الضريبة ستدفع الشركات للابتعاد عن الولايات المتحدة».

وفي المقابل، يرى بعض خبراء الضرائب أن ضريبة الثروة يمكن أن تضر بآفاق النمو لذوي الدخل المنخفض، كما يمكن أن تحفز أصحاب الثراء الفاحش على إخفاء دخلهم وممتلكاتهم التي ستكون الأساس لفرض ضرائب على ثرواتهم.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة الضرائب، إيريكا يورك، «ضريبة الثروة سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد. ومن شأنها أن تقلل الدخل القومي، وتثبط الادخار وتشجع الاستهلاك»، التي تأتي من بين جوانب سلبية أخرى.

فيما لم يقبل الباحث تشاك كولينز هذه الحجج، قائلاً: «من المنطقي اقتصادياً وأخلاقياً فرض ضرائب على ثروات الملياردير للمساعدة في دفع تكاليف التعافي من الوباء... كان ألمنا مكسبهم». وأضاف: «حتى مع ضريبة الثروة المقترحة، سيكونون أكثر ثراءً بالمليارات مما كانوا عليه قبل الوباء».


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة