عدد القتلى في المديريات معيار الحوثيين للمساعدات

TT

عدد القتلى في المديريات معيار الحوثيين للمساعدات

كشف سكان في محافظة إب اليمنية (170 كيلومتراً جنوب صنعاء) عن وضع «هيئة الزكاة» التابعة لميليشيات الحوثي معايير لحصول سكان أي مديرية على مساعدة من الهيئة التي تنظم معارض ملابس مخصصة للفقراء وأسر قتلى الجماعة.
ومن أهم هذه المعايير، بحسب السكان، ألا يقل عدد القتلى في صفوف الميليشيات من أي مديرية عن 100 شخص، مع إعفاء من يقاتلون في صفوف الجماعة من أي جبايات تفرض على بقية السكان، إلى جانب حصولهم على رواتب شهرية.
ووفق هذه المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن «هيئة الزكاة» التي استحدثتها ميليشيات الحوثي كانت نظمت العام الماضي معرضاً للملابس بأسعار رمزية في مركز المحافظة (مدينة إب) وخصص للأسر الفقيرة وأسر قتلى الميليشيات بتمويل من هذه الهيئة التي ضاعفت مبالغ الزكاة على المحلات والأشخاص وتقوم بتحصيلها بالقوة.
وفي حين نفذت الهيئة الحوثية عملية دهم لعدد كبير من المتاجر وأغلقت بعضها هذا العام، طلب مسؤولو المديريات من رئيس الهيئة في المحافظة الحصول على معرض فرعي للملابس؛ خصوصاً في ظل تفشي الفقر. وذكرت المصادر أن الرجل رد على بعضهم بعدم إمكانية تحقيق مطالبهم لأن عدد قتلى تلك المديريات لم يصل إلى العدد القياسي المطلوب وهو 100 قتيل.
كما ذكرت المصادر أن إحدى المديريات لديها 94 قتيلاً، ولكن رئيس الهيئة الحوثية في المحافظة أبلغها أنه عند اكتمال العدد المطلوب من القتلى فسيتم تنظيم معرض للملابس.
ومع تحول الأمر إلى حديث للسخرية، أكد سكان أن الهيئة تستعد لافتتاح معارض لملابس الأطفال قبل نهاية شهر رمضان، وهي ملابس يتم إنتاجها في معامل خياطة محلية، بهدف التغطية على الشكوى المتصاعدة من الناس جراء المبالغ الكبيرة التي فرضتها الميليشيات تحت مسمى الزكاة، والتي طالت حتى صغار المزارعين والمحلات التجارية، والموظفين الموقوفة رواتبهم، فيما توجه المليارات التي يتم جبايتها لتمويل المجهود الحربي للميليشيات، ونفقات المشرفين الحوثيين وكبار القادة في الجماعة.
ويشكو التجار في مختلف مناطق سيطرة الميليشيات من قيام هذه الهيئة برفع قيمة الجباية على محلاتهم إلى ضعفي المبالغ التي دفعوها العام الماضي والتي رفعت أصلاً بنسبة تزيد على 200 ‎في المائة عما كانت عليه من قبل، كما فرضت الميليشيات الحصول على نسخة من الأنظمة المحاسبية لتلك المحلات والشركات والمصانع بهدف معرفة كيف ينفق هؤلاء أموالهم، وبالذات ما يقدمونه من مساعدات للأسر الفقيرة والجمعيات الخيرية للتأكد مما إذا كان من بينها من يناهض حكم الميليشيات أو لا يعمل تحت سلطة «مجلس الشؤون الإنسانية» الذي شكلته الجماعة للتحكم ومراقبة أداء المنظمات الإغاثية الدولية والمحلية.
وكانت الغرفة التجارية والصناعية أعلنت التوصل إلى اتفاق مع قيادة الميليشيات بعد حملة الدهم والإغلاق التي طالت المحلات والشركات والمصانع في مناطق سيطرة الميليشيات، تم بموجبه إعادة فتح المحلات التجارية المغلقة، على أن يتم السماح لهيئة الزكاة بالاطلاع على البيانات المطلوبة للأعوام (2018 - 2019) وبالطرق المعروفة والمشروعة والقانونية؛ وعند حدوث أي خلاف وعدم التوافق مع القطاع الخاص يتم البت فيها عبر محاكم الميليشيات التي ستكون قراراتها ملزمة.
والعام الماضي أدخلت ميليشيات الحوثي تعديلات على قانون الزكاة تم بموجبها إنشاء هيئة خاصة بها وفرضت 25 في المائة من موارد البلاد ومعادنها لصالح السلالة التي ينحدر منها زعيم الجماعة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».