«رؤية السعودية 2030» لمرحلة التنفيذ بتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص

ولي العهد يؤكد أنها حققت إنجازات استثنائية وعالجت تحديات هيكلية خلال 5 أعوام فقط

السعودية ترسم خطوط التنفيذ لاستكمال المرحلة التالية من مشروع رؤية 2030 (الشرق الأوسط)
السعودية ترسم خطوط التنفيذ لاستكمال المرحلة التالية من مشروع رؤية 2030 (الشرق الأوسط)
TT

«رؤية السعودية 2030» لمرحلة التنفيذ بتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص

السعودية ترسم خطوط التنفيذ لاستكمال المرحلة التالية من مشروع رؤية 2030 (الشرق الأوسط)
السعودية ترسم خطوط التنفيذ لاستكمال المرحلة التالية من مشروع رؤية 2030 (الشرق الأوسط)

أكد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أمس، أن رؤية المملكة حققت إنجازات استثنائية، وعالجت تحديات هيكلية خلال 5 أعوام فقط؛ حيث نجحت في وضع البنى التحتية التمكينية للرؤية، وبناء الهياكل المؤسسية والتشريعية ووضع السياسات العامة، وتمكين المبادرات.
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب القيام به على مختلف الأصعدة؛ لاستمرار العمل على تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» على النحو المأمول والمطلوب، في وقت سيكون التركيز في المرحلة التالية من الرؤية على متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر.
ورفع ولي العهد الشكر لخادم الحرمين الشريفين لما تجده «رؤية المملكة 2030» من دعم كبير وعناية بالغة، معبراً عن تقديره لجهود جميع الجهات الحكومية حيث تغلبت على كثير من التحديات خلال الفترة الماضية، مُشيداً بالخبرات المكتسبة التي لا تقدّر بثمن، والتي عزّزت الثقة في تحقيق أهداف الرؤية.

- 5 أعوام
استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أمس، ما حققته رؤية المملكة بعد مرور 5 سنوات منذ إطلاقها، كان من أبرزها رفع جودة الحياة ضمن بيئة مميزة جاذبة لتكون الدولة وجهة عالمية، ومنها تسهيل الحصول على الخدمات الصحية الطارئة خلال 4 ساعات، بنسبة تتجاوز 87 في المائة، مقارنة بـ36 في المائة قبل إطلاق الرؤية، وخفض معدل وفيات حوادث الطرق سنوياً لتصل إلى 13.5 وفاة لكل 100 ألف نسمة، بعد أن كانت 28.8. وارتفاع نسبة الممارسين للرياضة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، لتصل إلى 19 في المائة في عام 2020 مقارنة بـ13 في المائة قبل إطلاق الرؤية.

- مضاعفة الأصول
وحول محور الاقتصاد المزدهر، بيّن المجلس المبادرات الهادفة إلى توفير بيئة تدعم إمكانات الأعمال وتُوسّع القاعدة الاقتصادية؛ حيث تضاعفت أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 1.5 تريليون ريال في عام 2020 قياساً بـ570 مليار ريال في 2015، وكان قد انخفض معدل تدفقات الاستثمارات الأجنبية دولياً بمقدار 58 في المائة منذ العام 2015، إضافة إلى نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى 17.6 مليار ريال بنسبة ارتفاع وصلت 331 في المائة بعد أن وصلت 5.3 مليار ريال قبل إطلاق الرؤية، كما شملت تلك المبادرات إطلاق مشروعات كبرى لتسهم في رفاهية المجتمع وتوفير الوظائف وجذب الاستثمارات العالمية.
وفي جانب القطاع المالي، كشفت الإحصائيات ارتفاع قيمة ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية بنسبة 195.9 في المائة لتصل إلى 208.3 مليار ريال (53 مليار دولار) بنهاية عام 2020. وبنسبة ملكية بلغت 12.8 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المدرجة.

- استحداث الوظائف
وتناول المجلس ما تحقق من إنجازات في مجالات استحداث وظائف للمستقبل ودعم الابتكار، عبر دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي، وأبرزها تقدم المملكة للمرتبة الـ12 في مؤشر توفّر رأس المال الجريء في تقرير التنافسية العالمية 2020، إضافة إلى تحقيق المملكة المركز الثالث عالمياً في مؤشر حماية أقلية المستثمرين، كما تقدمت المملكة في تقرير التنافسية العالمي 2020 إلى المرتبة الـ24 عالمياً وقد كانت في المرتبة الـ39 في عام 2018.
وزادت مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة لتصل إلى 33.2 في المائة عام 2020 بعد أن كانت 19.4 في المائة في عام 2017. إضافة إلى تطوير القوانين التي تحمي وتعزّز حقوقها على المستويات الشخصية والمهنية.

- الناتج غير النفطي
وناقش المجلس ما تحقّق من تسارع في نمو نسبة الناتج المحلي غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 59 في المائة في عام 2020 مقابل 55 في المائة في عام 2016 كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 369 مليار ريال (98مليار دولار) في 2020 بعد أن كانت 166 مليار ريال في عام 2015 بنسبة زيادة وصلت 222 في المائة.
وزاد عدد المصانع بنسبة 38 في المائة ليصبح 9.9 ألف مصنع مقارنة بـ7.2 ألف قبل إطلاق الرؤية، في وقت تم فيه إطلاق مبادرات كبرى وهي برنامج «صنع في السعودية» وبرنامج «شريك»، لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وإنشاء بنك التصدير والاستيراد، وإطلاق نظام الاستثمار التعديني.

- الاقتصاد الرقمي
وفي مجال الاقتصاد الرقمي، أفصح المجلس عن المبادرات التي وضعت المملكة في المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى مجموعة العشرين، وتحقيق المركز الأول عالمياً في سرعة الإنترنت على الجيل الخامس وتغطية ما يزيد على 60 في المائة من المدن الرئيسة و45 في المائة من المدن الأخرى عبر نشر أكثر من 12 ألف برج يدعم تقنية الجيل الخامس. وتحقيق المرتبة السادسة ضمن المجموعة العشرين في المؤشر العالمي للأمن السيبراني التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والتوسع في تغطية شبكة الألياف الضوئية حيث غُطي 3.5 مليون منزل في المناطق الحضرية بشبكات الألياف الضوئية في عام 2020، بعد أن كانت 1.2 مليون منزل في عام 2017 بالإضافة إلى جذب أكبر استثمارات التقنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفقات تجاوزت 6 مليارات ريال في قطاع الحوسبة السحابية.

- تشريعات ولوائح
ووفق ما اطلع عليه المجلس من إنجازات، شهدت فاعلية العمل الحكومي تحولات كبرى، من ذلك إصدار أكثر من 197 تشريعاً في مختلف المجالات، شملت أنظمة وتنظيمات ولوائح وترتيبات تنظيمية، ورفع معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية إلى 81.3 في المائة مقارنة بـ60 في المائة في 2017، ما أسهم بشكل ملحوظ في تحسّن الخدمات المقدمة لمواطني المملكة والمقيمين فيها.

- تحقيق النزاهة
وواصل المجلس ما تحقق على صعيد تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، إذ ترسخت ثقافة المحاسبة على مستوى الجهاز الحكومي والمواطن، وبلغ مجموع ما استردته الخزينة العامة من تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال (66 مليار دولار) في الأعوام الثلاثة الماضية، وهذا يمثل 20 في المائة من إجمالي الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى أصول غير نقدية بعشرات المليارات نُقلت إلى وزارة المالية.

- المرحلة التالية
وكشف المجلس عن المرحلة التالية من تحقيق رؤية المملكة لاتخاذ عدد من التوصيات اللازمة للانتقال إلى المرحلة المقبلة التي انطلقت مع بداية هذا العام 2021 وتستمر حتى عام 2025؛ حيث ستركز على دفع عجلة الإنجاز والحفاظ على الزخم المطلوب لمواصلة الإصلاحات.
ومن ذلك إجراء تحديثات تطويرية على البرامج لضمان اتساقها مع المستهدفات، ورفع كفاءة الإنفاق والاستجابة للمستجدات الاقتصادية، من خلال 3 محاور أساسية، أهمها إعادة هيكلة بعض البرامج الحالية وإنشاء برامج أخرى مواكبة لمتطلبات المرحلة التالية مثل تأسيس برنامج «تحول القطاع الصحي» الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي؛ ليكون نظاماً صحياً شاملاً لتحقيق تطلعات الرؤية.
في حين يركّز المحور الثاني من التحديثات التطويرية على إضفاء مرونة على جداول تنفيذ بعض البرامج، وتحديد أولويات تنفيذ المبادرات، وتمكين التغييرات المتعلقة بالسياسات التشريعية.
فيما يتمثل المحور الثالث في نقل مبادرات برامج «تعزيز الشخصية الوطنية» و«ريادة الشركات الوطنية» و«الشراكات الاستراتيجيّة»، إلى البرامج والجهات المرتبطة بها، بعد تحقيق البرامج غالبية أهدافها في الأعوام الخمسة الأولى من الرؤية، وانتفاء الحاجة للحفاظ على استقلاليتها في المرحلة التالية.
وتتميز المرحلة التالية من الرؤية بالاستمرار في تطوير القطاعات الواعدة والجديدة، ودفع عجلة الإنجاز في تنفيذ البرامج للإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم المحتوى المحلي، للرفع من إسهامه في التنمية الاقتصادية في المملكة، وتسهيل بيئة الأعمال، إضافة إلى مزيد من تعزيز دور المواطن والقطاع الخاص في تحقيق الرؤية، من خلال مزيد من التمكين لتوظيف القدرات، واستثمار الإمكانات لتحقيق مزيد من النجاح والتقدم.

- صناعات عسكرية
وتابع المجلس ما تحقق في مجال توطين الصناعات العسكرية؛ حيث تمكّنت برامج الرؤية من رفع نسبتها لتصل إلى 8 في المائة مع نهاية عام 2020 بعد أن كانت 2 في المائة في عام 2016.
وأُطلق لأول مرة في تاريخ المملكة برنامج تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية؛ حيث جرى الترخيص لـ91 شركة محلية ودولية، بواقع 142 ترخيصاً تأسيسياً.

- المرفق العدلي
واستعرض المجلس ما حققته الإنجازات ذات الصلة بالمرفق العدلي من قفزات نوعية، إذ ازدادت نسبة إنجاز محاكم التنفيذ إلى 82 في المائة، ونسبة إنجاز محاكم الأحوال الشخصية إلى 59 في المائة، وتعزيز منظومة القضاء المتخصص، وتفعيل التقاضي على درجتين، وتفعيل التقاضي الإلكتروني؛ حيث بلغ عدد الجلسات القضائية المنعقدة أكثر من «10 ملايين جلسة» منذ عام 2015 حتى عام 2020، فيما بلغ عدد الجلسات من عام 2009 إلى عام 2014 «2.7 مليون جلسة قضائية»، وارتفع عدد الوكالات الصادرة إلى «11 مليون وكالة» منذ عام 2015 حتى عام 2020 مقارنة بـ«2.2 مليون وكالة» من عام 2009 إلى عام 2014.

- تراث وآثار
وحيال المواقع الأثرية والتراثية، التي كان لها الأثر المباشر في تسجيل مواقع سعودية جديدة في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وارتفاع عدد المواقع التراثية القابلة للزيارة في المملكة عام 2020 إلى 354 موقعاً بعد أن كان 241 موقعاً في 2017، كما تطرّق المجلس إلى الجهود المبذولة من أجل تعزيز الهوية السعودية وتعزيز حضورها عالمياً، ليصبح عدد عناصر التراث الثقافي غير المادي المسجل لدى اليونيسكو 8 عناصر، قياساً بـ3 عناصر فقط قبل إطلاق الرؤية، ووصل عدد مواقع التراث العمراني المسجلة في سجل التراث الثقافي الوطني إلى 1000 موقع في عام 2020، وذلك مقارنة بـ400 موقع فقط في عام 2016.

- التعليم والتدريب
وتطرق المجلس إلى إسهامات برامج الرؤية في تهيئة بيئة تساعد على تنمية المهارات ومواصلة الاستثمار في التعليم والتدريب؛ حيث وصل عدد الجامعات والكليات إلى 63 جامعة وكلية، في الوقت الذي بلغت فيه البحوث العلمية المنشورة 33 ألف بحث، مقارنة بـ15 ألف في الأعوام السابقة، بنسبة زيادة وصلت 223 في المائة. كما سجلت نسبة الالتحاق برياض الأطفال ارتفاعاً حيث أصبحت 23 في المائة، بعد أن كانت 13 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.