«النقد الدولي» يرسل إشارات إيجابية إلى تونس

رحب بحزمة الإصلاحات المتفق بشأنها

«النقد الدولي» يرسل إشارات إيجابية إلى تونس
TT

«النقد الدولي» يرسل إشارات إيجابية إلى تونس

«النقد الدولي» يرسل إشارات إيجابية إلى تونس

تلقت السلطات التونسية مراسلة وجهتها كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي، وتضمنت إقرار صندوق النقد بأن تونس ستبقى شريكاً موثوقاً به، وذلك قبل تحول وفد حكومي في الثالث من مايو (أيار) المقبل، لإجراء مفاوضات بشأن برنامج تمويل جديد للاقتصاد التونسي.
وبحسب ما ذكرت مصادر حكومية تونسية، فإن صندوق النقد رحب بحزمة الإصلاحات المتفق بشأنها في تونس والتي كانت موضوع حوار بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين (اتحاد الشغل ومجمع رجال الأعمال على وجه الخصوص)، وأشارت إلى أن البرنامج الذي سيناقشه صندوق النقد يجب أن يحقق هدفاً مزدوجاً يضمن استقرار الاقتصاد التونسي في المستقبل القريب، مع تحقيق نمو مستدام. كما اعتبر الصندوق حسب هذه المراسلة أنه من الضروري معالجة مشكلة المالية العامة وتراكم الديون بشكل حاسم، علاوة على تنفيذ إصلاحات عاجلة بالمؤسسات العمومية وتعديل كتلة الأجور التي تجاوزت 17 في المائة من الناتج الإجمالي الخام، ومراجعة دعم المحروقات وكذلك مواصلة تحسين مناخ الأعمال والاستثمار.
وفي هذا الشأن، توقع محسن حسن الخبير الاقتصادي التونسي أن يتفاعل صندوق النقد الدولي إيجاباً مع مطلب الحكومة التونسية بتمويل برنامجه الاقتصادي وأن الأزمة السياسية والاقتصادية لن تحول دون ذلك على حد تعبيره. وأكد على إمكانية الاتفاق حول برنامج اقتصادي جديد يمكن من تعبئة الموارد المالية الضرورية بما يقي البلاد من خطر الإفلاس والفوضى.
وكان صندوق النقد، قد أفاد يوم الأحد، بأن تونس طلبت رسمياً برنامجاً تمويلياً لاقتصادها بتاريخ 19 أبريل (نيسان) الحالي. وثمن الصندوق جهود الحوار الحكومي مع شركاء المجتمع بخصوص الإصلاحات ذات الأولوية لإنعاش الاقتصاد التونسي. وقالت مديرة الصندوق إنها ستكلف وفداً بإجراء محادثات فنية فور الحصول على برنامج الإصلاح الاقتصادي التونسي.
وبشأن البرنامج الاقتصادي الذي ستعرضه تونس على الصندوق، فإنه يتضمن ستة محاور وهي على التوالي: إلغاء التراخيص الإدارية المسبقة، وإصلاح منظومة الجباية، وإصلاح منظومة الدعم وتوجيهها لمستحقيها، واعتماد الحراك الوظيفي ورقمنة الإدارة للتخلص من فوائض الموظفين، وإصلاح الوضعية المالية للمؤسسات العمومية، وتشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتأتي مختلف هذه التحركات لسد العجز المالي الذي تعرفه ميزانية تونس للسنة الحالية والذي لا يقل عن 18.5 مليار دينار تونسي (نحو 6.7 مليار دولار)، وهذا حسب التقديرات الأولية، وهو وفق عدد الخبراء الاقتصاديين عجز مالي مرشح للارتفاع من خلال إضافة أعباء جديدة يبدو أنها لن تقل عن 3 مليارات دينار، ليكون العجز الفعلي في حدود 21.5 مليار دينار.
يذكر أن تونس قد حصلت خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2020 على قرض من صندوق النقد بقيمة 2.9 مليار دولار وامتد على ثمانية أقساط مشروطة بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، وقد تأخر موعد الحصول على البعض من تلك الأقساط نتيجة عدم التزام الحكومة التونسية بالإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي اقترحها الصندوق.



وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.


العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة النفط العراقية، الأربعاء، إن العراق يعتزم زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت الحكومة قد قالت، في بيان، إنها تهدف إلى زيادة الصادرات إلى 770 ألف برميل يومياً.

وتسبب تعطل حركة الناقلات في الخليج بسبب حرب إيران في إغلاق طريق تصدير النفط الرئيسي للعراق.

وقال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إن العراق يعتزم إعادة تأهيل عدد من خطوط الأنابيب الشمالية، منها مسار لا يستخدم منذ فترة طويلة يسمح له بالتصدير إلى «جيهان» دون المرور عبر إقليم كردستان شبه المستقل.

ويشمل هدف تصدير 770 ألف برميل يومياً خاماً من حقول شمالية عراقية ومن حقول في الإقليم الكردي.

وذكر البيان الحكومي أن بغداد تبحث أيضاً عن مسارات تصدير بديلة وتعتزم توقيع اتفاق مع سوريا لتصدير خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.

وقالت وزارة النفط إنها تعتزم فتح مكتب تمثيلي لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.