ألقت السلطات الأمنية المغربية القبض على 3 أشخاص قالت إنهم كانوا يعتزمون الالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي بليبيا، تلبية للدعوة التي أطلقها أبو بكر البغدادي لأنصاره بدول المغرب العربي للانضمام إلى مقاتلي التنظيم بهذا البلد. وأفاد بيان صدر أمس عن وزارة الداخلية المغربية بأنه «في إطار مواجهة التهديد الإرهابي المتنامي منذ الإعلان عن تنظيم داعش، تمكنت المصالح الأمنية، على ضوء معطيات دقيقة رصدتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الاستخبارات الداخلية)، من إلقاء القبض بمدينتي وجدة والدار البيضاء، على 3 متطرفين منحدرين من مدينة سيدي بنور (جنوب الدار البيضاء)، كانوا يعتزمون الالتحاق بهذا التنظيم الإرهابي بليبيا، وذلك على خلفية دعوة الخليفة المزعوم (أبو بكر البغدادي) لأنصاره بالمغرب العربي من أجل تعزيز صفوف فرع هذه المنظمة المتطرفة بهذا البلد المغاربي».
وأوضح المصدر ذاته أنه «يتضح جليا من خلال تتبع الوضع بالساحة الليبية أنها أضحت قبلة للمقاتلين لا سيما الموالين لهذا التنظيم، الذي ما فتئ يعلن نيته التمدد في دول المغرب العربي عبر بوابة ليبيا، في إطار استراتيجيته الجهادية الشمولية العابرة للحدود». وكشفت الداخلية المغربية أن 3 مقاتلين على علاقة بالمجموعة الموقوفة جرى تقديمهم إلى العدالة في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إثر محاولتهم الفاشلة الالتحاق ببعض العناصر الإرهابية بليبيا، التي تنحدر أيضا من مدينة سيدي بنور، الذين كانوا على تنسيق معهم من أجل هذا الهدف. ويأتي إعلان السلطات الأمنية عن إحباط محاولة التحاق مغاربة جدد بتنظيم داعش، بعد أيام قليلة بعد تهديدات جديدة أطلقها مغربي اسمه محمد حمدوش الملقب «كوكيتو» ضد المغرب؛ فقد ذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن «كوكيتو» ظهر أخيرا على شريط فيديو يتوعد من خلاله المغرب بسبب مشاركته في الضربات الجوية ضد «داعش»، وقال: «سنضرب شوارع الرباط قريبا، وسنؤسس دولة الخلافة في المغرب».
كما توعد باستهداف شخصيات بارزة وهدد بـ«فتح إسبانيا واستعادة أمجاد الأندلس»، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى أخذ تهديداته على محمل الجد.
وكان المغرب قد رفع مستوى التأهب الأمني إلى درجة قصوى منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ونشر وحدات من الشرطة والجيش في مختلف المدن، تحسبا لأي هجمات إرهابية قد تستهدف البلاد، لا سيما بعد تدهور الأوضاع الأمنية بليبيا، وإعلان تنظيم داعش، نيته التوسع في بلدان عربية أخرى بعد سوريا والعراق، بالاستعانة بمقاتليه المنتمين إلى جنسيات عربية مختلفة، بينهم عشرات من المغاربة.
وكان حمدوش (28 عاما)، الذي التحق بـ«داعش» في سوريا، قد ظهر للمرة الأولى على شريط فيديو في يونيو (حزيران) من العام الماضي، وهو يرفع سلاحا أبيض وأمامه 5 رؤوس مقطوعة.
وفي أغسطس (آب) الماضي كشفت صحيفة «الباييس» الإسبانية تفاصيل مثيرة عنه، وذكرت أن مصالح الشرطة الإسبانية وأجهزة استخبارات أوروبية تمكنت من التعرف على حمدوش، فهو ينحدر من مدينة الفنيدق (شمال المغرب)، وكان قبل التحاقه بسوريا يدير محلا لبيع الملابس ويجند متطوعين للقتال.
وحمدوش متزوج من إسبانية، كانت تقيم بمدينة سبتة المحتلة (شمال المغرب)، وأشارت إلى أن زوجة حمدوش، اسمها آسية أحمد محمد، وكانت قد غادرت سبتة واتجهت إلى سوريا، والتقت حمدوش بمخيمات التدريب التابعة لـ«داعش» ببلدة الأتارب (غرب مدينة حلب) مضيفة، نقلا عن مصادر من الشرطة الإسبانية، أن حمدوش أهدى آسية، في حفل زواجهما، حزاما ناسفا.
وبحسب الصحيفة، فإن «كوكيتو» أبلغ أسرته أنه يدير «كتيبة» تابعة لـ«داعش»، واختير عضوا بـ«المجلس الإسلامي» لهذه الحركة.
وتمكنت الشبكة الإرهابية التي كان ينتمي إليها كوكيتو منذ 2012. من إرسال نحو 70 شخصا إلى سوريا عبر سبتة والفنيدق، معظمهم مغاربة، بحسب المصدر ذاته.
8:27 دقيقه
المغرب يحبط محاولة التحاق 3 مغاربة بـ«داعش» في ليبيا
https://aawsat.com/home/article/294141/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%AD%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%82-3-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
المغرب يحبط محاولة التحاق 3 مغاربة بـ«داعش» في ليبيا
وزارة الداخلية: الساحة الليبية أضحت قبلة للمقاتلين الموالين للتنظيم
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
المغرب يحبط محاولة التحاق 3 مغاربة بـ«داعش» في ليبيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




