«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين

كشفت عن تحديث جهازها للمحتوى التلفزيوني وأطلقت أداة تتبع

«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين
TT

«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين

«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن عدد من أجهزتها الحديثة، وذلك في أول مؤتمر لها هذا العام (2021)، الذي عُقد افتراضياً، حيث أطلقت جهاز «آي ماك» المكتبي الجديد، والذي جاء بتصميم جديد وألوان عدة، وجهاز «آيباد برو» المحدث والمزود بتقنية الجيل الخامس وشريحة «إم 1»، التي تراهن عليها الشركة، والتي يُتوقَع أن تكون أكثر كفاءة، إذ حلّت مكان شرائح «إنتل».

كما كشفت عن جهاز «أبل تي في 4 كيه» محدث بخصائص جديدة وجهاز تحكم عن بعد جديد، إضافة إلى أداة تتبع «ايرتاغ» والتي يتم تعليقها بالعناصر الأساسية كالمفاتيح، وحقائب اليد، وغيرها، ليتمكن المستخدم من العثور عليهما بسهولة بواسطة هاتفه الذكي «آيفون»، في حين كشفت عن إطلاق لون جديد - بنفسجي - لجهازها «آيفون 12» في الأسواق على المدى القريب.

«آي ماك» المكتبي الجديد
قدمت شركة «أبل» جهاز «آي ماك» المكتبي الجديد كلياً، والذي يتميز بتصميم أصغر حجماً وأكثر نحافة بشكل ملحوظ، حيث تم تضمينه شريحة المعالج «إم 1»، حيث يقدم «آي ماك» الجديد أداءً قوياً في تصميم يبلغ سمكه 11.5 ملمتر فقط، مع مظهر جانبي مختلف عن الإصدار السابق، بمجموعة من الألوان المختلفة لتتناسب مع الأسلوب الشخصي للمستخدم وإضفاء مزيد من السطوع، في الوقت الذي تتميز بشاشة «رينتا» مقاس 24 بوصة ودقة 4.5 كيه مع 11.3 مليون بكسل، و500 شمعة في المتر المربع، وأكثر من مليار لون؛ مما يوفر مظهراً ساطعاً وحيوياً.
ويشتمل «آي ماك» الجديد أيضاً على كاميرا «إتش دي» بدقة 1080 بكسل، وميكروفونات بجودة الاستوديو، ونظام صوت بستة مكبرات صوت يعد أفضل كاميرا وصوت على الإطلاق في أجهزة الماك، كما تتضمن لوحة المفاتيح خاصة اللمس، والتي تعتبر الأولى من نوعها في «آي ماك»؛ مما يسهل أكثر من أي وقت مضى تسجيل الدخول بأمان أو إجراء عمليات شراء باستخدام «أبل باي» أو تبديل ملفات تعريف المستخدم بلمسة إصبع.
وقال جريغ جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق العالمي في «أبل»: «يعد (إم 1) قفزة هائلة إلى الأمام بالنسبة لنظام التشغيل (ماك)، واليوم نحن متحمسون لتقديم (آي ماك) الجديد كلياً، وهو أول جهاز (ماك) مصمم حول شريحة (إم 1) المتطورة، وبفضل تصميمه بسبعة ألوان، وشاشة (رينتا) بدقة 4.5 كيه، وأفضل كاميرا، وميكروفونات، ومكبرات صوت في جهاز (ماك) على الإطلاق، وميزة اللمس، جنباً إلى جنب مع الأداء نظام (بيغ سور ماك أو إس) الجديد يرتقي بكل ما يحبه الناس في (آي ماك) إلى مستوى جديد تماماً».
وطرحت «أبل» الجهاز بمجموعة من الألوان، تتضمن الأخضر، والأصفر، والبرتقالي، والوردي، والأرجواني، والأزرق والفضي، في حين تتميز وحدة المعالجة المركزية القوية ثماني النوى في «إم 1» بأسرع نواة وحدة المعالجة المركزية في السيليكون منخفض الطاقة، وتتميز وحدة معالجة الرسومات ثماني النوى بأسرع رسومات مدمجة في الكومبيوتر الشخصي عند دمجها مع كفاءتها العالية.

«آيباد برو» بشريحة «إم 1»
رفعت شركة «أبل» قدرة جهاز الحاسب اللوحي الذكي «آيباد برو»، وذلك من خلال إضافة شريحة معالج «إم 1»، والذي تنتجه الشركة الأميركية في معاملها والتي تستخدمها في أجهزة الحاسب المحمول والمكتبي، حيث قالت إن «آيباد برو» الجديد يعتبر أقوى وأسرع جهاز من نوعه.
وقالت، إن تضمين معالج «إم 1» أحدث قفزة هائلة في الأداء، مع شاشة «ليكود رينتا إكس دي آر» جديدة توفر نطاقاً ديناميكياً فائقاً؛ مما يحدث تجربة بصرية عالية مع تفاصيل أكثر واقعية، في الوقت الذي أعلنت عن توفر تقنية الجيل الخامس في الطراز الخلوي من الجهاز، موضحة أنه لتزويد المستخدمين بمستوى إنتاجي احترافي للملحقات عالية السرعة، يشتمل «آيباد برو» الجديد الآن على دعم وصلة «ثندر بولت».
وتتيح الكاميرا الأمامية فائقة الاتساع الجديدة كلياً خاصية «سنتر ستيج»، وهي ميزة جديدة تحافظ تلقائياً على المستخدمين في إطار مثالي لإجراء مكالمات فيديو أكثر دقة، مشيرة إلى أن «آيباد برو» الجديد سيكون متاحاً في النصف الثاني من شهر مايو (أيار) المقبل.
وقال جريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق العالمي في «أبل»: «لقد شكلت شريحة (إم 1) الثورية إنجازاً كبيراً لأجهزة (ماك)، ونحن متحمسون للغاية لتقديمها إلى (آيباد برو)، حيث توفر الشريحة الجديدة تجربة النطاق الديناميكي الفائقة الرائدة على شاشة (ليكود رينتا اكس دي آر) مقاس 12.9 بوصة، سعة تخزين عالية السرعة تصل إلى 2 تيرابايت، وزيادة وصلات (ثندر بولت)، ونظام صوتي بأربعة مكبرات صوت، وكاميرات احترافية مع ماسح ضوئي (إل آي دار)، واتصال بتقنية الجيل الخامس، وتجربة مكالمات فيديو عالية الجودة مع (سنتر ستيج) جنباً إلى جنب مع الميزات المتقدمة لنظام (آيباد أو إس)».

«أبل تي في»
كشفت «أبل» خلال مؤتمرها الأخير عن الجيل الجديد من جهازها «أبل تي في 4 كيه»، والذي يقدم معدل إطارات عالياً «إتش دي آر» و«دوبلي فيجن»، إضافة إلى مكتبة واسعة من المحتوى من الأفلام والمسلسلات، التي تنتجها «أبل» أو التي تملك حقوق بثها، في حين يتضمن الجهاز الجديد شريحة «إيه 12 بيونيك»، والتي قالت «أبل»، إنها ستوفر دفعة كبيرة في أداء الرسومات وفك تشفير الفيديو ومعالجة الصوت.
وأوضحت، أن جهاز التحكم عن بعد أعيد تصميمه كلياً، حيث يسهل «سيري ريموت» مشاهدة العروض والأفلام على «أبل تي في» باستخدام عناصر تحكم سهلة في التنقل، وذلك باستخدام نظام «تي في أو إس»، وهو نظام تشغيل تلفزيوني يجعل عمل جهاز «أبل تي في 4 كيه» بسلاسة مع أجهزة «أبل» الأخرى وخدماتها.
وتدعم شريحة المعالج «إيه 12 بيونك» معدل إطارات عالٍ «إتش دي آر» - نطاق ديناميكي عالٍ - وفيديو «دوبلي فيجن»؛ مما يتيح الحركة السريعة بمعدل 60 إطاراً في الثانية (إف بي إس) للعب بشكل أكثر سلاسة وظهور أكثر واقعية من أي وقت مضى.

«أيرتاغ» و«بودكاست»
> «ايرتاغ». كشفت «أبل» عن جهاز تتبع صغير «ايرتاغ» يساعد في تعقب العناصر باستخدام تطبيق «فايندمي»، سواء تم إرفاقه بحقيبة يد أو مفاتيح أو حقيبة ظهر أو عناصر أخرى، فإن «ايرتاغ» يظهر على شبكة «فايندمي»، حيث يمكنه المساعدة في تحديد موقع العنصر المفقود، مشددة على أن كل ذلك سيكون مع الحفاظ على خصوصية بيانات الموقع ومجهولة الهوية مع التشفير التام بين الأطراف.
وقالت كايان درانس، نائبة رئيس شركة «أبل»: «نحن متحمسون لتقديم هذه الإمكانية الجديدة المذهلة لمستخدمي (آيفون) من خلال تقديم (ايرتاغ)، والاستفادة من شبكة (فايندمي) الواسعة، لمساعدتهم على تتبع العناصر المهمة في حياتهم والعثور عليها».
تم تصميم «ايرتاغ» بشكل خفيف الوزن وصغير الحجم، وتم صناعته من الفولاذ المقاوم للصدأ والمقاوم للماء والغبار، كما تم دمج مكبر صوت مدمج يعمل على تشغيل الأصوات للمساعدة في تحديد موقع «ايرتاغ».
> تحديث خدمة «بودكاست». أطلقت شركة «أبل» في حدثها الأخير نسخة محدثة من تطبيق المدوّنات الصوتية «بودكاست»، معا خاصية توفير إمكان الاشتراك فيها لقاء بدل مادي؛ الأمر الذي اعتبر نقطة تحول بعد 15 عاماً من إطلاق منصتها للاستماع التي ساهمت بشكل أساسي في الإقبال الشعبي الواسع على الخدمات الصوتية التي تشهد نموا متسارعاً.
وأوضحت «أبل»، أن البرامج نفسها ستبقى متاحة مجاناً، لكن معدّيها سيمكنهم توفير صيغ محسنة منها لقاء مقابل، ومنها مثلاً خيار «الاستماع من دون إعلان، أو الحصول على محتوى إضافي»، أو حتى إمكان الاستماع «إلى حلقات حصرية أو تلك التي تبث للمرة الأولى».


مقالات ذات صلة

كيف تستفيد الصين من حرب إيران؟

تحليل إخباري الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية) p-circle

كيف تستفيد الصين من حرب إيران؟

تستفيد الصين من تشتت أميركا وتصدُّع الثقة الآسيوية بواشنطن، ولكنها تواجه في الوقت نفسه اختباراً قاسياً لأمنها الطاقي.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي صورة للمفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)

دمشق تعمل مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين

تعمل دمشق مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين الموجودين لدى الطرفين. وطالب عدد من أهالي محافظة الحسكة بالإفراج عن أبنائهم من سجن «علايا» في القامشلي...

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

مدينة الخيام الحدودية عنوان المواجهة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

أعادت الاشتباكات في محيط بلدة الخيام وبلدات حدودية طوال ليل الأحد، الحديث عن أهمية هذه البلدة والاستعدادات الإسرائيلية للاجتياح البري.

صبحي أمهز (بيروت)
يوميات الشرق ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)

نصائح لتعزيز الوقاية من النوبات القلبية والسكتات

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بالتعاون مع جمعية القلب الأميركية وتسع جمعيات طبية رائدة أخرى إرشادات جديدة لإدارة اضطرابات الدهون في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.